فتح باب الاستدانة الخارجية للخواص!
العودة إلى طباعة الأموال واللجوء إلى “الأفامي” خطان أحمران
طالب رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين سامي عقلي الحكومة بفتح باب الاستدانة الخارجية للخواص، لتنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على أموال الخزينة العمومية والقروض البنكية لوحدها، والتي لن تكون قادرة على تغطية كافة المشاريع خلال المرحلة المقبلة، في ظل الوضع المالي الصعب.
وقال عقلي أن الاستدانة الخارجية من صندوق النقد الدولي والعودة إلى طباعة الأموال خط أحمر، لا يمكن الاقتراب منه، إلا أنه اقترح بالمقابل، تمكين رجال الأعمال والخواص من الاستدانة من الخارج دون اللجوء للدولة لضمان هذا القرض، متسائلا “لماذا لا يتم فتح الأبواب أمام الخواص للاستدانة من الخارج دون الاعتماد على ضمانات الدولة”؟
وقال عقلي في تصريح لـ”الشروق” أن الحكومة اليوم مطالبة بالتوجه نحو البحث عن مصادر جديدة للتمويل، وضخ الموارد وعدم الاعتماد فقط على الخزينة والبنوك، ودعا إلى تمكين رجال الأعمال والخواص من الاستدانة من الخارج، مشددا على أن الخزينة الجزائرية لن تخسر شيئا حتى في حال فشل القرض أو عجز المتعامل عن إعادة الأموال المقترضة، أو عدم نجاح المشروع.
وحسب رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين فالقانون الحالي لا يمنع من اللجوء إلى الاستدانة بهذا الشكل ولكن لا يشجع في نفس الوقت، داعيا إلى فتح نقاشات في هذا المجال وتكريس أنواع مختلفة من التمويل للتمكن من إنعاش المشاريع المجمدة، كما انتقد اللجوء إلى صندوق النقد الدولي “أفامي”، قائلا أن الدولة دفعت الثمن غاليا في السنوزات الماضية عند لجوئها للاستدانة من صندوق النقد الدولي الذي يعتبر اليوم خط أحمر.
وشدد عقلي على أن هنالك نوعين من الاستدانة الخارجية وهي إما أن تستدين الدولة من “الأفامي”، وهو أمر مرفوض بالإجماع، والنوع الثاني هو أن يستدين الخواص لتجسيد المشاريع وهي الاستدانة المباحة والتي يمكن أن تجلب الفائدة للاقتصاد الوطني وللمتعامل الخاص، مشدّدا على أن الأزمة الاقتصادية متواصلة والعالم تغير، ما يفرض ضرورة استغلال الفرص، خاصة وأن التمويل الخاص بعيد كل البعد عن البنك المركزي والخزينة العمومية، دون منح أي ضمانات من طرف الدولة، داعيا إلى ضرورة فتح السوق لمثل هذه التعاملات رغم أن المنظومة القانونية اليوم لا تمنع ذلك.
وبخصوص قرار العودة إلى عملية طبع النقود كوسيلة وآلية لتمويل الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة، قال رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين أن هذه الخطوة ستصطدم بخطر التضخم، مشددا على أن كمية من الأموال طبعت من قبل في عهد النظام السابق، أما اليوم فمجلس القرض والنقد المخول للفصل إذا كان الوضع المالي يفرض العودة لهذا الخيار أم لا، إلا أنه عاد ليذكر بموقف منظمة الباترونا التي يترأسها والتي ترى أن “طباعة النقود تساوي التضخم“.