الرأي

في التشويش “رسالة”!

نصر الدين قاسم
  • 1752
  • 3

تناقلت العديد من “الوسائط الاعلامية” أخبارا عن تعرض “وكلاء” حملة بوتفليقة لجملة من المضايقات والتشويش، بلغ بعضها درجة المطاردة والرجم بالحجارة… الغاضبون من الرئيس ووكلائه تربصوا لتجمعاته حتى خارج البلاد حتى بدا الأمر وكأنه مدبر بليل أو بتنسيق مسبق بين جهات لا تعلن عن نفسها…

معظم التقارير الإعلامية تنسب هذه الظاهرة إلى الشباب الغاضب من سياسة الرئيس خاصة ما تعلق بأحداث ورقلة، والرافض للعهدة الرابعة من أنصار “بركات” و”رفض” وغيرهما.. بيد أن قيادة أركان حملة بوتفليقة وجهوا أصابع الاتهام، تلميحا، إلى أنصار بن فليس، متهمين مريدي المترشح المستقل بمحاولة الإساءة لتجمعات المترشح “الحر”  وإفشال مهرجاناته، مؤكدين أن شعبية موكلهم لا تشوبها شائبة…

قد تكون التبريرات الاعلامية، والتحليلات مغرضة، أو تعبير عن أماني أو تشويش هي الأخرى، وقد تكون اتهامات قيادة أركان بوتفليقة لأنصار بن فليس مجرد هروب من الواقع وتغطية الشمس بالغربال، لكن الحقيقة التي يجب ألا تخفى على أحد – خاصة الرئيس وجماعته – أن ثمة في الساحة من الغليان وأسباب الغضب ودواعيه ما يدفع الجزائريين إلى الانفجار والاحتجاج، وليس فقط التشويش على تجمعات الرئيس المرشح لخلافة نفسه.. وهذه هي الرسالة التي يجب أن يفهمها الجميع ويتصرفون على ضوئها إن كانوا حقا يفكرون في الجزائر.. 

مقالات ذات صلة