-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخصّ أوائل شهداء المقاومة الجزائرية

فرنسا مستعدة لدراسة تسليم 36 جمجمة!

الشروق أونلاين
  • 9105
  • 6
فرنسا مستعدة لدراسة تسليم 36 جمجمة!
ح.م
صورة لعدد من جماجم الشهداء الجزائريين في متحف باريس

أعلن متحف الانسان بباريس، الثلاثاء، عن “استعداده” لدراسة “جدية” لطلب اعادة 36 جمجمة لشهداء جزائريين ظلّت رؤوسهم محفوظة منذ أكثر من قرن ونصف بفرنسا.

في حديث نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، صرّح “ميشال غيرو” مدير المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس: “نحن مستعدون لدراسة طلب تسليم جماجم الجزائريين المحفوظة في متحفنا”، ونفى المسؤول إياه أي صعوبات بقوله: “ليس هناك أي عائق قانوني لتسليمها”.

وأوضح “غيرو”: “هذه الرفات تحمل كلها رقما تسلسليا، وبالتالي فإننا نرى أنه يمكن اخراجها من الإرث، ونحن ننتظر فقط القرارات السياسية”، مؤكدا على وجوب انتهاج طرق معينة من ناحية الاجراءات حتى يؤخذ هذا الطلب بعين الاعتبار (..).

ووسط “إهانة” و”صمت” مزمن، أوعز “غيرو”: “إننا نعترف بحق العائلة والأحفاد” (..)، مشيرا إلى أنّ الطلبات “يجب أن تتم عن طريق الديبلوماسية، وليس من خلال جمعية ليس لها حق خاص حول هذه الرفات”.

وأطلقت جمعيات عريضة لجمع التوقيعات للمطالبة باسترجاع رفات 37 من أوائل المقاومين الجزائريين الذين سقطوا خلال المعارك الأولى للمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي بعد الغزو سنة 1830، ويتعلق الأمر بعدد من زعماء المقاومة الجزائرية في فترة ما بعد الاحتلال الفرنسي ( الخامس جويلية 1830)، وهم: “محمد الأمجد بن عبد المالك” المكنّى “الشريف بوبغلة” (استشهد في الثاني عشر ديسمبر 1854)، “مختار بن قويدر التيطراوي”، “عيسى الحمادي” مساعد ورفيق درب الشريف بوبغلة، و”يحيى بن سعيد”، فضلا عن رأس “محمد بن علال بن مبارك” مساعد الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، و”الشيخ بوزيان القلعي” زعيم المقاومة الشهير بواحة “الزعاطشة” الذي أعدم في الصباح الباكر من يوم 26 جويلية 1876 عن عمر يناهر 39 سنة في المقصلة التي وضعت في الساحة المركزية للحديقة العمومية لمدينة المحمدية بالجزائر العاصمة.

وجرى وضع رؤوس هؤلاء القادة في متحف باريس على شكل هدية من الدكتور “كايو” بين سنتي 1880 و1881، ولا تزال “جماجم” الأبطال التي تم تحنيطها وحفظها بمادة مسحوق الفحم لتفادي تعفنها، متواجدة في علب “كارطونية” داخل المتحف إياه وخاضعة لأرقام تسلسلية تتضمن تاريخ قتلهم وختم المكتب السياسي الفرنسي لقسنطينة.

 

حراك متسارع على اتجاهين 

طالب باحثون جزائريون وفرنسيون في التاريخ، في عريضة مفتوحة للنخبة في البلدين، بتمكين السلطات الجزائرية من استرجاع الرفات التي تحتفظ بها فرنسا في “متحف الإنسان” بباريس .

ونشرت “رابطة حقوق الإنسان” الفرنسية، فرع مدينة تولون بموقعها الإلكتروني، في 25 ماي الأخير لائحة تضمنت ستمائة توقيع لباحثين تاريخيين مهتمين بفترة استدمار فرنسا للجزائر (1830 – 1962)، وبالعلاقات بين البلدين في شقها التاريخي، وقضية “الذاكرة” التي يطالب بها الجزائريون، ومفادها “اعتذار فرنسا عن جرائم الاستعمار ودفع تعويضات”.

وجاء في موقع الرابطة الحقوقية أنه “تم وضع بقايا جماجم عشرات الجزائريين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي خلال القرن الـ19 في أكياس من الورق، موجودة على رفوف خزانات حديدية، داخل متحف الإنسان بباريس”، علما أنّ أصحاب الرفات هم “رجال شرفاء سقطوا في ميدان الكرامة”.

وأفاد الموقع بأن غالبية بقايا الجماجم لم يعتن بها خبراء المتحف، في وقت تشير المعطيات التاريخية، أنه بعد معركة الزعاطشة التي خاضها المقاومون الجزائريون من 16 جويلية إلى 26 نوفمبر 1849، على بعد 30 كلم جنوب غرب بسكرة، بقيادة “الشيخ بوزيان القلعي” و”الحاج موسى”، قرر القادة العسكريون الفرنسيون قطع رؤوس القادة، وعرضها في إحدى الثكنات، ثم الأسواق ببسكرة لمدة ثلاثة أيام، لتكون – حسب المحتل الفرنسي – عبرة لمن يتجرأ على مقاومة فرنسا.

