فوضى عارمة بمديرية التربية بسبب إيداع ملفات التقاعد
يعرف مقر مديرية التربية لولاية ورقلة إقبالا كبيرا للأساتذة والمفتشين والمديرين والعمال المهنيين، لإيداع ملفات التقاعد، تزامنا مع قرب انتهاء المهلة المحددة يوم الإثنين القادم، حيث تعرف هذه العملية فوضى عارمة على مستوى المكتب الوحيد الذي يستقبل ملفات آلاف موظفي القطاع الذين توافدوا من 21 بلدية بالولاية.
عبّر الأساتذة في اتصالهم مع “الشروق”، عن استيائهم الشديد من التنظيم الكارثي لعملية إيداع ملفات التقاعد، والتي وصفوها بالمتعمّدة من أجل استقبال أقل عدد ممكن من الملفات الخاصة بالتقاعد من خلال فتح مكتب واحد لاستقبال آلاف الملفات لمختلف الرتب والأطوار، حيث يستقبل ذات المكتب ملفات الأساتذة في كل الأطوار والمفتشين ومديري المؤسسات التربوية والعمال المهنيين، كما أن فحص ملف واحد يستغرق مابين 5 إلى 10 دقائق، وفي كثير من الأحيان يتم رفضه لأبسط الأسباب كعدم وضوح مصادقة أو إمضاء مصالح البلدية أو مدير المؤسسة.
وتساءل الأساتذة عن عدم فتح مركز لاستقبال ملفات التقاعد بملحقة التربية بالمقاطعة الإدارية تقرت التي تضم عددا هائلا من الموظفين في القطاع والمؤسسات التربوية، وتزامنت هذه الظروف مع محاولات الجهات الوصية إقناع الموظفين بالتراجع عن قرار تقاعدهم بسبب النزيف الذي سيعرفه القطاع من خلال المغادرة الجماعية لعمال التربية حجرات التدريس بالتزامن أيضا مع الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وعرفت العديد من المدارس ومنذ بداية الأسبوع الماضي تذبذبا في الدراسة، خاصة بدوائر تقرت والمقارين والطيبات وتماسين والحجيرة بسبب انشغال الأساتذة ومبيتهم لأيام من أجل ضمان مقعد ضمن الطوابير الطويلة المشكّلة من الجنسين الذين أصرّوا على تطليق المنظومة التربوية للأبد.