-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شركات تسيير سيارات الأجرة في قفص الاتهام

فوضى عارمة في قطاع النقل الحضري بالوادي

الشروق أونلاين
  • 2297
  • 0
فوضى عارمة في قطاع النقل الحضري بالوادي
ح.م

أعادت الوقفة الاحتجاجية التي شنها، الأحد، سائقو سيارات النقل الحضري بمدينة الوادي، المشاكل التي يعاني منها العاملون في القطاع من جهة، والنقائص التي طالما اشتكى منها زبائن هذا النوع من النقل من جهة أخرى التي بقيت المصالح الوصية عاجزة عن حلها.

تبدأ مشاكل سائقي سيارات النقل الحضري، في مدينة الوادي مع مطلع كل سنة عندما يكونون مطالبين بتجديد عقود كراء أرقام سياراتهم من طرف المجاهدين أو عائلاتهم، والتي كثيرا ما يكون فيه الطرف الأضعف، كون الإتاوة التي يدفعونها سنويا، لأصحاب الأرقام مجاهدين كانوا أو عائلاتهم ترتفع سنويا، ومن دون ضابط حسبهم، كما أن هذه العقود قد يتم إلغاؤها في أي لحظة ومن دون سبب، لكن الأكثر صعوبة بالنسبة إليهم، هو وفاة صاحب الامتياز فيذهب رقم استغلالهم لرخصة سيارة الأجرة، دون رجعة.

وأمام هذه الوضعية التي لا تشكل استثناء في ولاية الوادي، عبر ولايات الوطن، يلجأ الكثير من سائقي سيارات الأجرة عبر خطوط النقل الحضري في مدينة الوادي للعمل بأرقام ضمن شركات تسيير سيارات الأجرة التي تكاثرت بشكل كبير في الولاية، إذ تشير الإحصائيات التي تحصلت “الشروق” على نسخة منها أن عددها يتجاوز الآن 20 متعاملا ويشتكي الكثير من أصحاب السيارات من معاملات مسيري الشركات، خاصة الإتاوة التي يفرضها هؤلاء عليهم والتي تصل لنحو 5 آلاف دينار جزائري شهريا، وهو مبلغ مرتفع جدا قياسا بمداخليهم الشهرية.

ودعا الكثير منهم في هذا الخصوص، مديرية النقل ووزارتها إلى إيجاد صيغة تسمح لهم بمواصلة العمل بصفة مستقلة والحصول على أرقام استغلال، تذهب مستحقاتها المالية مباشرة للخزينة العمومية، عوض ربطها بأشخاص أو جعلهم يعيشون تحت رحمة شركات تسيير سيارات الأجرة، وكانت هذه الأخيرة السبب الرئيس، لاندلاع الاحتجاجات أول أمس، كونها تشغّل موظفين ومتقاعدين فيها، وهو ما يمنعه القانون، وتثير الشركات المذكورة الكثير من نقاط الاستفهام حول طريقة عملها، إذ تشغل موظفين ومتقاعدين على السيارات التي تملكها، وتطلب منهم دفع مبلغ يومي قد يصل 2000 دينار عن كل يوم عمل مع تكفل السائق بدفع ثمن الوقود التي تسير به مركبته.

كما يعترف عديد سائقي النقل الحضري بوجود سيارات تحمل أرقاما للنقل الحضري وهمية وغير موجودة أصلا، ويلجأ أصحابها لهذا الأسلوب خوفا من الملاحقات الأمنية.

ويذكر في هذا الصدد، أن مصالح الأمن سبق لها قبل ثلاث سنوات، تفكيك شبكة مختصة في تحرير وثائق مزوّرة لاستغلال سيارات النقل الحضري، تورط فيها سائقون وموظفون في المديرية الولائية للمجاهدين.

وللعلم فقد كانت سيارات النقل الحضري وطريقة عملها محل سخط من طرف الركاب، خاصة التسعيرة غير المعقولة والمرتفعة، والتي دخل حيز التطبيق منذ مطلع السنة الجارية، إذ يكلف الركوب في سيارة أجرة على مسافة لا تزيد عن الكيلومترين 150 دج، ودعا الكثير من الركاب وحتى بعض أصحاب السيارات إلى تطبيق التعريفات وفقا للعدادات التي توجد في المركبات من دون استغلال واستخدام نظام العمل، على غرار العاصمة الذي يمكن أصحاب السيارات التي تعمل بالعداد بنقل أكثر من شخص، ويتفق الركاب والسائقون على أن استخدام العدّادات سيجنّب وقوع أي خلاف قد ينشأ بين الطرفين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!