اقتصاد
بوشوارب يؤكد أن فرض رخص الاستيراد مؤقت والاتحاد الأوروبي تفهّم الوضع

فرنسا وإسبانيا تطلبان توضيحات حول تقليص صادراتها إلى الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 23852
  • 0
الأرشيف

عشية زيارة الوزير الأول الفرنسي برنارد كازنوف للجزائر، طلبت فرنسا توضيحات من السلطات الجزائرية حول مضمون رخص الاستيراد الجديدة، التي أثرت على صادراتها نحو السوق الجزائرية، وبالرغم من تأكيد فرنسا أنها “تتفهم الوضع”، إلا أنها طلبت شروحات أكثر حول الملف، وهو ما رد عليه وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب بالقول: “الإجراء ظرفي وراجع لانخفاض المداخيل ولا يتنافى ومضمون الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، وشركاؤنا تفهموا الوضع”.

قال وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب أنه تم تقديم التوضيحات اللازمة للإتحاد الأوروبي بشأن رخص الاستيراد التي فرضتها الحكومة على عدد من المنتجات، منها السلع الأوروبية التي تدخل السوق الجزائرية، وأن هذه الأخيرة لا تتناقض واتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي ـ الموجود قيد المراجعة حاليا ـ وشدد الوزير على أن الرخص مؤقتة وأن الجزائر من حقها حماية اقتصادها في ظل الظرف المالي الصعب الذي تمر به الخزينة العمومية جراء انهيار أسعار النفط.

وأضاف الوزير على هامش توقيع اتفاقية توأمة بين وزارة الصناعة والإتحاد الأوروبي، ممثلا في فنلندا وفرنسا وإسبانيا، أن الحكومة الجزائرية اضطرت لفرض رخص الاستيراد مؤقتا، في ظل الظرف الخاص الذي تمر به البلاد، نتيجة تراجع مداخيلها، ولإيجاد سبل لتمويل الاستثمار، إلا أن الاتحاد الأوروبي تفهم الوضع بعد تلقيه التوضيحات اللازمة، واضطر لاحترام قرارات السلطات الجزائرية، التي تظل مطابقة للقانون.

بالمقابل، كشف وزير الصناعة والمناجم، عن إلزام وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر والذين استثمروا لإنجاز مصانع للتركيب على غرار رونو وهيونداي وفولكسفاغن بإنتاج قطع الغيار محليا، واستحداث وحدات للمناولة، وهو ما شدد على أنه سيتم إدراجه في دفتر الشروط الجديد المتواجد على طاولة الحكومة، مشيرا إلى أن صناعة السيارات في الجزائر قد تصطدم بعدد من العراقيل في البداية بسبب نسبة الإدماج المنخفضة، إلا أن الوضع سيتغير لاحقا، خاصة وأن المصانع ستنتج قطع غيارها محليا، وهو ما سيحيل الجزائر من مرحلة التركيب إلى التصنيع.

في السياق، صرح جون باتيستيت فافر وزير مستشار، بالسفارة الفرنسية في الجزائر في رد على سؤال “الشروق” على هامش إطلاق التوأمة، عن طلب السلطات الفرنسية لتوضيحات أكبر من الحكومة الجزائرية حول نظام رخص الاستيراد، الذي قامت الحكومة الجزائرية بتوسيعه هذه السنة، إلى عدة مواد، مضيفا: “نتفهم الوضع وفي بعض الأحيان يجب أن نكون أذكياء في التعامل، إلا أن هذا لا يمنع من طلب توضيحات حول طريقة اعتماد هذه الرخص ومضمونها”.

وهو نفس ما ذهب إليه السفير الإسباني بالجزائر اليخاندرو بولانكو، الذي كشف عن طلب توضيحات من السلطات الجزائرية حول حقيقة ما تتضمنه رخص الاستيراد، مؤكدا “نتفهم وضع الجزائر وقرار فرض رخص الاستيراد ولكن نطلب شرح الإجراء بشكل أكثر وضوحا”.

مقالات ذات صلة