-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فضيحة البديل!

جمال لعلامي
  • 3647
  • 0
فضيحة البديل!

انشغال الرأي العام بفضائح سوناطراك والخليفة، وكذا الاحتجاجات التي يعرفها الجنوب، أطفأت الأضواء عن “فضائح” من نوع آخر، رغم أنها مدوّية ومزلزلة، وتؤكد أن في الأمر إن وأخواتها وبنات عمّاتها!

الأزمة التي كانت تعيشها الأفلان تحوّلت إلى فضيحة، فهل يُعقل أن “الحزب الحاكم” سابقا وحزب “الأغلبية البرلمانية”، يفشل في انتخاب أو تزكية أو حتى تعيين أمين عام، بعد أكثر من شهرين عن الإطاحة بالأمين العام السابق؟

نعم، هي فضيحة سياسية من العيار الثقيل، على خصوم بلخادم داخل الحزب أن يعترفوا بها، لأنهم نجحوا في تنحيته بفارق 4 أصوات فقط، لكنهم فشلوا في العثور على بديل له إمّا بالإجماع أو الانتخاب أو التزكية!

جبهة التحرير الوطني بعد شهرين عن “اجتماع الحرب” الذي عقدته اللجنة المركزية، لا هي في حالة سلم ولا في حالة حرب، وها هي الأفلان تكاد تسلـّم أمرها لله، فالحرب لم تضع أوزارها لكن “البارود العرّاسي” مازال مدوّيا ويكاد يكون الصوت الوحيد بين الأشقاء الفرقاء!

رغم لجوء بعض وجوه “الحرس القديم” إلى إبداء النية في الترشح لمنصب الأمين العام، ورغم “اختفاء” بلخادم، ورغم سلسلة الاجتماعات الرسمية والسرّية، فإن “كرش” الأفلان مازالت مفتوحة ومازالت بلا رأس، وبلا مخّ تفكّر به عندما يتعلق الأمر بالقضايا المصيرية والحاسمة!

الأفلان التي قطعت رأسها، ولم تعوّضه إلى غاية اليوم برأس جديد، من نفس الوزن أو بأثقل منه أو بـ”الأقلّ سوء”، تكاد تكون غائبة أو مغيّبة بشأن ملفات لا تقتضي السكوت والإضراب عن التصريح والتلميح والتخندق أيضا، ولعلّ ملفات تعديل الدستور والرئاسيات واحتجاجات الجنوب، علاوة على التطورات الإقليمية في تونس ومالي وليبيا وغيرها، لا تعطي الحقّ لحزب من عيار الأفلان أن يَضرب هكذا عن الكلام!

من الممكن أن تسير الأفلان “على ربّي والنبي”، وقد يقولون: اتركوها “إنـّها مأمورة”، لكن أليست هذه الأزمة الطويلة تنفع بلخادم أكثر ممّا تضرّه؟ فتكون إقالته من الأمانة العامة ربّ ضارة نافعة؟

عندما أقيل الراحل الشريف مساعدية، بعد أحداث الخامس أكتوبر، كان الراحل عبد الحميد مهري “بديلا جاهزا”، وعندما أطاحت “المؤامرة العلمية” بهذا الأخير أواسط التسعينيات، كان بوعلام بن حمودة “بديلا جاهزا”، وحين غادر “بديل البديل”، كان علي بن فليس “بديلا جاهزا”، مع عودة بوتفليقة، وعندما أنهت “الحركة التصحيحية” مهام المحامي السابق قبيل رئاسيات 2004، كان عبد العزيز بلخادم “بديلا جاهزا” للمرشح لكرسي الرئاسة!

لكن، بلخادم الذي قال أنه سمع خبر تنحيته من رئاسة البرلمان، عند إلغاء المسار الانتخابي، عبر نشرة أخبار الثامنة، كغيره من الجزائريين، لم يعثر بعد 60 يوما خصومه على “بديل جاهز” له كأمين عام لحزب يترأسه شرفيا رئيس الجمهورية!

من حقّ بلخادم اليوم، أن يرقص سياسيا، طالما أن مناوئيه من الوزراء والنواب وأعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي، نجحوا في تفتيت شملهم، ولم يرسوا على برّ “مرشح إجماع” واتفقوا على أن لا يتفقوا، وكل هذه المشاهد جعلت بلخادم “بديلا بلا بديل” إلى أن يثبت العكس، في وقت تكاد الأفلان تنقسّم إلى قبائل وشعوب متناحرة على الغنائم و”متهارشة” على العرش!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!