فتيات يهربن من البيت لمجرد توبيخ من الوالد
..كثيرات هن اللواتي في سن المراهقة في لحظة غضب من أوليائهن يهربن من البيت للتخلص من المراقبة الشديدة أو الضرب المبرح أو رغبة في التمتع بالكثير من الحرية المطلقة وهو ما حدث مع فاطمة الزهراء ووردة وأخريات هربن من البيت وتركن الثانوية والدراسة … أولياؤهن في برنامج خط أحمر يكشفون المستور.
زمن الفايسبوك والأنترنيت والأفلام التركية لم يعد رحيما على آباء هذا الزمان بمجرد توبيخ بسيط من الآباء على بناتهن يجعلهن يفكرن في الهروب إلى الشارع وترك الآباء يتجرعون لوحدهم ضغط المجتمع الذي لا يرحم وألم المير …فهل وصلنا لزمن لمجرد عتاب من الأولياء تهرب البنت من البيت دون رجعة؟.
فاطمة الزهراء هربت من البيت بعد ضرب مبرح
عمي الصادق بدأ يكسو الشيب أطراف جسده النحيل ولم يبق له من ذكريات ابنته فاطمة الزهراء غير صورتها التي يتجول بها في ولاية بومرداس بحثا عنها، يروي عمي الصادق مأساته مع هروب ابنته بندم وألم شديد.
الحكاية تعود إلى شهر فيفري الماضي عندما أخبرته ابنته كذبا أن تكوينها التربصي لم ينته، وكذبت عليه وبقيت تتردد في الخروج من المنزل إلى أن اكتشف الحقيقة وواجها وقام بمعاتبها بالكذب عليه، غير أن المعاتبة تحولت إلى ضرب شديد باعتراف منه.
يصمت مطولا ثم يكشف قائلا: ” … أعترف لكم اني ضربت فاطمة الزهراء ضربا مبرحا ولم أرحمها …” يتوقف للحظات والدموع تنهمر من عينيه قبل أن يضيف قائلا : ..فاطمة الزهراء أنا والدك وما عاتبتك سوى لأنك كذبت علي، عودي إلى البيت، الشارع لا يرحمك ولن تجدين فيه شخصا أرحم من والدك فأنت قطعة مني…”
ويكشف عمي الصادق أنه أبدا لم يكن يمنع ابنته من الخروج من البيت، حيث لم يكن يمنعها من الذهاب لصديقاتها أو قريباتها أو حتى الذهاب للسوق واقتناء حاجياتها.
ويحكي عن ليلة الهروب من البيت بعد أن ضربها واتجهت باكية لغرفتها ويعترف أنه تركها والدموع وآثار الضرب على جسدها، معترفا أنه استيقض ليلا من نومه وذهب لرؤيتها حيث وجدها نائمة من دون غطاء على جسدها وكانت تلك الليلة باردة جدا وعاد لنومه.
لكن البنت هربت في تلك الليلة المشؤومة ويستيقظ في الصباح الباكر ولم يعثر إلا على فراشها معتقدا أنها ذهبت لأقاربها أو لعمتها أو لإحدى صديقاتها وسوف تعود … لكن الليل أسدل ستاره وفاطمة لم تعد ..” فهل تعلمين يا فاطمة الزهراء أن والدك في ليلة هروبك جاء يتفقدك ليلا وقام برمي الغطاء على جسدك”…
هل تعلمين يا فاطمة الزهراء أن والدك رغم الألم ورغم نظرات المجتمع التي لا ترحم جاء يبحث عنك ويترجى منك السماح معترفا بأنه ضربك ضربا مبرحا لكن ذلك كان في صالحك …عمي الصادق يناشد كل من رآها أو تعرف عليها في صورتها آن يطلب منها العودة إلى البيت، مؤكدا أنه سيتركها تكمل دراستها ولن يضربها مجددا فهل ستعود فاطمة الزهراء لبيت والدها …؟؟
هربت من الثانوية .. وتركت والدها يتجرع ألما
ولوردة أو كلثوم حكاية مماثلة فهي تربت في وسط عائلي ولم يحرمها والدها البسيط ذو الدخل الضعيف من الدراسة وتلبية رغباتها، يعترف عمي رابح لبرنامج خط أحمر أنه تعب وشقى لأجل أولاده وكان ابنه البكر يساعده في قضاء حاجيات الأبناء، لم يكن ينقص وردة أي شيء فهي تلميذة في الثانوية.
لكن غموض هروب وردة من البيت جاء بعد توبيخ من والدها بعد ذهابها في رحلة سياحية مع إحدى صديقاتها دون إعلامه بالأمر، وهو السبب الذي جعل عمي رابح يرفع يده على ابنته مؤكدا أنها لأول مرة يضرب فيها ابنته.
ليقرر بعدها توقيفها عن الدراسة، وربما هو الأمر الذي لم تتقبله وردة ما جعلها تخطط للهروب من المنزل العائلي.
لكن البنت قررت الهروب دون رجعة وبحث عمي رابح عنها في كل مكان والغريب في الأمر أن البنت تخلت عن دراستها في الثانوية وتركت من ورائها ألم عائلة بكاملها تبحث عن البنت وردة.
فهل تعلمين يا وردة أن والدك رغم أنه لم يقم سوى بتأديبك وبمعاتبتك على خطئك كما يفعل كل الآباء الحرصين على تربية يناتهن، ومع ذلك بكى وترجى عمي رابح عودتك إلى البيت مؤكدا أنه سيسمح لك بالدراسة والعودة مجددا لمقاعد الثانوية.
وفي الوقت الذي هربت فيه فاطمة الزهراء ووردة من البيت، يعرض البرنامج قصة مؤثرة جدا لحكاية حنان وجدت في قفة مرمية في شوارع باب الوادي لا تحمل أي وثيقة تشير إلى تاريخ ميلادها سوى أنها وجدت في قفة.
حكاية مؤثرة لفتاة قدر عمرها ما بين 35 و36 عاما جاءت للبرنامج لتبحث عن والديها لأنها تؤمن أن الحياة بلا أم ولا أب ظلام في ظلام، فهل تدرك فاطمة الزهراء ووردة قيمة الوالدين في حياة أي واحد منا.