فيروس الحمى القلاعية يزحف إلى الجزائر مجدّدا
عادت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية إلى تصنيف الجزائر ضمن قائمة البلدان التي تعرف انتشار وباء الحمى القلاعية بعدما سجلت مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية خلال الساعات الماضية 9 بؤر جديدة تنذر بعودة الوباء، 8 منها بولاية البيض وبؤرة واحدة بولاية وادي سوف فيما يشتبه في دخول قطيع حيوانات موبوءة من تونس.
وكشف حمزة سمير، مفتش بيطري ولائي لـ“الشروق” عن استمرار وباء الحمى القلاعية في الجزائر منذ مدة، مؤكدا أن الفيروس عاد إلى الواجهة خلال الفترة الماضية وبات يهدد الثروة الحيوانية في الجزائر بعد تسجيل بؤر جديدة على مستوى الحدود الشرقية والغربية. وهو ما يدعو حسب المتحدث، إلى ضرورة دق ناقوس الخطر والمسارعة إلى حل الوضع قبل تفاقم الأزمة وتسجيل خسائر جديدة في أوساط الفلاحين والموالين.
وأوضح المسؤول أنه في الأيام الماضية تم تسجيل بؤرة جديدة بولاية وادي سوف الحدودية مع تونس بسبب ما وصفه بدخول الأبقار غير الملقحة المصابة بالوباء، مشيرا إلى أن هذه الحادثة باتت تهدد بانتشار سريع للفيروس الذي يتطلب تدخل كافة مصالح الدولة لإعادة القضاء عليه قبل استفحاله من جديد خاصة أننا على أبواب شهر رمضان.
وأعلن المفتش البيطري عن تسجيل 8 بؤر للحمى القلاعية بولاية البيض غرب البلاد. وهو ما يدعو إلى ضرورة إعادة استصدار قرار منع تنقل الأبقار والأغنام دون تصريح وذلك بالتنسيق بين مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وكذا وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي طالبها بالتدخل لإعادة تنظيم أسواق بيع الماشية بالبلديات والولايات الحدودية بالدرجة الأولى، التي تعد نقاطا سوداء لتنقل الماشية.
واعتبر المصدر نفسه أن المناطق الحدودية تشكل خطرا كبيرا لانتشار وباء الحمى القلاعية الذي يتسبب بسرعة كبيرة في هلاك الماشية الأمر الذي يقتضي تدخل السلطات الرسمية والجمارك للتحكم في عملية دخول رأس الماشية خاصة من تونس التي تعد المصدّر الأول لهذا الفيروس، الذي تسبب في إفلاس عدد كبير من الموالين السنة الماضية، داعيا إلى مراقبة واسعة لعملية تهريب الحيوانات عبر الحدود، مشيرا إلى أن العملية تتم بطريقة خطيرة وهو ما جعل منظمة الصحة الحيوانية العالمية تصنف الجزائر كبلد موبوء.
ومعلوم أن الموالين المتضررين من وباء الحمى القلاعية لم يستلموا تعويضاتهم إلى حد الساعة من شركات التأمين ولا من الحكومة التي تعهدت بدفع 6 ملايين سنتيم عن كل رأس بقر يتعرض للهلاك. وتحدث وزير الفلاحة والتنمية الريفية السابق، عبد الوهاب نوري، عن تعويض حتى الموالين غير المسجلين لدى مصالح الضمان الاجتماعي إلا أن العملية بقيت مجرد حبر على ورق.