فرنسا تتستر على الكثير من ممتلكاتنا المنهوبة ولن نقبل إلا بإرجاعها كاملة
كشف عضو اللجنة الجزائرية الفرنسية للتاريخ والذاكرة، محمد القورصو، عن تستّر السلطات الفرنسية على الكثير من الممتلكات الجزائرية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية 1930 – 1962 والتي تسعى الجزائر إلى استعادتها باعتبارها جزء مهما في تاريخها.
وفي حديث لإذاعة الجزائر الدولية، اليوم الأربعاء، أكد المؤرخ محمد القورصو، أن السلطات الفرنسية قامت بتصنيف الكثير من الممتلكات الجزائرية على انها ممتلكات فرنسية محضة، مخفضا توقعاته بقيام فرنسا بإعادة المنهوبات الجزائرية إلى أصحابها.
وفي حديثه عن الزيارات الميدانية التي باشرتها اللجنة الجزائري إلى فرنسا للوقوف على إجمالي الممتلكات المنهوبة والموجودة في المتاحف الفرنسية وغيرها من المواقع، تطرّق القورصو، إلى أم القضايا بالتحديد، ألا وهو الأرشيف الجزائري، حيث اكد المتحدّث على ان السلطات الفرنسية لم تسمح للجنة الجزائرية بالاطلاع على الفهرس الخاص بالارشيف الجزائري كاملا، بحجج واهية لا معنى لها، مفيدا بأن هذا الأرشيف قد نهب عشية الاستقلال بأشهر قليلةن حتى لا يعرف الجزائريين أصولهم وهويتهم الحقيقية.
واعتبر المؤرخ محمد القورصو، أن اللجنة الحالية، تعد امتدادا لاتفاقية ايفيان، ذلك ان المفاوضين الجزائريين حينها كانوا يجهلون الكثير من الأمور، معتبر ان زيارة الرئيس تبون إلى فرنسا، ستحدد مستقبل اللجنة، داعيا وبكل حزم إلى ارجاع كل المنهوبات الجزائرية الموجودة في المتاحف الفرنسية.
وبخصوص زيارة اللجنة إلى قصر “لامبواز”، أعرب القورصو، عن دهشته والفريق المرافق له، من خلوّ هذا المكان من الممتلكات التراثية الجزائرية، وهو المكان الذي سجن فيه الأمير عبد القادر، برفقة عائلته، ناصحا – أي محمد القورصو – الرئيس تبون إلى تجنب زيارة هذا القصر.
للاشارة، فقد تحدّث الكثير من المؤرخين الجزائريين، يتقدّهم أبو القاسم سعد الله، عن آلاف المخطوطات والكتب التي استولت عليها فرنسا الاستعمارية، مباشرة بعد احتلالها للجزائر سنة 1830، إلى جانب نهبها للخزينة العمومية المتكونة من ملايين القطع النقدية الذهبية والفضية الجزائرية “ريال بوقو” وغير الجزائرية، والمقدّرة بملايير الدولارات حاليا.