فيديوهات.. إبحار 3 سفن جزائرية مشاركة في أسطول الصمود نحو غزة
أبحرت ثلاث سفن جزائرية ضمن أسطول الصمود نحو قطاع غزة، لتلتحق بركب الحرية وكسر الحصار، في رسالة تضامن قوية تعكس الدعم الشعبي والرسمي الجزائري للقضية الفلسطينية، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وبعد أقل من يوم من انطلاق سفينة “أمستردام سلطان” بقيادة الدكتور عبد الرزاق مقري، أبحرت “دير ياسين” بقيادة عضو اللجنة الدولية لأسطول الصمود العالمي مروان بن قطاية، وتلتها “آسيا” بقيادة النائب يوسف عجيسة، حسبما أظهرت فيديوهات نشرتها اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.
وانطلقت سفينة آسيا، فجر اليوم الثلاثاء، من ميناء سيدي بوسعيد نحو غزة وعلى متنها النائب الجزائري يوسف عجيسة عضو المجلس الشعبي الوطني، وكذلك عبدالباري بوزنادة عضو الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري (مجلس الأمة)، بالإضافة إلى عدد من الناشطين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وناشطين من تونس وأمريكا.
ومساء الاثنين أظهرت مقاطع مصوّرة لحظة إقلاع السفينة الجزائرية “أمستردام سلطان” من ميناء بنزرت التونسي، في مشهد حظي بتفاعل واسع، حيث رافقته هتافات التضامن ورفع الأعلام الفلسطينية واللافتات المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وكسر الحصار.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، بانطلاق أسطول الصمود من تونس، فيما أشارت صور الأقمار الصناعية إلى اقتراب عاصفة قوية من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، من المتوقع أن تغيّر مساره.
وتخطى العدد الإجمالي للسفن المبحرة 40 سفينة، بما فيها المنطلقة من إيطاليا، كما يُنتظر أن يرتفع عددها مع انضمام مزيد منها من تونس واليونان وإسبانيا.
وتقل سفن الأسطول مئات الناشطين من 40 دولة، بالإضافة إلى عشرات الأطنان من المساعدات، حيث من المرتقب وصولها إلى المياه الإقليمية الفلسطينية قبالة سواحل غزة في غضون 10 أيام.
وكانت رحلة الأسطول من تونس قد تأجلت مرات عديدة بسبب سوء الأحوال الجوية وتنسيق المواعيد مع باقي القوافل البحرية.
وأظهر مقطع فيديو نشرته لجنة كسر الحصار، لحظة انطلاق سفينة “علاء الدين” من ميناء سيدي بوسعيد نحو غزة وعلى متنها ناشطون من تونس والبحرين والمغرب والجزائر إضافة لجنسيات أخرى.
والسبت، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، انطلاق أول سفينة ضمن أسطول الصمود العالمي من ميناء بنزرت شمالي تونس، متوجهة نحو قطاع غزة.
وكانت السفينة الإسبانية “مارينات” -التي يقودها ربان تونسي وعلى متنها عدد من النشطاء الأوروبيين- قد أبحرت وسط حشد جماهيري لافت من مواطنين يمثلون جنسيات متعددة رفعوا أعلام بلدانهم إلى جانب العلم الفلسطيني.
من جانب آخر أفاد مراسل التلفزيون العربي بأنه على الرغم من أن الطقس جيد، إلا أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى اقتراب عاصفة قوية من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، من المتوقع أن تضرب خلال اليومين المقبلين.
وأوضح أن ربابنة السفن أكدوا حدوث تغييرات في مسارات الملاحة، حيث طُلب من السفن الإيطالية الموجودة في ميناء بورتوباولا البقاء بالقرب من الموانئ ليوم إضافي، في انتظار وصول الأسطول الإسباني والمغاربي الذي انطلق من تونس باتجاه جزيرة مالطا.
وأشار إلى أن النشطاء المشاركين يركزون جهودهم بالكامل على دعم قطاع غزة، ويأملون في فتح ممر إنساني عبر البحر الأبيض المتوسط لتقديم المساعدات اللازمة.
ويضم “أسطول الصمود العالمي” حاليًا قرابة 50 سفينة، من ضمنها قافلة مغاربية تضم 23 سفينة، بالإضافة إلى 22 سفينة أجنبية، على متنها مشاركون من عدة دول في أوروبا وأميركا اللاتينية، إضافة إلى الولايات المتحدة، وباكستان، والهند، وماليزيا، بحسب متحدثين وناشطين بالأسطول.
يذكر أنه خلال وجود أسطول الصمود في المياه التونسية، تعرضت اثنتان من سفنه للاستهداف بقنبلتين حارقتين ألقتهما طائرات مسيّرة، وفقا للمنظمين.
ونهاية أوت الماضي، انطلقت قافلة سفن ضمن الأسطول من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها قافلة أخرى فجر 1 سبتمبر الجاري، من ميناء جنوة شمال غربي إيطاليا.
وفي 7 سبتمبر الماضي، بدأت السفن القادمة من إسبانيا وإيطاليا ضمن “أسطول الصمود” بالوصول إلى سواحل تونس، تمهيدًا للتوجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر إنساني لإيصال مساعدات لإغاثة الفلسطينيين المجوعين.
ويُعتبر هذا التحرك الأوسع منذ سنوات من حيث عدد السفن والجنسيات المشاركة، وسط ترقب عالمي لمساره وما قد يواجهه من اعتراضات صهيونية في عرض البحر.
وتشمل تحرّكات كسر الحصار تحالفات عدة، من بينها “أسطول الحرية”، و”الحركة العالمية نحو غزة”، والمبادرة الشرق آسيوية “صمود نوسانتارا”.