الجزائر
العطلة القضائية تنتهي 15 سبتمبر

فضائح الخليفة والطريق السيّار وسوناطراك تنتظر الفصل

الشروق أونلاين
  • 5660
  • 23
الأرشيف

تنتظر القضاة ملفات ثقيلة للفصل فيها، بعد ما قاربت العطلة القضائية على الانتهاء، حيث سيتم استئناف النشاط القضائي بصفة عادية يوم 15 سبتمبر المقبل، والذي سيكون حافلا، خاصة فيما تعلق بقضايا الفساد، أين مازال عديد الملفات المهمة عالقا على غرار قضية سوناطراك01 التي يتواجد الملف فيها على مستوى المحكمة العليا بعد طعن المتهمين في قرار إحالتهم على محكمة الجنايات.. وهذا أياما قبل انطلاق التحقيق في الملف “رقم 02” والذي مازال التحقيق فيه مستمرا أمام محكمة القطب الجزائي المتخصص بسيدي امحمد، وكذا قضية سونلغاز التي مازال التحقيق فيها جاريا على مستوى ذات المحكمة، وملفات جنائية أخرى على غرار ملف الخليفة، وقضية مقتل العقيد علي تونسي، وكذا تهريب الكوكايين التي تورط فيها “موظفون” بالخطوط الجوية الجزائرية.

وقد شارفت العطلة القضائية لهذه السنة على الانتهاء بعد ما عرفت ولأول مرًة تحركا غير مسبوق للعدالة الجزائرية خلال العطلة، أين تم الإعلان بعد عيد الفطر مباشرة عن إصدار مذكرة توقيف دولية ضد أهم شخص في ملف “فضيحة سوناطراك”، وهو وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، والذي يعتبر مفتاح اللغز في القضية التي صنعت الحدث منذ 2010، وهو تاريخ انطلاق التحقيق في الملف الأول، وحتى نهاية 2012 وبداية 2013 مع التحركات غير المسبوقة للقضاء الأجنبي في أخطر ملف رشوة وفساد اقتصادي وصلت رائحته حدود كندا وسويسرا واسبانيا وايطاليا والإمارات العربية المتحدة، بسبب تورط الشركات المتعددة الجنسيات والأجنبية عبر العالم في نهب خيرات وثروات أكبر شركة بترولية في الجزائر “سوناطراك” وبمباركة من وزير الطاقة شكيب خليل وحاشيته من إطارات سوناطراك، وكذا قريب الوزير الأسبق  للخارجية محمد بجاوي، والذي ذاع صيته في الصفقات المشبوهة بين الإيطاليين وشركة سوناطراك وهو فريد بجاوي الذي تم إصدار أمر بالقبض الدولي ضده من قبل القضاء الإيطالي أياما قبل أن تتحرك العدالة الجزائرية للإعلان عن مذكرات توقيف دولية ضد شكيب خليل وعائلته وكذا الوسيط فريد بجاوي وعدد من المتهمين الآخرين المتابعين في ملف سوناطراك.  

وكشفت مصادرنا بأن السنة القضائية الجديدة ستكون حافلة بالملفات الثقيلة المتراكمة، خاصة تلك التي انتهى التحقيق فيها وتنتظر جدولتها من قبل النيابة، ويتعلق الأمر بقضية مقتل العقيد تونسي التي مازال الغموض يكتنفها بعد انتهاء التحقيق فيها العام الماضي والتي تنتظر الجدولة في الدورة الجنائية للفصل فيها بعد ثلاث سنوات من التحقيق، كما لازال ملف الطريق السيار شرق غرب هو الآخر مبهما بعد وصوله للمحكمة العليا ورجوعه إلى غرفة الاتهام بغرض إحالة المتهمين للمحاكمة، وهو الملف الذي يحوي أسرار نهب المال العام في أضخم مشرع  أنجزته وزارة الأشغال العمومية مع عدة شركات منها الشركة الصينية المتهمة في الملف، خاصة في شطر الأخضرية البويرة الذي اهترأ كليا بسبب النهب الذي طال المشروع وهو حاليا قيد الإنجاز من جديد.  

وينتظر القضاة بمجلس قضاء البليدة في الدورة الجنائية المقبلة فتح ملف “قضية الخليفة” من جديد، والذي يعتبر أهم ملف في قضايا الفساد، خاصة بعد تزامن رجوعه بعد الطعن بالنقض، وملف شركة سوناطراك، ليعيد للأذهان فضيحة القرن والتي رغم المحاكمة الأولى، إلا أن الرأي العام الجزائري والدولي مازال ينتظر ملف تسليم عبد المؤمن خليفة من بل بريطانيا لفك خيوط إمبراطورية الفساد الاقتصادي في الجزائر.

مقالات ذات صلة