-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مصطافون يتعذبون بين كورونا وهراوات مافيا الشواطئ!

فتح الشواطئ.. فرحة لم تتم!

وهيبة سليماني
  • 20683
  • 17
فتح الشواطئ.. فرحة لم تتم!
ح.م

“فرحة لم تتم”.. مثل ينطبق على المصطافين هذه الأيام، بعد أن فتحت الشواطئ وسمح لهم بالاستجمام والراحة والسباحة، حيث بمجرد توافدهم على البحر، اصطدموا بواقع مرّ فرضته جماعات مافيوية، مسحت مجانية الشواطئ مسحا، وجعلتها مجرد شعار يردد دون أن يعيشه الجزائريون الذين نال منهم الحجر الصحي بسبب كورونا لقرابة نصف سنة.

وبين مافيا “المظلات” و”الباركينغ”، مافيا أخرى تقودها عصابات الاعتداءات والسرقات وتناول المخدرات والكحول، وكأنها وجه من وجوه الأمراض النفسية التي خلفتها المرحلة الاستثنائية، وغياب القمع وحالة الفقر التي باتت وحشا عند ضعاف الإيمان.

“اتركونا نتخلص من ضغط الحجر الصحي في آمان”، هكذا يرد أغلب المصطافين الذين تفاجؤوا بأسعار الكراسي والمظلات، وحتى أسعار الدخول إلى بعض الشواطئ، واصطدموا بجماعات تفرض هيمنتها بالهراوات وحتى الأعمدة الحديدية، ومن دون رقيب أو قمع لهؤلاء من طرف الجهات الوصية.

واشتكى بعض المتوافدين على كل من شواطئ سيدي فرج، والنخيل بزرالدة وشواطئ في تيبازة وبومرداس، من امتلاك أشخاص غير معروفين، على مساحات من هذه الشواطئ وفرض أسعار تصل إلى 2000دج للشخص لكي يسمح له بدخولها، الأمر الذي أرق عائلات تريد أن تخلص أبناءها من ضغط الحجر الصحي قبل الدخول المدرسي القادم.

ووجد حسب بعض المصطافين في شاطئ سيدي فرج، أنفسهم ينفقون مبالغ مالية اقتطعوها من جلدهم لأجل تفريغ همّ 5 أشهر من العذاب والضغط بسبب كورونا، حيث قال أب لـ 3 أطفال “هذا اليوم أول وآخر يوم آتي إلى هنا، لقد صرفت ما كان يجب أن ادخره لأسد به حاجيات ضرورية في انتظاري”، وقال إن سعر الدخول إلى حظيرة السيارات قفز إلى 200دج، بعد أن كان السنة الماضية 100دج، وإن سعر المظلات ولمدة 3ساعات فقط وصل إلى 500دج، وهي طريقة حسبه، يريد بها هؤلاء، ربح ما ضاع خلال الحجر الصحي على حساب “الزوالية”.

المظلات والكراسي مفروضة وبأسعار مرتفعة

وانتشرت عبر الشواطئ مافيا تفرض منطقها على المصطافين، وتحتم عليهم أشياء للدخول والسباحة في البحر، ففي شاطئ النخيل وشاطئ دواودة، وشواطئ في تيبازة، اشتكى المصطافون من فرض الكراسي والمظلات حيث وجدوا أنفسهم مضطرين لدفع أسعار لا تقل عن 1000دج، وتصل أحيانا إلى 2000دج.

واستغرب بعض المواطنين من رفض مظلاتهم وكراسيهم من طرف مافيا تهيمن على بعض الشواطئ، وتحتم عليهم هذه الأشياء مقابل دفع مبلغ مالي، وهذا في ظل غياب مسؤولية الجهات المحلية.

شكاوى بالجملة تستقبلها جمعيات حماية المستهلك

أيام فقط من انطلاق موسم الاصطياف المتأخر وفتح الشواطئ أمام الجزائريين، استقبلت جمعيات حماية المستهلك من المصطافين عشرات الشكاوى، تتمثل في طلب تدخل السلطات المحلية لرفع الغبن عن المصطاف الذي بات ضحية مافيا الشواطئ، حيث كشف رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، الدكتور مصطفى زبدي، عن تجاوزات خطيرة في حق المصطاف محمّلا المسؤولية للأميار الذين يجب عليهم حسبه، التدخل في أقرب وقت، فقد باتت مافيا الشواطئ تخنق المصطافين وتهدّدهم بالهراوات لاستنزاف جيوبهم وربح المال بأي طريقة قصد تعويض ما فات.

والغريب حسب زبدي، أن هذا الوضع يأتي في وقت يعيش فيه الجزائريون، حالة تدني في المعيشة ودخول الكثير منه في خانة الفقر، حيث قال “نحن طرحنا الإشكال منذ بداية الأسبوع، وتحدثنا عن البلطجة التي عادت بقوة إلى الشواطئ”.

ربح المال ولا تهم عدوى كورونا!

وأكد مصطفى زبدي، أن الأمر الخطير الذي يجب أن لا تسكت عنه السلطات المحلية، هو فرض الكراسي والمظلات، على المصطافين في الوقت الذي يتم فيه السعي للوقاية من كورونا، حيث كان من المفروض حسبه، أن يأتي المصطاف بهذه الأشياء من بيته لتفادي انتشار العدوى ونقلها عن طريق تبادل الكراسي والمظلات.

وأشار زبدي، في سياق الموضوع، إلى أن مساحات من الشواطئ يستأجرها أشخاص لا صفة لهم، بأسعار تتراوح بين 1000، و2000دج للمصطاف، وهذا في ظل سكوت السلطات المحلية.

