-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بسبب دعاية الأكفان.. احتجاجات غاضبة تجبر زارا على غلق متاجرها بإسكتلندا

جواهر الشروق
  • 16205
  • 0
بسبب دعاية الأكفان.. احتجاجات غاضبة تجبر زارا على غلق متاجرها بإسكتلندا

أجبر آلاف المحتجين الغاضبين العلامة التجارية “زارا” على إغلاق محلاتها بمدينة غلاكسو الإسكتلندية، بسبب دعمها للكيان الصهيوني ودعاية الأكفان والخراب التي جعلت أصوات مقاطعتها تتعالى عبر العالم.

ويظهر في الفيديوهات التي تداولتها مواقع إخبارية وصفحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حشود المتظاهرين وهم يحملون لافتات الدعم للقضية الفلسطينية والإدانة لزارا والكيان الصهيوني الذي تدعمه.

وبتعالي الأصوات الغاضبة المطالبة بمقاطعة “زارا” لم يجد عمال متاجر العلامة الشهيرة من حل سوى الإغلاق لدواع أمنية.

فيديو متداول لرمي ملابس زارا أمام مقر الشركة بأمريكا هذه حقيقته!

ومنذ أيام قلائل أظهر مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام وصفحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قيام أمريكيين بإلقاء ملابس الماركة العالمية زارا في الشوارع وأمام مقر الشركة بعد حملة الدعاية بالأكفان التي فتحت عليها أبواب الجحيم، لما فيها من استخفاف بالمجازر المرتكبة في حق الغزاويين.

ويمكن رؤية أكوام الملابس المتراكمة فوق بعضها في الشارع بوضوح تام في الفيديوهات التي حققت انتشارا واسعا، كما تظهر أخرى تسقط من الأعلى، من شرفات العمارات أو عبر الطائرات، ما جعل الكثيرين يشيدون بالوعي العالمي المتزايد بأهمية سلاح المقاطعة في تأديب المساندين للاحتلال والظلم والطغيان.

https://twitter.com/mustafakamilm/status/1734811900905472173

وبحسب تقرير حول صحة الأخبار نشرته وكالة فرانس برس فإنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بكلّ ذلك، حيث أرشد البحث إليه منشورا في موقع تيك توك في 16 نوفمبر 2023، أي قبل أسابيع من إطلاق الحملة الإعلانيّة.

ونشر الفيديو حساب Vestiaire collective، وهي شركة متخصصة في بيع الملابس المستعملة، مع تعليق يفيد بأنها ستحظر التعامل مع ثلاثين علامة تجارية من ضمنها زارا بسبب حجم مخلّفاتها التي تضرّ بالبيئة.

@vestiairecollective

With 92 million tons of textiles sent to landfill every year, now’s the time to act. That’s why, from today, we’re banning another 30 fast fashion brands from Vestiaire Collective, including Zara, H&M, Gap, Abercrombie & Fitch, Mango, Urban Outfitters, and Uniqlo. Ready to join the movement? #thinkfirstbuysecond

♬ original sound – Vestiaire Collective – Vestiaire Collective

وقالت المتحدثة باسم Vestiaire Collective، ماري توبالي، لوكالة فرانس برس في 13 ديسمبر، إن الفيديو أنتجته وكالة فرنسية متخصّصة في الذكاء الاصطناعي، وليس فيديو حقيقياً.

وأضافت أن هذا الفيديو التعبيري نُشر قبل أسابيع من نشر إعلان زارا الذي أثار الجدل ودعوات المقاطعة.

زارا تدفع ثمن الدعاية بالأكفان غاليا رغم تبريراتها

وعلى الرغم من أن فيديو إلقاء الملابس بأمريكيا لا علاقة له بدعاية الأكفان إلا أن زارا دفعت غاليا ثمن الاستخفاف بمشاعر الفلسطينيين والمسلمين، حيث شن ناشطون حملات لمقاطعة منتجاتها.

والأربعاء 13 ديسمبر، اقتحم عشرات الناشطين أحد فروع “زارا” في أستراليا حاملين الأكفان ومرتدين الكوفية الفلسطينية، فيما جابوا أروقة المحل، وسط تنديد غاضب بـ”إساءة الشركة إلى شهداء غزة”.

https://www.tiktok.com/@safiah21/video/7313046487406087432?embed_source=121374463%2C121351166%2C71788789%2C121331973%2C120811592%2C120810756%3Bnull%3Bembed_masking&refer=embed&referer_url=www.aljazeera.net%2Fmisc%2F2023%2F12%2F14%2F%25D8%25B1%25D8%25BA%25D9%2585-%25D8%25A7%25D8%25B9%25D8%25AA%25D8%25B0%25D8%25A7%25D8%25B1-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%2583%25D8%25A9-%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B4%25D8%25B7%25D9%2588%25D9%2586-%25D8%25AD%25D9%2588%25D9%2584-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585&referer_video_id=7311926368026053895

وفي البرتغال، خط ناشطون عبارة “الحرية لفلسطين على واجهة أحد فروع زارا في مدينة بورتو، وقاموا بتلطيخ العلامة التجارية باللون الأحمر”، في إشارة إلى لون الدم.

أما في تركيا فمثّل عدد من الناشطين مشهدا يشبه ما يحدث في غزة من إبادة جماعية عن طريق وضع عربات وألعاب أطفال ومجسمات سيارات إسعاف داخل أحد الفروع، منددين بموقف الشركة من الحرب، فيما حمل المشاركون العلم الفلسطيني وارتدوا الأكفان.

