فرق تذكّر بـ “أعصاب وأوتار”!
سنكتفي بذكر 3 فرق كان من المفروض أنها تجسّد الواجهة المتلألئة للبطولة الوطنية، ولكن حالها الآن يضحك ويبكي ويذكّرنا بسلسلة “أعصاب وأوتار” التي كانت تبثّها “اليتيمة” أيام زمان، حيث تطرح المشاكل الإجتماعية في قالب هزلي.
في مطلع العقد الماضي، توجّه أحد الصحفيين إلى مقر مولودية الجزائر لغرض مهني بحت وبناء على اتفاق مسبّق بينه وبين مسيّري النادي، ولكن ما إن وصل حتى فوجئ برهط من الصّعاليك يتقدّمون نحوه ويريدون النّيل منه. ففرّ “المسكين” بجلده وعلم بعد ذلك أن الأشرار يشتغلون لمصلحة أحد مسيّري “العميد”. وهو ما جعل الصحفي يكتب في اليوم الموالي وبالبنط العريض “اربط كلابك يا…”!
ويحمل أرشيف مولودية وهران حادثة يندى لها الجبين، لما جهّز رئيسان كانا يسيّريان النادي – في آن واحد – فريقين لمواجهة نصر حسين داي، في مباراة أجريت بملعب سيدي بلعباس ضمن إطار مشوار البطولة الوطنية أوائل العشرية الماضية.
فريق “الحمرارة” الذي كان يلعب الأطوار الطلائعية ويغذّي المنتخبات الوطنية بخيرة مواهب الكرة، وكان رمزا للإستعراض الفني والإنتصارات، صار إسمه لصيقا باللعب من أجل تفادي السقوط، ومشكل الأجور والمنح، وتسيير النادي من المقاهي – حتى لا يقال حانات – الفنادق والمرافق السياحية، حيث تتوالى المهازل وبالموازاة مع ذلك تصر نفس الوجوه على تصدّر المشهد الإداري.
ونزل ذات مرة أنصار اتحاد عنابة على العاصمة لمتابعة مباراة فريقهم مع “سوسطارة”، ولما وصلوا إلى مدينة الحراش استقلوا القطار. كان عدد كبير منهم يحسب على شريحة المراهقين والأعمار الأولى لفئة الشباب. عندما تتأمّلهم جيّدا تشفق عليهم ولا تحتاج لعناء كبير حتى تدرجهم في خانة الطبقة الإجتماعية المسحوقة (بؤساء “فيكتور هيغو”). كيف لطاقات حيّة تهدر وتتبخّر في التسكّع من أجل “الجلد المنفوخ”، بينما ينعم أبناء رؤساء الأندية والمسؤولين بـ “خيرات” لا تعد ولا تحصى وباستفزاز محرّض. ماذا استفاد شباب عنابة من تشييد 3 ملاعب معشوشبة طبيعيا (19 ماي، العقيد شابو، الحجار)؟ ثم متى يكون المسؤولون في مستوى الكم الهائل لشباب هذه الولاية وبقية ولايات الجمهورية؟