“فصّلنا الحجاب الرياضي بِطلب من عرب الشرق الأوسط”
قالت شركة اللباس والعتاد الرياضيَين الأمريكية “نايكي” إن تفصيلها الزيّ الخاص بِالرياضيات المسلمات، جاء بناءً على طلب تلقته من بلدان عربية تقع في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت شركة “نايكي” في أحدث بيان لها إن رياضية من الإمارات العربية المتحدة واسمها “آمنة الحداد”، كانت تجد صعوبات جمّة في ممارسة تخصّص رفع الأثقال، بِسبب عدم وجود لباس مُناسب.
وأضافت أنها وجّهت الدعوة لِبعض الرياضيات العربيات أمثال الإماراتية زهرة لاري مختصّة في التزحلق الفني على الجليد، والمدربة المصرية منال رستم، من أجل تفصيل الزيّ الجديد الذي سمّته بـ “الحجاب الرياضي”.
وعن كيفية تصميم هذا الزيّ الجديد، قالت الشركة الأمريكية إنها استلهمته من لباس المبارزة الأمريكية ابتهاج محمد (الصورة الرابعة المُدرجة أسفله)، التي فازت بِميدالية برونزية في أولمبياد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية صيف 2016، وكانت أوّل رياضية من بلد “العم سام” تُشارك في استحقاق شبيه وتُتوّج وهي مغطاة الرأس (الخمار). عِلما أن أسرة ابتهاج محمد من أصول إفريقية.
وأطلقت شركة “نايكي” ما أسمته بـ “الحجاب الرياضي” الجمعة الماضية، بِلونَين أسود وأزرق بحري، في انتظار تفصيل أزياء شبيهة بِألوان أخرى مطلع العام الداخل. وهو زيّ قالت عنه إنه يُناسب عدّة رياضات، على غرار المبارزة وألعاب القوى وسباق الدراجات والتزحلق الفني على الجليد… بِسعر 30 أورو (4100 دج) للباس الواحد.
وبعد أن روّجت للباسها الجديد الذي سمّته بـ “الحجاب الرياضي”، والذي لم يكن سوى زيّ رياضي تقليدي مرفوق بِغطاء الرأس، راحت شركة “نايكي” تعزف نغمة لبيرالية قديمة جدا عن العنف المُمارس ضد المرأة في المجتمعات العربية، وعدم السماح لها بِممارسة الرياضة، وبقية القصّة التي يعلم تفاصيلها الجميع.
للإشارة، في أولمبياد مدينة سيدني الأسترالية خريف 2000، ارتدت نجمة ألعاب القوى كاتي فريمان لباسا يُشبه هذا الزيّ الذي فصّلته “نايكي” (الصورة الخامسة والأخيرة المُدرجة أسفله). ولكن العدّاءة الأسترالية لم تطلق عليه تسمية “حجاب رياضي”، وفسّرت ما ارتدته بِأنه نوع من الإحتجاج ضد “الرجل الأبيض” الذي هلك الحرث والنسل وأباد الشعوب الأصلية لِقارة أستراليا (هي واحدة منهم). ضمن حقيقة تاريخية قفزت فوقها شركة “نايكي”، التي تهمّها المرأة كثيرا في المجتمعات التي يُصلّي أهلها خمس مرّات في اليوم.