فيلم و تمثال بباريس للبوعزيزي مفجر انتفاضة تونس
اعلن المنتج العالمي طارق بن عمار الجمعة انه سيباشر ماي المقبل، تصوير المشاهد الاولى لفيلم روائي طويل عن محمد البوعزيزي الشاب التونسي الذي احرق نفسه في سيدي بوزيد مهد الثورة التي ادت الى اسقاط نظام زين العابدين بن علي ، من جهته أعلن عمدة العاصمة الفرنسية باريس بيرتراند ديلانو إقامة تمثال تذكاري له باعتباره رمزا للكفاح من أجل التحرر
- وقال ديلانو الجمعة إنه سيعمل على إطلاق اسم البوعزيزي على أحد ميادين باريس، لأن هذا الشاب “يعد رمزا لكفاح تونس من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية”.
- ويعتبر قبول مجلس مدينة باريس لهذا الاقتراح أمرا في حكم المؤكد.
- من جهته قال رجل الاعمال التونسي المقيم في العاصمة الفرنسية طارق بن عمار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “من المتوقع ان اباشر تصوير الفيلم مطلع اماي المقبل، وقد شرعت في تحضير سيناريو الفيلم” الذي سيخرجه التونسي محمد زرن. وتساءل “اليس من الافضل ان يتحدث عنه ابناء جلدته؟”
- واضاف “يتمحور الفيلم حول مسار حياة هذا الشاب التونسي وصولا الى لحظة اقدامه على سكب البنزين على جسمه في حركة احتجاجية على الظلم الذي سلط عليه”. ووصف هذا “المواطن البسيط العادي” بأنه “روح وسفير تونس وشعبها الذي ربما لم يكن يتوقع ان يصير يوما ضميرها الحي ويرفع راية بلاده عاليا”.
- وتابع “الموضوع سيثير بدون شك الكثير من المشاعر الفياضة لكن التونسييين سيفتخرون بما حققه البوعزيزي لشعبه”، مؤكدا ان “ريعه سيعود الى اهله … وسيتم الاعلان عن ذلك في وقت لاحق حالما يتم توقيع الاتفاق”.
- ومن المتوقع ان يشمل التصوير مدنا تونسية من بينها منطقة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 265 كيلومترا من العاصمة تونس في وسط غرب البلاد مسقط راس هذا البائع المتجول الشاب.
- وكان محمد البوعزيزي (26 عاما) اقدم على الانتحار حرقا في 17 كانون الاول/ديسمبر 2010 احتجاجا على اهانته ومنعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة اثر مصادرة البضاعة التي كان يبيعها على عربته لعدم امتلاكه التراخيص اللازمة.
- ولفت بن عمار الى ان “الفيلم سيكون في حجم هذه التضحية حتى يظل اسم محمد البوعزيزي عالقا في الاذهان مدى الدهر وثورة تونس راسخة في ذاكرة اولادنا وكذلك العالم على مر الاجيال والسنين”
- وقال “سأوفر للفيلم التقنيات العالية نفسها التي سخرتها لافلامي السابقة وساعمل على توزيعه عالميا”، مؤكدا ان “العمل السينمائي هو انجع وسيلة للحفاظ على تاريخ الشعوب”. وقال ان “السينمائيين هم قبل كل شيء سفراء شعوبهم وصانعو حكايات من منطلق واقعهم”، مستدلا في ذلك باعمال سينمائية سابقة لقيت نجاحا لدى الجمهور والنقاد، لاسيما فيلم “خارج عن القانون” للمخرج الجزائري رشيد بوشارب.
- من جهة ثانية، عزاالمخرج التونسي محمد زرن اختياره لهذه الشخصية “التاريخية” الى “كونها ترمز الى شباب تونس”. واضاف ان “الفيلم احتفاء بهذا الشاب من اجل رؤية عالمية وحتى لا تنسى الذاكرة الجماعية لكل واحد منا ما حصل في تونس في هذه الفترة”.