فتحي تربل أصر على انسحاب منتخب بلاده وأربيش واللاعبون فضحوه
كاد وزير الشباب والرياضة الليبي فتحي تربل ،الاحد، أن يتسبب في كارثة بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بمناسبة مباراة الجزائر وليبيا، عندما طلب من اللاعبين الانسحاب من المباراة على خلفية هتافات الأنصار وترديدهم لعبارات مثيرة لحساسية كبيرة لدى الليبيين، وهو الموقف الذي أكده مدرب المنتخب الليبي عبد الحفيظ أربيش واللاعبون.
حيث صرحوا أن قرار الانسحاب من اللقاء كان من هندسة الوزير، الذي بدا عليه التصرف بـ”حماسة زائدة” و”انفعال” واضح في تصرفاته في المنصة الشرفية، وهو الذي كان من المفروض عليه تهدئة الأجواء بحكم منصبه السياسي، لا بشحن الجماهير الحاضرة بقرار لا تحمد عواقبه، لاسيما أنه كان عكس إرادة الطاقم الفني الذي كان يفضل إبقاء الأمور في نطاقها الرياضي لإدراكه لعواقب الانسحاب من مباراة رسمية دون مبررات قوية.
ويأتي تصرف الوزير الليبي المثير للجدل، ليؤكد مواقفه “غير الثابتة” و”المهتزة” وفق التجارب السابقة، آخرها كان تكذيبه لتصريحات نسبت له، قال فيها إنه يعتذر من الجزائريين عقب اعتداء اللاعبين الليبيين على نظرائهم الجزائريين في مباراة الذهاب بالدار البيضاء، ودعوته في تصريحات “استفزازية” إلى حماية البعثة الليبية عندما تتنقل إلى الجزائر.
.
سمعته كوزير “مهزوزة” في ليبيا
ولا يحظى تربل بسمعة جيدة لدى الأوساط الشعبية والرياضية بليبيا كوزير للشباب والرياضة، حيث يتهم بـ”إهدار” أموال عمومية في السفريات والبعثات الخارجية، إلى درجة إطلاق تسمية وزير السفر والسياحة عليه من قبل الليبيين، لكثرة سفرياته وتفضيله النزول في فنادق فخمة خلال خرجاته، كما يتهم أيضا بولعه بـ”الرسميات” و”البهرجة”، من خلال إحاطة نفسه “المبالغ” فيها، على حد تعبير الليبيين، بالحراس الشخصيين والمصورين والإعلاميين في كل سفرياته، آخرها كان الانتقاد الموجه له بعد سفر “وفد ضخم” بأموال وزارة الشباب والرياضة الليبية إلى المغرب، لحضور مباراة الذهاب بين الجزائر وليبيا، كما تسبب الوزير المحامي في فضيحة تناقلتها وسائل إعلام ليبية في فترة سابقة، تتعلق بسوء معاملة حراسه الشخصيين لمسافرين ليبيين خلال إحدى سفرياته، من أجل تسهيل مهمته للقيام بإجراءات السفر دون “مضايقة”، وهو ما أثار حفيظة منتقديه، الذين اتهموه بـ”معاداة” قيم الثورة.
.
دعوات لتخليه عن حقيبة الرياضة لحفظ سمعته كـ”مفجر للثورة”
ووجه مسؤولون ليبيون ورياضيون، فضلا عن عدد معتبر من أنصار الرياضة الليبية دعوات صريحة لفتحي تربل للتنازل عن حقيبة الشباب والرياضة، بحجة أنه غير مناسب لها وكذا حفاظا على سمعته كمفجر للثورة الليبية، التي أطاحت بالزعيم معمر القذافي، خاصة أن تربل كان المفجر الأول لشرارتها بعد اعتقاله في 15 فيفري 2011، على خلفية تحريكه لملف ضحايا سجن أبو سليم، حيث كان ذلك السبب في انتفاضة سكان بنغازي يوم 17 فيفري وما تبع ذلك من تطورات ميدانية ساهمت في سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
.
تصرفاته في تشاكر كانت “غير دبلوماسية”
ووصف متتبعون تصرفات وزير الشباب والرياضة الليبي بملعب البليدة، بـ”غير الدبلوماسية” و”المثيرة” للأحقاد، رغم الاستقبال الملكي الذي حظي به المنتخب الليبي والرسميون، ومؤكدا لقناعات الليبيين أنفسهم، الذين أكدوا في مواقف سابقة أن تربل لن يكون بمقدوره لبس عباءة “رجل الدولة” وعليه الاكتفاء بدور المحامي الذي يجيده.