-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هذه ايجابيات وسلبيات مباراة غامبيا

“فلسفة” بلماضي الزائدة “تبعثر” أوراق الخضر

الشروق أونلاين
  • 2723
  • 0
“فلسفة” بلماضي الزائدة “تبعثر” أوراق الخضر
ح.م
جمال بلماضي

أنهى المنتخب الوطني مغامرته في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019 التي ستجري في مصر في الصيف القادم، بعد تعادله أمام غامبيا 1/1 سهرة الجمعة بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، في الجولة السادسة الأخيرة من التصفيات، وأنهى “الخضر” التصفيات في الريادة برصيد 11 نقطة، متبوعة بالبنين بسبع نقاط وستواجه الطوغو اليوم الأحد في مباراة مصيرية، وتملك الطوغو 5 نقاط بينما يحتل منتخب غامبيا المركز الثالث.
سجل “الخضر” أمام غامبيا تعادلا بطعم “الهزيمة”، لعدة أسباب أولها أن أشبال المدرب جمال بلماضي ضيعوا فرصة تحقيق الفوز وبنتيجة عريضة على منافس “متواضع” لم يتمكن من صنع سوى فرصتين أو ثلاث سجل من إحداها هدف التعادل قبيل نهاية الشوط الثاني والمباراة بعد خطأ فادح في المراقبة، وبالرغم من أن المباراة كانت شكلية كون الخضر ضمنوا مسبقا تأهلهم إلى النهائيات القارية، إلا أن “الفسلفة” الزائدة التي تحلى بها المدرب جمال بلماضي تسببت في تضييع فرصة ثمينة للارتقاء في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” وهو عامل مهم قبيل اجراء قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019 يوم 12 أفريل المقبل بالعاصمة المصرية القاهرة، قصد تحديد المستوى الذي سيتم تصنيف المنتخب الوطني به قبل القرعة، شأنها شأن تصفيات مونديال قطر 2022، حيث كان سيسمح الفوز أمام غامبيا بتسلق سلم التصنيف، على الأقل للوصول إلى المستوى الثاني الذي سيمكّن الخضر من تجنب كبار القارة الإفريقية في الدورة النهائية، واستمر بلماضي في مغامراته بإجراء تغييرات جذرية على التشكيلة الأساسية، وهي المرة الخامسة التي يفعل فيها هذا الأمر، منذ تقلده منصبه في شهر أوت الماضي، إذ قام بثورة في التشكيلة منذ لقاء غامبيا في بانجول في شهر سبتمبر الماضي، وواصل ذلك في مباراتي البنين بالجزائر وكوتونو التي غير فيها نصف التشكيلة، قبل أن يغير التشكيلة أيضا أمام الطوغو، واستمر في “فلسفته” في لقاء غامبيا الأخير عندما لعب بتشكيلة جديدة من اللاعبين عدا الظهير الأيسر محمد فارس والمهاجم يوسف بلايلي، بينما لم يسبق لبقية اللاعبين أن لعبوا أساسيين ومنهم من شارك للمرة الأولى مع المنتخب الوطني.
وكان بلماضي، قد أشرك عز الدين دوخة في حراسة المرمى، الذي عوض الحارس الأساسي المصاب، وهاب رايس مبولحي، وكذا المدافع الشاب هيثم لوصيف، وهشام بوداوي، وأسامة درفلو، ورفيق حليش، الذي خاض أول مباراة له كأساسي مع “الخضر”، منذ أربع سنوات، اضافة إلى مهدي عبيد، وإسماعيل بناصر، وأيوب عبد اللاوي.
صحيح أن المباراة كانت شكلية حسابيا، لأننا متأهلون لكأس افريقيا منذ نوفمبر الماضي، لكن الوضع لم يكن يقتضي أن نحقق نتيجة التعادل، بل الفوز قصد الارتقاء في ترتيب الفيفا ومنح مزيد من الثقة للمجموعة التي بدأت تلملم جراحها بعد نكسات استمرت منذ قرابة 3 سنوات، ويبدو أن بلماضي أخطأ العنوان هذه المرة، بتغيير كل للتشكيلة، لأن المنتخب الوطني فقد نقطتين ثمينتين أمام منتخب متواضع.
وكان بلماضي قد صرح خلال الندوة الصحفية التي عقدها يوم الأحد الماضي بأنه يريد الوقوف عند مستوى اللاعبين الجدد وكذا العائدين إلى المنتخب، وهو أمر منطقي يتيح له اكتشاف أو ايجاد خيارات وحلول بديلة، لكن كان عليه حسم المباراة أولا عبر توظيف التشكيلة المثالية، ثم إجراء التغييرات المناسبة، من منطلق أنه يملك فرصا مقبلة لمشاهدة ومعاينة ما يريد من اللاعبين، خاصة في لقاء تونس الودي يوم الثلاثاء القادم، والتي ستواجه الخضر بالفريق الرديف بسبب غياب عدد كبير من الركائز لأسباب مختلفة متعلقة بالإصابات أو الارتباط بمنافسات خارجية مع نواديها.

