فيديوهات الجزائريين على “يوتيوب” تحت المراقبة
فيديوهات جزائرية أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسجلت أعلى نسبة مشاهدة على موقع “يوتيوب”، بعضها طريف وأغلبها تروج لفضائح أبطالها جامعيون ومسؤولون في أعلى مستوى، غير أن العديد من هذه الفيديوهات لم تمر بردا وسلاما على أصحابها، حيث طالتها تحقيقات معمقة من قطاعات مختلفة، وأحيل أصحابها على السجن، على غرار سائق الشاحنة الذي كان يسوق وهو يرقص بورڤلة، والشاب الذي أرغم طفلا على استخدام خنجر في عين تموشنت..!
أعلن وزير النقل عمال غول منذ أسبوعين أن وزارة النقل ستحقق في جميع فيديوهات السائقين على “يوتيوب”، خاصة أولئك الذين يفرطون في السرعة ويفتعلون تجاوزات خطيرة ومغامرات لكسب إعجاب الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي هذا الإطار كشف الوزير عن تحقيق باشرته مصالحه في فيديو نشر على “اليوتيوب” بطله سائق كان يسوق وهو يرقص وسط تصفيقات المسافرين، ما دفع الوزارة إلى الوصول لهذا السائق بعد تحقيقات معمقة، حيث سحبت رخصة سياقته بشكل نهائي.
ومن جهتها، أمرت الأسبوع الماضي وزارة الداخلية بالتحقيق في فيديو الشاب الذي كان يحرض طفلا في السادسة من عمره على استعمال الخنجر، حيث عرف هذا الفيديو جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة نددت فيها العديد من الجمعيات الطفولية بهذا الفيديو وطالبت بتحقيقات عاجلة.
وهذا ما حدث فعلا، حيث أمر قاضي التحقيق على مستوى محكمة عين تموشنت بسجن الشاب الذي نشر هذا الفيديو وإحالته على المحاكمة.
فيديوهات كثيرة صورت فضائح الطالبات في الجامعات، والتحرشات الجنسية في المؤسسات، والاعتداء على محلات بيع الذهب كلها كانت محل تحقيق، حيث تم إحالة أبطالها على المحاكمة والسجن، خاصة وأن مواقع التواصل الاجتماعي باتت فرصة لنشر الفضائح والتجاوزات.
وفي هذا الإطار، أكد الأستاذ لحسن براهيمي محامي معتمد لدى محكمة الجزائر أن نشر فيديوهات تتعارض مع الذوق العام والقانون على مواقع التواصل الاجتماعي يدخل في إطار الإشادة بالجريمة، “خاصة إذ تعلق الأمر بالسياقة في حالة سكر أو حمل سلاح أبيض، حيث تصل العقوبة إلى حبس 06 أشهر نافذة، وإذا تعلق الأمر بمحاولة الاعتداء باستعمال سلاح أبيض فإن العقوبة تكون أشد، وبالنسبة للفيديو الذي صور شابا يحرض طفلا على استخدام سكين، فقد تضمن ثلاث جرائم وهي حمل سلاح أبيض وتحريض قاصر على استعمال السكين ومحاولة ارتكاب جريمة.
ومن الناحية القانونية أضاف محدثنا أن الفيديو هو دليل لإثبات الجريمة، ومن حق قاضي التحقيق استدعاء الأشخاص الذين تورطوا في نشر فيديوهات يشهرون فيها بجرائمهم.