-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فلتقتلوا أنفسكم !

نصر الدين قاسم
  • 3318
  • 11
فلتقتلوا أنفسكم !

بحت الأصوات، وجفت الأقلام، وطويت الصحف، وأقفلت لوحات المفاتيح، وصُفدت الأجهزة.. لم تعد الأحداث تتحمل أي كلام، أو تحليل أو نقاش كل شيء واضح.. لم يكتف “المخلفون” هذه المرة بالجبن والخنوع والتواطئ بالصمت، بل انتقلوا إلى تأييد إسرائيل علانية وتبرير جرائمها واعتداءاتها، ومعاداة إخواننا وتحميلهم مسؤولية الجرائم الصهيونية المقترفة في حقهم، والنشوة بتدمير مساكنهم وبناياتهم..

كنا نعيب على العالم صمته وسكوته عن الحق، وتأييده للظلم بالقول والفعل وبالصمت في أحسن الأحوال، رغم أن العيب كان فينا.. فكيف لنا اليوم نلوم غيرنا وقد أصبح العيب منا وغدى “المُعذِّرون” منا أظلم الظالمين. في أكبر دولة عربية نكثت غزلها، لا يتحرج السياسيون والمثقفون والاعلاميون ورجال الدين في تجريم إخوانهم والتعبير عن سعادتهم بالعدوان الصهيوني على غزة، والتلذذ بمقتل “إخوانهم” هناك.. وفي أكبر دولة ترفع لواء الإسلام وتدعي الوفاء لنبي الأمة والتأسي به وبصحابته من بعده من السلف الصالح  ! تنطلق رسائل رسمية تعبر عن حلم قادتها بمعانقة الصهاينة مغتصبي الأرض ومنتهكي العرض، والعيش معهم في سلام ووئام.. وسط صمت “مغرض ومعيب” يعكس الغبطة والسعادة بما تلحق إسرائيل من تقتيل وتنكيل وأذى بمسلمين من المفروض أنهم إخوة لهم، مرابطين ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس..  

أليس المخلفون والمعذرون والمتعاونون اليوم – وهم يتفرجون على مجزرة إخواننا في غزة – أحق بأمره عز وجل لليهود “فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم..”؟. فلم يبق لهم من شرف ولا كرامة بين الأمم، وأمام التاريخ، والأجيال القادمة إلا أن يرحموا أنفسهم بقتل أنفسهم أو يتمنوا الموت للتكفير ولو عن جزء بسيط من ذنوبهم في حق أنفسهم  وحق أمتنا وخيانتهم لقضيتها، وعجزهم وتأخرهم عن نصرة إخواننا.. فقد يقال تخلفوا واستكانوا وخانوا وتواطؤوا لكنهم قتلوا أنفسهم فكان خيرا لهم.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • يوسف

    لللاسف حضرتك تغالط فى هذه النقطة بالذات لان من اراد الجاهاد لا يمنعه شىء والا بماذا تفسر الذين يدعون الاسلام بقتل الارواح فى بلدهم زما حصل فى الجزائر ليس ببعيد

  • يوسف

    وماذا فى ذلك اننى ان كان هناك عدد من جزائريين نعم كانوا فى 73 ولكن ما عددهم بالنسبة لمصر نحن هنا لايخلو بيت من الشهداء ومن هم الذين غدروا بهم لكن انتم وجميع العرب تريدون تحميل مصر كل الاوزار وانتم بعيدون كل البعد ماهى الاكليمات تلقونها وبعد ان كانت مصر سلة غذاء العالم اصبحنا فى وضع سئ وهذا بامر الله وتريدون منا التضحية باستمرار وتعايروننا باننا فقراء لالالالا والله ما نحن فقراء وما تحت الارض عندنا بفوق العقول ولكن تضحياتنا على الارض تجاه فلسطين وغيرها من المستعمرين ولنا الله ارهقتنا فارحمونا

  • بدون اسم

    أنسيت من كان يحارب في الصفوف الأمامية في 67 و73 أليس الجزائريون الشجعان الذين غدر بهم وتآمروا مع إسرائيل ضدهم ؟
    لا تفكر بتكذيبي لأن عمي كان هناك.

