-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هستيريا،‭ ‬ازدحام،‭ ‬عدم‭ ‬مشاهدة‭ ‬شوط‭ ‬من‭ ‬المباراة‭ ‬ومرارة‭ ‬الهزيمة

فرار‭ ‬جماعي‭ ‬للموظفين‭ ‬انتهى‭ ‬باحتجازهم‭ ‬عبر‭ ‬الطرقات‭ ‬

فرار‭ ‬جماعي‭ ‬للموظفين‭ ‬انتهى‭ ‬باحتجازهم‭ ‬عبر‭ ‬الطرقات‭ ‬

شهدت الطرق الكبرى للجزائر العاصمة ومختلف ولايات الوطن ازدحاما خانقا في حركة السير، دقائق قبل انطلاق مباراة الجزائر – سلوفينيا بعد أن تزاحمت سيارات الموظفين الهاربين من مقرات عملهم أثناء استراحة الغداء باتجاه البيوت والمقاهي، وما زاد الطين بلة نقص وسائل النقل العمومي، حيث توقف أغلب سائقو الحافلات عن نقل المواطنين عند منتصف النهار، ما دفع بالجميع للجوء إلى السيارات الشخصية وسيارات الأجرة، ما خلق زحمة أفقدت بعض المحتجزين في مركباتهم صوابهم وأدخلتهم في حالة هستيرية، خاصة عند سماعهم لتصفيرة انطلاق المباراة ومتابعتهم‭ ‬للشوط‭ ‬الأول‭ ‬عبر‭ ‬أثير‭ ‬مذياع‭ ‬السيارة‭.‬

  • ثلاث دقائق قبل أن تدق الساعة منتصف النهار من اليوم الموعود الذي انتظره الجزائريون أكثر من 24 سنةً، نتجه نحو وسط الجزائر العاصمة عبر الطريق السريع الرابط بين شرق العاصمة بغربها. سيارات ومركبات من كل الأحجام تغلق الطرق السريعة وكأنها الرابعة مساء، حيث عهد الجزائريون‭ ‬اختناق‭ ‬الطرقات‭ ‬بالسيارات‭ ‬عند‭ ‬مواعيد‭ ‬ذهاب‭ ‬العمال‭ ‬إلى‭ ‬مقرات‭ ‬عملهم‭ ‬والطلبة‭ ‬إلى‭ ‬جامعاتهم‭ ‬من‭ ‬السابعة‭ ‬إلى‭ ‬التاسعة‭ ‬صباحا‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬عودتهم‭ ‬بين‭ ‬الرابعة‭ ‬والخامسة‭ ‬مساء‭.‬
  • وأثار اختناق الطرقات الرئيسية بالمركبات في منتصف النهار استغرابا، حيث من المفترض أنه توقيت استراحة الغداء ويتناول الجميع غداءهم في محيط تواجدهم، سواء بالمكاتب أو المصانع أو الجامعات لاستئناف العمل، إلا أن الاستثناء الذي شهدته المدن الجزائرية أمس سببه أولى مواجهات الخضر في مونديال بلاد مانديلا، حيث استغل أغلب العمال والطلبة  الجزائريين استراحة الغداء عند الثانية عشر ظهرا للهروب من المؤسسات والجامعات باتجاه البيوت والمقاهي لمشاهدة أشبال سعدان وهم يسجلون اسم الجزائر من جديد في أكبر حدث رياضي عالمي.
  • وتسببت زحمة سيارات الفارين من مواقع عملهم في تعطل حركة السير، حيث تابع المئات من الجزائريين قرابة شوط كامل من مباراة الجزائر – سلوفينيا صوتيا فقط، بعد أن احتجزهم اختناق حركة المرور في مركباتهم ليلجأوا لمذياع السيارة ويتخيلوا تمريرات زياني وبلحاج ومختلف المحاولات‭ ‬التي‭ ‬حبست‭ ‬أنفاس‭ ‬الجزائريين،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬باءت‭ ‬جميعها‭ ‬بالفشل،‭ ‬ما‭ ‬ضاعف‭ ‬هستيريا‭ ‬السائقين‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬أوجها‭ ‬بطرد‭ ‬غزال‭ ‬بالبطاقة‭ ‬الحمراء،‭ ‬وتسجيل‭ ‬منتخب‭ ‬سلوفينيا‭ ‬لهدف‭ ‬مباغت‭ ‬إثر‭ ‬غفلة‭ ‬الحارس‭ ‬شاوشي‭.‬
  • كما أوصدت أغلب المحلات والمراكز التجارية والمؤسسات البنكية أبوابها أمام الزبائن مابين الثانية عشر ظهرا والثانية زوالا من نهار أمس، باستثناء المقاهي ومحلات الأكل السريع التي اهتدت إلى حيلة لتنصيب الشاشات بقاعاتها واستقطاب الجماهير أثناء المباراة لمضاعفة المبيعات‭ ‬من‭ ‬القهوة‭ ‬والشاي‭ ‬لتهدئة‭ ‬الأعصاب‭.    ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!