غياب مسؤولي الفاف والرابطة والحكام عن ملتقى عنف الملاعب يثير التساؤلات
طرح غياب مسؤولي كرة القدم الجزائرية عن الملتقى الذي نظمته وزارة الإتصال الاثنين بقصر المعارض بالعاصمة، حول ظاهرة العنف في المجتمع الجزائري، الكثير من التساؤلات، خاصة وأن الرياضة وكرة القدم بشكل خاص أضحت طرفا هاما في هذه الظاهرة، التي استفحلت بشكل رهيب في الآونة الأخيرة عبر مختلف ملاعب الوطن.
وشهد الملتقى غيابا غير مفهوم للفاعلين الأساسيين في كرة القدم الجزائرية على غرار مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف)، الرابطة المحترفة لكرة القدم والحكام واللاعبين وحتى رؤساء الأندية، مما أفرغ الملتقى نسبيا من محتواه.
وقدّم المشاركون في الملتقى الذي أشرف عليه، أمس، وزير الإتصال حميد ڤرين بقاعة “الجزائر” لقصر المعارض بالصنوبر البحري مختلف الأسباب الموجودة وراء تنامي ظاهرة العنف بجميع أشكاله وأنواعه داخل المجتمع الجزائري، مبرزين الدور الكبير الذي يتوجب أن تلعبه الصحافة ومختلف وسائل الإعلام لمحاربة هذه الظاهرة.
وقد أبرز جميع المتدخلين في الملتقى، الذي جرى تحت شعار “العنف حجة من لا حجة له“، من باحثين، أساتذة جامعيين، إعلاميين، والوجهين البارزين في كرة القدم الجزائرية المدرب الوطني السابق محي الدين خالف ونجم الثمانيات رابح ماجر، خطورة العنف والعوامل الكثيرة التي ساهمت في ظهورها وتناميها، خاصة على مستوى ملاعب كرة القدم التي أصبحت تقتل اللاعبين بعد ما كانت تحصد أرواح المناصرين.
وأوضح وزير الإتصال حميد ڤرين أهمية هذا النوع من الملتقيات في التصدي لهذه الظاهرة وتوعية المجتمع لخطورتها، وقال الوزير بأن الظاهرة لا يعكسها العنف الجسدي فحسب، ولكن توجد عديد مظاهر العنف، على غرار العنف المعنوي الممارس ضد الأطفال في المدارس والذي بإمكانه أن تكون انعكاساته خطيرة على مستقبل أطفالنا. وأكد الكاتب والإعلامي السابق بأن مشكلة العنف لا تهم وزارة الإتصال أو وزارة التربية أو وزارة الشباب أو وزارة الرياضة، ولكنها تتعدى إلى جميع أفراد المجتمع الجزائري.