  • faoukomar

    يا أخي الاسلاميين المتحدث عنهم كل الطرق مغلقة في وجوهم لا مكانة ولا اعتبار لهم منذ متي كان الاسلامون لهم رأي او كلمة عاشوا تحت الاضطهادداخلي وحصار خارجي وما تتعرض له حركة حماس جزء من التصفية لكل حركة اسلامية تريد رفع ولاء العز والكرامة والشهادة في سبيل الله وحق عيش الامة بعز ونخوة،،، كيف يذبح شعب و السبل ممنوعة عليه وتريد الاسلاميين يجاهدوا ؟

  • بن بريك

    حكام العرب يخافون من الغرب وامريكا خاصة .ان وقفوا مع الفلسطينيين و ضد اسرائيل فبعبع الربيع العربي يهدد عروشهم.انهم يخشون امريكا اكثر من خشية الله.لانها الامر الناهي وقد راوا ما حدث لصدام وللقدافي و مبارك و...اما ان يخشوا سلاح فتاك من اسرائيل فهدا لا يخيفهم لان من يدفع الثمن هو الشعب .هم يدركون انه في كل الحروب الشعوب تدفع الثمن . انهم يخشون من مستقبلهم ومستقبل ابنائهم فقط ولتدب غزة الى الجحيم .نعم انهم لا يحبون اسرائيل لكن يرتعدون منها

  • الزهرة البرية

    " في أكبر دولة عربية نكثت غزلها" نكثت غزلها؟! وأين هو الغزل الذي فتلته؟ ألم يكن أنور السادات أول رئيس عربي قام بزيارة كامب ديفيد وأول من طبع العلاقات مع بني صهيون ؟
    صحيح كل عرب اليوم معذرون بتواطئهم بشكل أو بآخر وصمتهم الذي له عدة دلالات ( مساندة أو خوف أو التقاء مصالح أو ابتزاز بكشف دواهي..) وحتى المتأسلمون الذين يرون بضرورة الجهاد في سوريا واليمن والآن وهو جهاد صاف لا غبار عليه لا نسمع لهم حسا ولا خبر.

  • بدون اسم

    السر الخطير هو الخوف على عروشهم و كراسيهم ...إذا كنت تظن أنهم يفكرون في مصلحة شعوبهم فأنت واهم ...أذكرك بما فعل مبارك القذافي صالح بشار السيسي ...الخ

  • يوسف

    الى الاخوة الجزائريين لا والف لا ان نترك فلسطين وشعب فلسطين والقدس الشريف وانما هناك اوضاع قد لا تعلمونها بالنسبة لحماس تجاه مصر وهم من جعلوا الشعب المصرى يحنق عليهم ومصر ما هى معناتها حتى الان الا بسبب الحروب مع اسرائيل وبقية الدول الاستعمارية من اجل فلسطين فى كل بيت وعائلة تجد شهداء من اجلها لنا وضع داخلى سئ فى شتى مناحى الحياة ما فعلته مصر لا يمكن ان يقارن وسؤالى ما ذا دفعت الجزائر لفلسطين من شهدا ان كان على التبرع باموال فنحن على استعداد للتبرع به كما هو حال الدول العربية كلها تجاه فلسطين

  • usama

    فلتبدا بنفسك

  • salah

    و الله العيب فينا كمسلمين القتل في العراق وسوريا و ليبيا ومصر وووو في غزة هناك تواطئ بين مصر و اسرائيل والقتلى كلهم شهداء عند الله ولكن ما هو مصير القتلى عند الله في بلاد المسلمين

  • ربما يجب ان يكون

    ان يحب حكامنا اسرائيل هذا مستحيل
    هناك شيئ ما من الحقيقة يعلمونها تجعلهم يخافون و يترددون في قضية فلسطين و حتى قضية الوطنية التي تعني كل بلد من امتنا
    لا اعرف ما هو هذا الشيئ الذي يخيف حكامنا حتى يصمتون في قضية مهمة كقضية فلسطين لتي قال عنها هواري بومدين فلسطين هي الاسمنت الموحد للامة .. ربما يخاف حكامنا من سلاح خطير يمكنه ان ينسف كل الشعوب بين ليلة و ضحاها / ربما ما يحدث اليوم في غزة يصبح لا شيئ امام هذا السلاح المدمر / لكن مستحيل ان يحب حكامنا اسرائيل ولا حتى حكلم العالم يحبون اسرائيل مستحيل .