لوصيف الاكتشاف… عبيد يتألق ومستقبل واعد لأوناس وبناصر

بالرغم من التعثّر الذي سجله الخضر أمام غامبيا، إلا أن المباراة سمحت باكتشاف الوجوه الجديدة التي وجه لها الدعوة، وإعادة اكتشاف لاعبين آخرين لم ينالوا فرصتهم في اللعب ضمن التشكيلة الأساسية، ومن بينهم ثلاثي نادي بارادو الذي أثار الكثير من الجدل: هشام بوداوي، هيثم لوصيف وزكرياء نعيجي هداف البطولة الوطنية بـ17 هدفا.
فالبنسبة لبوداوي فقد أدى مباراة جيدة قبل تعويضه في الشوط الثاني ولعب دون عقدة رغم نقص خبرته، شأنه شأن لوصيف الذي يبدو أنه يمكنه أن يصبح أفضل بديل للظهير الأيمن المتألق يوسف عطال.
وبالنسبة لنعيجي الذي شارك بديلا في الشوط الثاني فقد أظهر أيضا مؤهلات ترشحه لمنافسة هدافي المنتخب الوطني على غرار بونجاح وسليماني وسوداني، ويلزمه الوقت فقط للاندماج جيدا ونيل فرصته كاملة قصد كسب المزيد من الثقة والخبرة.
ولعل أفضل من برز خلال المباراة وخطف الأضواء هو الثنائي أدم أوناس واسماعيل بناصر، بفضل مهاراتهما وقدراتهما الهائلة، خاصة أوناس الذي يحتاج فقط لبعض الانضباط التكتيكي، قصد توظيف فنياته وقدراته الرائعة في التخلص من المنافسين، بشكل ايجابي، بينما برز بناصر كصانع ألعاب متميز وذكي، ويمكنه منح الإضافة المرجوة لإنعاش خط الهجوم، وسيكون كل من أوناس وبناصر أقوى منافسين للاعبين مثل فيغولي ومحرز وبراهيمي.
كما أظهر لاعب وسط نادي ديجون الفرنسي مهدي عبيد مستوى جيدا في أول مباراة له كأساسي، إذ كان صاحب الهدف الوحيد للخضر، ويمكنه رفقة بوداوي منافسة كل من تايدر وبن طالب لكسب مكانة مستقبلا.
وفيما يخص بقية اللاعبين، فقد ظهر جليا بأن الدفاع بحاجة ماسة للاستقرار والتوازن، إذ لم يقدم عبد اللاوي ورفيق حليش ما كان منتظرا منهما، ربما بسبب عدم انسجامهما كونهما لم يسبق أن لعبا معا، ولو أن حضور حليش مع المنتخب، ناتج عن رغبة بلماضي في استفادة المجموعة من خبرته وتجربته الطويلة مع الخضر، كونه الأقدم في التشكيلة الحالية، كما أن المهاجم أسامة درفلو لم يظهر كثيرا خلال المباراة، إذ لمس كرات قليلة فقط.
وأبرزت مباراة غامبيا ضرورة العودة إلى العناصر التي قادت الدفاع في المباريات الماضية على غرار مهدي تاهرات المصاب وجمال بلعمري، وحتى فوزي غلام، الذي استئنف المنافسة مع فريقه نابولي، خاصة وأن الخضر على أهبة الاستعداد لمنافسة كبيرة بحجم كاس أمم إفريقيا، التي يصر بلماضي في كل مرة على ضرورة التنافس على لقبها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!