منوعات
بعدما وعدتهم بن دودة بإيجاد حلول

فنانو البليدة يناشدون الوزيرة شعلال انتشالهم من التهميش

محمود بن شعبان
  • 331
  • 1
أرشيف
وزيرة الثقافة والفنون، وفاء شعلال

اشتكى فنانو ولاية البليدة، في اتصالهم بـ”الشروق”، من الأوضاع المزرية التي آل إليها قطاع الثقافة والفنون بولايتهم، ومن سياسة التجاهل والتهميش التي طالت مبدعيها في مختلف المجالات الفنية وكذا انعدام المرافق والفضاءات الثقافية التي حالت دون ممارسة نشاطهم ولو على حساب إمكانياتهم الخاصة.

طالب مثقفو ولاية البليدة وزيرة الثقافة والفنون، وفاء شعلال، بالتدخل العاجل لإنقاذ مدينة الورود من “العزلة الثقافية” التي سيطرت على مبدعيها من خلال الرسالة التي بعثوا بها إلى “الشروق اليومي”، التي عبروا فيها عن تأزم أوضاعهم، خاصة بعد تجاهل المسؤولين عن القطاع لنداءاتهم المتكررة، حيث أكدت الممثلة، ليلى بن عطية، أنها وزملاءها قد أتعبتهم وأرهقتهم الشكاوي والعتاب لإخراج مدينتهم من حالة الخمول الثقافي الذي تتخبط فيه.
وأضافت: “أتذكر آخر مرة بكيت واشتكيت فيها كانت إلى الوزيرة السابقة مليكة بن دودة وذلك خلال تكريمي كأحسن فنانة مؤدية بجائزة رئيس الجمهورية علي معاشي للمبدعين الشباب في دورتها لعام 2021، إذ حدثتها عن تدهور قطاع الثقافة والمسرح في ولاية البليدة بصفة عامة وعن الفنان المسرحي بصفة خاصة، وخرجت وأنا كلي تفاؤل بأن الأمور ستتحسن، إلا أنني كنت ساذجة حينها لأن البليدة في الواقع لا تزال تعاني من التهميش والخذلان في مجال الثقافة بشكل عام والمسرح بشكل خاص”، متسائلين إن كانت وزيرة الثقافة والفنون على علم بافتقار ولاية بحجم البليدة إلى دار للثقافة؟ ولا حتى قاعة واحدة للعروض تمكن الفنان البليدي من إطلاق عنان إبداعه فيها؟

وقد كشف المبدعون البليديون في رسالتهم أن أغلب الفضاءات الثقافية بولايتهم في حالة “دمار”، والبعض الآخر قد دخل في مرحلة الترميم “اللامتناهية”، ونذكر منها أكبر قاعة في إفريقيا ببوفاريك (الكوليزي) وقاعة محمد التوري، التي استولت عليها البلدية التي دخلت هي الأخرى في أشغال الترميم، بالإضافة إلى الكثير من القاعات والفضاءات التي أغلقت لأسباب مجهولة، وتحويل بعضها إلى قاعات للحفلات والنشاطات الأخرى غير الثقافية.

وعبر فنانو البليدة عن معاناتهم المتواصلة من التهميش رغم جهودهم المبذولة في الدفع بوتيرة النشاط الثقافي محليا ووطنيا، وتمثيل ولايتهم في العديد من المحافل الوطنية والدولية، إلا أن ذلك لم يشفع لهم في التفكير فيهم وتكريمهم حتى في عيد الفنان، ولو بشهادة شرفية من قبل المديرية بذريعة التقشف، قائلين: “كل أيام وأعياد الفنان لسنا معنيين بها، فهياكل الثقافة بالبليدة مجرد إدارة وموظفين، لا يعامل حتى الفنان فيها بما يليق به”، كما عبر المبدعون البليديون في رسالتهم عن كون الأوضاع التي آل إليها قطاع الثقافة في مدينتهم جعلهم “غير قادرين حتى على أن يحلموا بمسرح جهوي خاص بولايتهم، التي لا توجد بها حتى دار ثقافة في إقليمها الذي لا يبعد سوى بضعة كيلومترات عن الجزائر العاصمة، لتكون بمثابة بيت يجمع المواهب والمبدعين لتقديم عصارة أفكارهم وإطلاق العنان لإبداعاتهم الشابة، فيكونوا بمثابة أزهار جميلة لمدينة الورود، التي ذبلت فيها مواهب أبنائها وهم في انتظار تحقيق حلمهم، في تشييد مسرح جهوي يحمل أسماء كبار فنانيها العمالقة، أمثال عمر ڨندوز، عبد الرحمن صطوف، محفوظ العياشي، رابح درياسة سلوى.. رحمهم الله.

وقد اختتم فنانو مدينة الورود رسالتهم بطلب التدخل العاجل لوزيرة الثقافة والفنون، وفاء شعلال، من أجل فتح تحقيق حول مصير الفضاءات الثقافية بولاية البليدة، وإعادة النظر في كيفية إعادة بعث النشاط داخل قاعات العرض المستغلة لأغراض أخرى، غير المسرح والسينما، والوقوف على مدى تقدم أشغال القاعات قيد الترميم واسترجاع الفضاءات الثقافية المهملة، بالإضافة إلى إنشاء دار ثقافة ومسرح جهوي التي من شأنها إعادة الاعتبار للفنان البليدي المهمش.

مقالات ذات صلة