وتساءل “أين مجانية الشواطئ؟ على “الأميار” أن يحققوا هذه المجانية، وعليهم بالتدخل العاجل”.

السرقة والعنف والسكر وتعاطي المخدرات تهذيب آخر للمصطاف

وعادت حسب زبدي، إلى الشواطئ وبشكل ملحوظ، السرقات والاعتداءات وجماعات المخدرات وتعاطي الخمور، حيث أصبحت هذه الأماكن تسيء إلى السياحة، وتنغص راحة المصطافين، ولا تضمن لهم فرصة الترويح على النفس.

وأكد زبدي، أن انتشار السرقة والعنف وتعاطي المخدرات والكحول، فتح الباب واسعا أمام عصابات تتحكم في أجواء الشواطئ وتسلب مال الوافدين إليها، وتخويفهم وفرض عليهم شروط وقوانين بالقوة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • Yacine

    يجب تغيير القوانين فقط و إعطاء الصلاحيات اللازمة لقوات الأمن و اصدار أحكام قضائية المناسبة و سنرى النتائج في بضعة ايام سيتبخر هؤلاء و اشباههم بنسبة ٨٠ ٪

  • حكيم

    الدولة هي التي تتسبب في ارهاب المواطنين عن طريق التخويف، بالمافيا و الحرائق و كورونا... الخ لا أثق في الحكومة و لو لثانيه

  • ابو عماد

    قالوا بغلق المساجد اذا لم تحترم الاجراءات الصحية اما الشواطئ فلا سلطة للدولة عليها حتى لو طغت الفوضى و الجرائم

  • عبد االحميد

    والله ما نروح حتى يروحوا_هؤلاء_شوطئنا حاشى نعمة وزيد هؤلاء الاوباش كرهنا الخرجة والقعدة والسهرة والعائلة والمة وجابونا الغمة__تتحس نفسك راك ف دولة في قلب دولة _لهم قانون وسلطة وهيبة وقوة ونفوذ اكثر من الدولة _

  • محمد البجاوي

    هذا الوضع طبيعي جدا في الجزائر لأنّه يوافق التعريف المعجمي لمصطلح : بلد متخلّف بكامل الأركان ..فأين العجب يا ترى ؟؟؟

  • Meehdi mdk

    Je suis toute a fait d’accord avec Sami ....c malheur ce Qu’on vis

  • علي الجزائري

    غياب الدولة في جميع المجلات و اين قوي الامن اذا تعتبر الجزائر من المراتب الولي في العالم في عدد الشرطة بالنسبة لعدد السكان

  • حمزة

    كي نقرا خبر كيما هذا نحس رانا في غابة وتخاف علا روحك لا يوجد قانون ولا توجد شرطة لي جا يدير رايو اين (المطر ڨ) لامثال هؤلاء

  • عياش من كندا

    للأسف الشديد عندما نرا ونسمع عن المافيا الشواطئ يرتابني القلق لواقع الحڨرة المصلطة علي الشعب. لما نذهب الاستمتاع في شاطئ البحر نعرف ما درجة الذل التي نعيشها. اتمنا يوما في حياتي ان ادخل الى الشاطئ بي دون عصي المجرمين الذين ياخذونا المال الناس بالباطل.لنعرف الراحة والأمان ولا مذايقات.

  • عمر

    يجب معاقبة مسؤولي الأمن الذين يديرون ظهورهم عما يحدث من ظلم على الشواطىء. من يحمي الشعب من هذه العصابات؟

  • Sami

    كم هو سهل فرض الكمامة على شعب باكمله و كم هو صعب تحييد جماعات الباركينغ. مم هو سهل فرض رسوم و ضرائب على الموظفين و التجار للصغار و كم هو صعب القضاء على السكوار و اخوانه. كم هو سهل سجن وزراء سابقين و كم هو صعب استرجاع الاموال المتفرقة هنا و هناك. الجزائر الجديدة هي نفسها القديمة

  • حميد

    نفس الممارسات،نفس الاشخاص،نفس المشاكل، نفس الوجوه......نفس...و في كل عام.الى متى؟اين سلطة الدولة؟

  • مرموش

    ههههههه ... العصابات زاد عددها في كل مكان .... هههههه

  • yacine

    ? Ou est la police qui n’arrête pas de saisir les voitures et de vider les poches des pauvres

  • غابة متوحشة

    الجزائر فيها بحر طول وعرض ماستفدنا منو والوا لا من ثرواته واسماكه التي تباع للفرنسي وللاسباني والايطالي في نص البحر وحنا يلحقنا غير السردين لفايح ب700 دينار
    حتى باه تريح في الشاطئ وتعوم لازم تدفع

  • نصيحة

    السباحة وزيارة الشواطئ من الامور الكمالية وليست من الامور الضرورية كالاسواق وغيرها وليس من الحكمة فتحها والوباء مايزال موجودا ويفتك دائما بالارواح فلايعقل ان نفتح اماكن اللهو والاصابات اليومية بالمئات حسب الاحصاءات الرسمية فكورونا على مااظن جاءت لتقتل ولم تأت لتلعب

  • Shaft2008

    راني نشوف بلي كل عام تزيد المافيا اكثر.... أصبح الأمر لا يطاق و الدولة ساكتة.... و كأنه الأمر لا يعنيها.... مجرد تصريحات و كذب و الواقع شئ اخر..... خلاوها غابة بصح التبهديل في الاخير يرجع ليهم و لضعفهم.... بلاد الخرطي....