فاشلون في التشريعيات يحلمون بالمقاعد بعد إعلان الحكومة
لا أحد بإمكانه التكهن بالمشهد السياسي القادم للجزائر، فقد بلغ التنافس وحتى الصراع على الحقائب والتواجد تحت ظلال السلطة مرحلة طاحنة، ومع استحالة تحديد وزير أول مرشح بقوة وبقاء الحكاية مجرد تأويلات فقط، غابت أيضا ملامح الوزراء الجدد، خاصة أن احتمال تمكن جبهة التحرير الوطني من أغلبية المقاعد صار قاب قوسين أو أدنى، لأن انضمام برلمانيين شاركوا مع أحزابهم المعلنة عن الانسحاب للحزب العتيد أصبح وشيكا، ليكونوا تحت ظل حزب بأغلبية وأيضا قائدا للحكومة والأمل في مراتب أعلى مثل وزير أو سيناتور أو في أخف الأحوال التفكير من الآن في عهدة برلمانية ثانية.
كما أن حصول الكثير من الفائزين في التشريعيات القادمة على حقائب، سيبعث الأمل لدى خائبين في رتب متأخرة للحصول على مقعد برلماني، ذرفوا لأجله الدموع في يوم 11 ماي عندما علموا بعدم تمكنهم من الحصول عليه، ففي الجلفة يعيش ثامن قائمة التجمع الوطني الديمقراطي الذي خرج صفر اليدين بعد أن أحرز سبعة من قائمة شريف رحماني على الانتصار البرلماني مطمئن البال لأن تواجد شريف رحماني في الحكومة القادمة شبه مؤكد، بل إن بعض الأوساط الأرندوية المتفائلة جدا تتكهن بقيادته للحكومة القادمة بموافقة الحزب العتيد، وبدأ الحديث أيضا عن تسلم رأس قائمة التجمع الوطني الديمقراطي في عنابة السيناتور السابق محمد أمير حقيبة وزارة التعليم العالي، خاصة أن أصداء أفلانية من سوق أهراس، تحدثت عن منافسة رشيد حراوبية للعربي ولد خليفة على رئاسة المجلس الشعبي الوطني، مع الإشارة إلى أن رشيد حراوبية قاد الأفلان لافتكاك ثلاثة مقاعد من خمسة، وأعرب لمقربيه بأنه غير متحمس للبقاء في واحدة من أعقد الوزارات وهي وزارة التعليم العالي.
كما أن انسحاب حمس ورغم استحالة انسحاب برلمانييها إلا أن “أطماع” الأرندي في بعض المقاعد الإضافية ازدادت تزامنا مع التواجد المحتمل لبعض الفائزين كوزراء، ومنهم صديق شهاب أحد المقربين من الوزير الأول أحمد أويحيى، ويبقى مصير القوائم التابعة لتكتل الجزائر الخضراء غامضا، لأن حمل عمار غول لحقيبة وزارية وحتى إمكانية أن يتقلد الوزارة الأولى سيجعل من نقل صاحب المركز 14 من قائمة التكتل للبرلمان في العاصمة معقدا، مادام الحديث بدأ عن انسحاب غول من حمس وإمكانية أيضا أن ينشئ حزبا سياسيا جديدا، أطماع المترشحين الأفلانيين بالخصوص في غرب البلاد تضاعفت، لأن تواجد طيب لوح الفائز كرأس قائمة في تلمسان وعمار تو الفائز كرأس قائمة في بلعباس مثلا في الحكومة القائمة وارد، رغم أن الأفلان ضرب بقوة في هاتين الولايتين وحصل على 18 مقعدا من بين عشرين مقعدا ممكنة، وفي سياق آخر يُحتمل ولأول مرة تواجد على الأقل ثلاثة وزراء من الأفافاس في الحكومة القادمة، كصورة من التغيير المفروض على الحكومة القادمة لتقدمه للداخل والخارج، بعد أن تأكد أننا عدنا إلى سيطرة الحزب الواحد والوحيد.