فتح تحقيق حول مروّجي “إشاعات” تسريب أسئلة البكالوريا
أعلن الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، أمس، بأنه طلب فتح تحقيق حول مصدر الإشاعات التي تناولت تسريب بعض أسئلة امتحانات البكالوريا، مما نتج عنها تشويشا وبلبلة وسط الممتحنين، بغرض المساس بسمعة هيئة عمومية ومصداقية الامتحانات، وطالبت النقابات من جهتها بالكشف عن نتائج التحقيق وإحالة الجهات المتورطة على العدالة، وأصر ممثل جمعيات أولياء التلاميذ على أن تتولى الوزارة التحقيق في القضية.
-
وأصدر الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بلاغا أعلن فيه بأنه طلب فتح تحقيق بخصوص المصادر التي كانت وراء إطلاق شائعات تسريب بعض مواضيع امتحانات شهادة البكالوريا، وهو الأمر الذي أربك المترشحين وجعلهم يركزون في آخر لحظة على بعض الدروس فقط، في حين قضى آخرون ليال بيضاء لحفظ ما تم تسريبه، ليفاجؤوا خلال حلول موعد الامتحانات بأنها كانت مجرد تخمينات فحسب، وبأنه لم يتم إدراج ولا سؤال يتعلق بالدروس التي تم تسريبها.
-
ولم يكشف بيان الديوان عما إذا كان سيتم تقريبا تنصيب لجنة تحقيق في قضية الشائعات التي اتسعت عبر كل الولايات، ولم يحدد أيضا طبيعة تشكيلتها، في وقت طالب رئيس اتحاد جمعيات أولياء التلاميذ خالد أحمد بأن تتولى وزارة التربية التحقيق في الشائعات، رافضا أن يتولى المهمة ديوان الامتحانات، بحجة أنه سيقوم بإنشاء لجنة على مستواه فحسب، “مما قد يساعده على تزوير نتائجها إذا ثبت بالفعل وقوع تسريب””، ملحا على إحالة المتورطين على العدالة.
-
ودعت النقابات الممثلة للقطاع بالكشف عن نتائج التحقيق، وقالت بأن الديوان لم يقم سوى بتلبية مطلبها، وفي هذا السياق، قال مزيان مريان الناطق باسم النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، بأن تنظيمه طالب بفتح تحقيق لمعرفة ما وراء تلك الشائعات، مؤكدا بأن كل ما تم تداوله بخصوص تسريب أسئلة الامتحانات هي مجرد إشاعات لا غير، وأن الغرض منها هو إحداث البلبلة وسط التلاميذ، “لكننا نصر على ضرورة نشر نتائجها وعدم إبقائها في السرية”، معربا عن استعداد نقابته لتقديم المساعدة للجنة التحقيق إذا ما طلب منه ذلك، مضيفا بأن التسريبات هي مجرد إشاعات فقط، وأنها لم تكن سوى تخمينات وتوقعات حول مواضيع الامتحانات وليس الأسئلة في حد ذاتها، غير أنه ينبغي إحالة الضالعين فيها على العدالة.
-
وقال مسعود عمراوي المكلف بالإعلام بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين بأن التسريبات كانت مجرد إشاعات ولم يتم إثباتها بالأدلة، “غير أنها تركت أثرا معنويا لدى التلاميذ، فهناك من بقي طوال الليل وهو يراجع دروسا لم يجدها في نهاية المطاف ضمن أسئلة الامتحانات”، موضحا بأن الإشاعات راجت بشكل كبير حول مادة الشريعة لأن محاورها واضحة، ويسهل التخمين بشأنها.
-
وأكد عمراوي بأن ما يؤكد بأن تلك التسريبات كانت مجرد إشاعات فحسب، هو أن كل ما قيل بشأن مواضيع الفيزياء والفلسفة لم يتحقق، فقد كانت الأسئلة مختلفة تماما عما تم الترويج له.
-
وفي تقدير المصدر ذاته فإن هناك جهات غير معلنة، تريد المساس بمصداقية امتحانات شهادة البكالوريا باعتبارها امتحانات رسمية، وتتم وقف معايير دولية، “وهم بذلك يسعون لضرب المنظومة التربوية في الصميم”.