وأضافت المعطيات إلى أن المدعو “فيكتور كوستون ريبو” ساهم في وصول رفات الجزائريين إلى متحف باريس، وأرفق كل رأس برقم تسلسلي وملصقة تتضمن تاريخ القتل وختم المكتب السياسي الفرنسي لقسنطينة، وتوقيع العقيد “دونوف” وتوقيع آخر لـ “غريسيلي”، وهم أصدقاء لـ “فيتال”، حيث حمل رأس الشيخ بوزيان، قائد مقاومة الزعاطشة رقم 5941، بينما حمل رأس بوبغلة رقم 5940، وحمل الشريف بوقديدة رقم 5943، بعد أن استشهد في معركة تبسة.

ويوجد ضمن السلسلة رأس عيسى الحمادي، رفيق درب بوبغلة ومساعده، فضلا عن ابن الشيخ بوزيان الحسن و”موسى الدرقاوي” المعروف بـ “حاج موسى”، رفيق درب بوزيان، ومختار بن قويدر التيطراوي وابنه، وهما من أشراف قبيلة أولاد البخاري بالمدية.

هذه الرؤوس وضعت في متحف قسنطينة، مع غنائم الغارات الفرنسية، وتعاون “ريبو” مع “روني هونوران فيتال” شقيق “إدموند فيتال” على جمع رؤوس الشهداء الجزائريين، وسلّم “فيتال” رؤوس القادة الجزائريين لرينو، وعددهم تجاوز العشرين، لتحوّل إلى المتحف الوطني للتاريخ بباريس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • عبد الاله مؤمن

    لو كنت وزيرا للمجاهدين لقلت لفرنسا ...احتفضي بهذه الجماجم بمتحف لوفر بباريس.....يجب ان نطوي مثل هذه السخافات مع فرنسا خاصة...و التي تريد ان تجعل منا اضحوكة لاوروبا ...كفانا سخرية و استهزاء...تحركي يا سلطة و ردي على العجوز بما يناسب العجائز......

  • مارينغو

    الله لا تربحكم، حتى الدفينة ما دفنتوهمش، قتلوهم أعدموهم بقطع الرأس وعرضوهم في المتاحف ويقولك دولة حقوق انسان فرنسا، طز! مع العرب والمسلمين هوما أكبر عنصريين، من هذاك القرن وهوما يعرضو فيهم وحتى يتباهاو بالموضوع لا حشمة لا والو. المفروض يرجعوهم بلا هدرة هادي. هايليكم فرنسا يا الشياتين، يا الحركى، سوف نبقى أوفياء لاجدادنا مهما عشنا. لن ننسى أبدا جرائمكم . ان شاء الله نهار تكون عندنا دولة قوية برجالة صح نقعدوكو انتوما والقواويد نتاعكم اللي يحبو فافا.

  • saci

    السلام عليكم
    هكذا و ما زلنا نتعامل مع السفاحين قتله اجدادنا.
    ما بقي لي ان اقول شئ و الله اعجز عن الكلام.

  • عبد الحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    لقد شد إنتباهي كلمتان: "على شكل هدية من الدكتور كايو " و"المقصلة التي وضعت في الساحة...للحديقة...لمدينة المحمدية (lavigerie)."أي تواطؤ الأكاديمية العلمية والكنيسة, فالفرنسيس لا يشفع عندهم لا العلم ولا الرحمة النصرانية المزعومة.حقد دفين وضغينة مستميتة لإهانة الأحرار حتى بعد موتهم.
    وهاهم أبناؤهم مزدوجي الجنسية والولاء يغتالون المجاهدين الأوائل مرات عديدة ولا يجرؤون على المطالبة برفاتهم لأنهم لا يمتون بأي صلة بالبعد الوطني لجزائر الإسلام والحرية
    وما رفات القائد عميروش عنكم ببعيد.

  • بدون اسم

    شيئ غريب !
    عوض إرجاع جماجم هؤلاء الأشراف الأبطال الشهداء، و الإعتذار للجزائريين عن همجية أجدادهم المستدمرين الذين فاقت أعمالهم أعمال داعش، هاهم يصححون في وجوههم الصفراء و قلوبهم السوداء للقول دون حياء و لا خجل أنهم ممستعدون ليس للإعتذار، بل لدراسة " إمكانية إرجاع " شوفوا الخبث الذي يسري في عروقهم، حيث إرجاع تلك الجماجم يلزمها طلب و هذا الطلب يجب دراسته و ربما سيكون ردهم أن هذه الجماجم هي غنيمة حرب و ملك للجيش الفرنسي ؟
    فرنسا تبقى فرنسا و لن تتوب أبدا.

  • بدون اسم

    بلد يدعي حقوق الإنسان و يحتفظ بجماجم مقاومين بعد أن قطع رؤوسهم و علقهم في الأسواق لترهيب الناس !!!
    أليس هذا ما تقوم به داعش و أخواتها اليوم ؟
    ألا يمكن القول أن داعش تسير على خطى سفاحي الجيش الفرنسي و ما فعله الإستدمار ؟
    عار على فرنسا و ساسة فرنسا الحديث عن حقوق الإنسان و تاريخهم مليئ بالأعمال الوحشية التي لا يتصورها العقل ! ما فعله الأوروبيون عامة في مختلف أصقاع العالم لم يشهذ له تاريخ البشرية مثيلا. في إفريقيا، في استراليا، في أمريكا، في كندا، في الفييتنام، في الهند !!
    إبادة شعوب بكاملها !!!