فورية المحاكمات ومنع التعليق على القرارات القضائية إلا بطعن
أحالت وزارة العدل، بداية الأسبوع الجاري، على الأمانة العامة للحكومة مشروع قانون الإجراءات الجزائية، وذلك قصد برمجته ضمن اجتماع الحكومة.
وحسب مضامينه، فسيوفر النص التشريعي دعما للنيابة العامة بمساعدين من ذوي الاختصاص وإدخال المحاكمة الفورية، بتحويل أمر الإيداع فورا لقاضي الحكم للفصل في الحريات المتعلقة بالأشخاص، في خطوة نحو معالجة مشكل الحبس الاحتياطي والانتقادات التي طالت هذا الإجراء من قبل الحقوقيين في الداخل والخارج.
وحسب مصادر من وزارة العدل، فمشروع قانون الإجراءات الجزائية الذي انتهت صياغة مواده نهاية الأسبوع الماضي، وأحيل على الأمانة العامة للحكومة، سيكرس خطوات جديدة في اتجاه بناء دولة القانون وجعل القضاء ركيزة أساسية لضمان الحريات وحقوق المواطن، أو إذا صح التعبير حقوق المتقاضين، يتضمن عدة محاور ينظر إليها على أنها تعزز لمصداقية العدالة ومن بين ما يضمنه مشروع النص التشريعي الجديد، دعم النيابة العامة بمساعدين ذوي اختصاص وإدخال المحاكمة الفورية بتحويل أمر الإيداع فورا إلى قاضي الحكم للفصل في الحريات المتعلقة بالأشخاص عوض اللجوء إلى أمر الإيداع وحبس المتهم إلى حين برمجت جلسة للمحاكمة.
وبحسب مصادرنا، فالنص التشريعي يقضي بإدخال البصمة الوراثية في معالجة القضايا والتحقيقات لمحاربة كل أشكال التزوير.
مشروع قانون الإجراءات الجزائية، الذي يأتي ضمن سياسة إصلاح عرفتها العديد من النصوص التشريعية، تماشيا مع متغيرات اقتصادية واجتماعية لم يتكفل بها من الجانب القانوني، الأمر الذي يجعل بعض الوضعيات تفلت أحيانا من العقاب بسبب حالات الفراغ القانوني.
ويرمي مشروع تعديل قانون الإجراءات الجزائية إلى تعزيز حقوق المشتبه فيهم أثناء التحقيق الابتدائي، كما ينتظر أن تتخذ بالتشاور وبعد الاجتهاد القضائي وإشراك ممارسي سلك القضاء إجراءات جديدة لتقليص مدة الفصل وتراكم القضايا في المحكمة العليا، وتقادم القضايا أحيانا، وغالبا ما يشتكي المتقاضون من الآجال الطويلة التي تستغرقها عمليات الفصل في النزاعات بمختلف أنواعها.
كما سيضمن مشروع القانون بحسب مصادر “الشروق، تبسيط إجراءات الطعن بالنقد مع تدعيم مبدإ قرينة البراءة وعدم التعليق على القرارات القضائية إلا بواسطة الطعن كإجراءات لضمان استقلالية السلطة القضائية استقلالية تامة .
وزارة العدل التي عادت لتدرج العديد من التعديلات على قانون الإجراءات الجزائية، كانت قبل مدة فقط أدخلت تعديلات على قانون التهريب، وقانون مكافحة تبييض الأموال والتمويل، كما عدلت في قانون العقوبات في الشق المتعلق بحماية المرأة من العنف والتحرش.
وهو القانون الذي أثار الجدل وسط أحزاب التيار الإسلامي، كما ينتظر أن تفتح مصالح وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح مجموعة من النصوص التشريعية الأخرى التي لم تعد تتماشى مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ناهيك عن إعدادها النصوص التنظيمية لتجسيد النظرة الجديدة لترقية التكوين للقضاة ومساعديهم، في أعقاب التصريحات التي أطلقها وزير العدل بخصوص مراجعة التكوين في سلك القضاء وجعل المدرسة العليا للقضاء في نفس مرتبة المدرسة العليا للإدارة ومدارس الطب.
واستهجن يومها لوح نجاح طلب قضاة بمعدل 7 من 20 معتبرا أن مستوى القاضي يفصل في نوعية الأحكام ويضمن عدالة عادلة.