فساد أم الألعاب: روسيا والسينغالي العجوز في عين الإعصار!
شهدت فضيحة الفساد التي ضربت الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل 96 ساعة، الاثنين، سلسلة تفاعلات ارتفعت معها أصوات مطالبة بإقصاء روسيا من المشاركة في أولمبياد ريو 2016، بالتزامن، تحفّظ القضاء الفرنسي على العجوز السينغالي “لامين دياك” واثنين من أبنائه على خلفية الاشتباه في تعاطيهم ابتزازً للتعمية على تناول عدد غير محدّد من الرياضيين للمنشطات.
ذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية نقلا عن مصادر قضائية، أنّ “دياك” (82 سنة) الذي شاخ في قمة هرم أم الألعاب جرى إيقافه تحفظيا أين يواجه الرئيس السابق لبلدية داكار (1978 – 1980) تهمتي الرشوة وتبييض أموال غداة تحصيل معلومات عن استفادة “دياك” من مليون يورو كعمولات إبان فترة رئاسته لألعاب القوى بين 1999 و2015.
وأفيد أنّ شبهات المال القذر الذي يلوّث سماء الاتحاد الدولي لألعاب القوى ليست مقصورة على شخص “دياك” بل تمتد إلى محاميه “حبيب سيسي” ونجليه “باب ماساتا” و”خليل” وتقول معطيات أنّ الأول متورط رفقة مدير الصندوق في الاتحاد الدولي واضطر إلى الاستقالة من منصبه كمدير تنفيذي للتسويق في الاتحاد الدولي بعد اتهامه بالفساد عبر ما تردّد عن تكتمه على فضائح المنشطات في روسيا.
وتمتدّ القضية لتشمل رئيس الاتحاد الروسي “فالنتين بالاخنيسيف” الذي تم تجريده من منصبه، في سياق حملة باشرها “سيباستيان كو” غداة صعوده في أوت الماضي، لحسم (طابو) المنشطات وخصوصا تلك المتعلقة بألعاب القوى الروسية.
وأوصت لجنة القيم باللجنة الأولمبية الدولية اليوم الإثنين بالتعليق المؤقت للسنغالي لامين دياك الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى، كعضو شرفي في اللجنة الأولمبية.
استبعاد
طالبت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات باستبعاد روسيا عن جميع منافسات ألعاب القوى ويتصدرها ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية 2016 في حال عدم احترامها قانون مكافحة المنشطات، وخلّص تقرير مستقل للجنة التي تشكلت للتحقيق في فضيحة تهز ألعاب القوى: “توصلت اللجنة المستقلة أنّه ينبغي على الاتحاد الدولي لألعاب القوى إيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى”.
ودعت الوكالة أيضاً إلى إيقاف خمسة عدائين روسيين مدى الحياة بينهم البطلة الأولمبية في سباق 800م ماريا سافانوفا، وإلغاء اعتماد مختبر مكافحة المنشطات في موسكو.
وذكر ديك باوند رئيس اللجنة المستقلة في الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) أنّ تفشي المنشطات في ألعاب القوى الروسية لم يكن قابلاً للحدوث من دون علم وموافقة الحكومة الروسية.
وقال باوند لصحافيين خلال إطلاق تقرير لاذع يركز على تعاطي المنشطات لدى العدائين الروس: “كلّ ذلك لم يكن قابلاً للحدوث من دون معرفة السلطات الحكومية“.
ورداً على سؤال عما إذا كان تعاطي المنشطات لدى الرياضيين مدعوماً من الدولة الروسية، أجاب باوند: “نعم، لا أعتقد أن هناك أي استنتاج آخر… لم يكن ممكناً ألا يعلموا بالأمر“.
في المقابل، قال وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو إنّ الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا): “لا تملك حق إيقاف” روسيا عن جميع مسابقات ألعاب القوى التي تعيش فضيحة فساد كبرى.
وقال موتكو لوكالة ريا نوفوستي: “لا يجب أن نخطئ، فاللجنة ليس لها الحق في إيقاف أحد، سنصدر بياناً بعد مؤتمرها الصحافي”.
الأنتربول يدخل على الخط
بدأت منظمة الإنتربول تحقيقاً دولياً بقيادة فرنسا عقب نشر تقرير الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات حول فضيحة فساد ومنشطات تضرب الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وخلال تحقيقاتها، طالبت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات معاونة وحدة مكافحة المنشطات لدى الشرطة الدولية ومقرها ليون في فرنسا.
وكجزء من هذه العملية، التي أطلق عليها اسم “أوجياس”، يعمل الأنتربول الآن مع الدول الأعضاء المرجح تأثرها بالتحقيق، خصوصاً سنغافورة، بحسب ما أوضح بيان للمنظمة.