وقال المشاركون للعاملين في المحل “نحن لسنا ضدكم أنتم كعمال، لكن ضد حملة شركتكم المثيرة للاشمئزاز، نحن هنا لنقدم لكم أفكارا جديدة لعملكم، استخدموا مجسمات سيارات الإسعاف المستهدفة وجثث الأطفال التي ما زالت تحت الأنقاض في حملتكم”.

وعلى غرار ذلك، احتج ناشطون في أسكتلندا وكندا أمام أحد فروع “زارا”، مطالبين بوقف إطلاق النار في غزة.

وفي هولندا وألمانيا احتجت ناشطتان على طريقتهما الخاصة ضد موقف شركة “زارا” برمي وتمزيق المنتجات، وفقا لما أظهره فيديو عبر حسابيهما في تيك توك.

واحتشد جمع من المناصرين لفلسطين أمام أحد أفرعها بامريكا احتجاجا على دعاية الأكفان، مع ترديد هتافات: “عار عليكم زارا”.

وفي ألمانيا أعاد الزبائن مشترياتهم لمحلات زارا، حاملين لفائف على شكل أطفال مكفنين، مع صور اعتراضا على لامسؤولية دار الأزياء ودعمها للصهاينة برغم مجازرهم في حق الإنسانية.

في ذات السياق أعربت زارا، عن أسفها لـ”سوء الفهم” الذي أثارته حملة إعلانية ظهرت فيها عارضات بأطراف مفقودة وتماثيل ملفوفة باللون الأبيض، حسب تبريرها.

وشهد الحساب نشر عشرات الآلاف من التعليقات على الصور، وتضمن الكثير منها الأعلام الفلسطينية، فيما أصبح وسم #قاطعوا زارا من بين الأكثر تداولا على منصة إكس.

وقال منتقدون إن الصور تشبه الجثث الملفوفة بأكفان بيضاء في غزة.

وردت زارا قائلة : “تأسف زارا لسوء الفهم هذا وتؤكد احترامها العميق للجميع”، مشيرة إلى أن الحملة، التي ضمت أيضًا عارضات بأطراف مفقودة، تم تصويرها في جويلية وسبتمبر، قبل اندلاع حرب غزة في أكتوبر. وكان من المفترض أن تظهر المنحوتات غير المكتملة في استوديو النحات.

وذكرت في منشور عبر حسابها على إنستغرام: “للأسف، شعر بعض العملاء بالانزعاج من هذه الصور التي تمت إزالتها الآن، ورأوا فيها شيئًا بعيدًا عن المقصود عندما تم إنتاجها”.

وقد قامت زارا بحذف ستة منشورات متعلقة بالحملة من صفحها الرسمية على إنستغرام.

وقالت زارا عند إطلاق المجموعة في 7 ديسمبر إنها مستوحاة من الخياطة الرجالية من القرون الماضية.

وأضافت أن الصور استخدمت “لغرض وحيد هو عرض الملابس المصنوعة يدويا في سياق فني”.

وقالت الشركة الأم، إنديتكس، إنه تمت إزالة الصور من جميع المنصات.

ما الذي قصدته باستعراض ملابسها وسط أكفان ودمار وجثث؟

وشن ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مؤخرا، حملات لمقاطعة العلامة التجارية “زارا” بسبب استعراضها لجديد قطع ملابسها وسط أكفان ودمار وجثث.

وتضمنت الصور تصميما مستوحى من الإبادة المستمرة في غزة لترويج مجموعة جديدة، ما اعتبره الكثيرون تباهيا بالقتل وتأييدا للمجازر في حق الغزيين، لتنتشر على إثرها دعوات لمقاطعة العلامة الشهيرة الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

واستنكر مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي كيف أصبحت المجازر والجثث مادة دسمة للترويج والتسويق، مؤكدين على ضرورة الاستغناء على ملابس زارا كما استغنى الصهاينة على منتجات هدى بيوتي، لأن أي تساهل مع أعداء الإنسانية هو مشاركة مباشرة في القتل.

https://www.tiktok.com/@bilal.hd91/video/7310711037014150407

وقالت تقارير إخبارية إن دار الأزياء الإسبانية حذفت الصور المثيرة للجدل والاستياء بعد الانتقادات اللاذعة والهجوم الذي تعرضت له، لكن دعوات مقاطعتها ومقاطعة كل المنتجات الداعمة للاحتلال بشكل علني لا تزال تجتاح الشبكات.

في ذات السياق نشر الداعية نبيل علي العوضي تدوينة عبر حسابه على منصة إكس جاء فيها: “حتى لو حذفوا منشورهم فقد أخرجوا ما يضمرون في قلوبهم”.

واعتبر زبائن أوفياء للعلامة التجارية الرائدة عالميا أن ما فعلته لا يغتفر ومثير للاشمئزاز لأن للنفس البشرية حرمتها وقدسيتها.

يذكر أن زارا واجهت دعوات للمقاطعة قبل عام بعد استضافة وكيلها المحلي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في فعالية انتخابية.

وزارا شركة أزياء عالمية تنتمي لشركة إنديتكس Inditex، وهي بالأصل شركة أزياء إسبانية مقرها الرئيسي في غاليسيا، إسبانيا، وقد أسسها أمانسيو أورتيجا Amancio Ortega عام 1975.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!