-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في اليوم العالمي للّغة العربيّة.. رياضيّا نتحدّث

علي بهلولي
  • 1481
  • 2
في اليوم العالمي للّغة العربيّة.. رياضيّا نتحدّث

احتفلت شعوب المعمورة، الأربعاء، بِاليوم العالمي للغة العربية الذي يتزامن مع الـ 18 من ديسمبر من كلّ سنة.

وكانت الجزائر قد تزعّمت لائحة البلدان العربية، المطالبة باستخدام لغة “الضّاد” في دورات المجلس التنفيذي للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في عام 1974.

وبِشأن استخدام لغة “الجاحظ” في الصحافة الرياضية العربية، فالأمر يندى له الجبين، خاصة في السنوات القليلة الماضية، ويكفي القول إنها لم تعد مقياسا لا نقاش فيه وثابتا للتوظيف. كما أن الشبكة العنكبوتية ورغم أنها قدّمت خدمات جليلة للمهنة، إلا أنها ساهمت في “تقزيم” اللّغة العربية، وصدّ الناشئة عن استعمالها.

وبعيدا عن هذا الواقع البئيس، نُحيلكم إلى بعض المشاهد المضيئة في ساحة الصحافة الرياضية الجزائرية، وتعاملها مع اللغة العربية.

في مارس 1990، قدم وفد منتخب مصر لكرة القدم إلى الجزائر للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا. وكان رئيس الوفد يتحدّث بِالعامّية (دلوقتي، النهارده، ازّاي، كده، الفانيلا…) مع خليط من لغة “شكسبير”. وكان بِالمقابل، الإعلامي الجزائري يسأله (في مؤتمر صحفي) بالعربي الفصيح، والأمر يتعلّق هنا بفيصل غامس من القناة الإذاعية الأولى. ويجب الاعتراف بأن القناة الإذاعية الأولى كانت في تلك الفترة صارمة جدّا بِخصوص اللغة العربية.

نبقى مع القناة الإذاعية الأولى، فقد استضافت الإعلامية سكينة بوطمين في إحدى برامجها مسؤولا رياضيا فرانكفونيَّ الهوى (وربّما الهُوِّية!)، وعندما تقدّم للردّ على أوّل سؤال لها، راح ينطّ ويتحدّث باللغة الفرنسية وباستفزاز، فأوقفته عند حدّه، ونبّهته إلى أنه يوجد منبر آخر للغة الفرنسية وهو القناة الإذاعية الثالثة، ويمكنه هناك استعراض مهاراته في لغة “موليير”.

“غزالة سمراء تائهة في الصّحراء”! هذا ليس عنوانا لمسلسل تلفزيوني مشرقي، أو رواية لأحلام مستغانمي، أو شيء من هذا القبيل. بل عنوان لِتقرير صحفي عن عدّاءة في ألعاب القوى من الجنوب الجزائري الكبير، موهوبة تُعاني نقص الإمكانيات، نشرته أسبوعية “المنتخب” (الصحيفة الرياضية الجزائرية وليست المرّوكية)، في تاريخ سابق.

نشرت سفارة فرنسا بالأردن، الأربعاء، تغريدة عبر منصّة التواصل الاجتماعي “تويتر” (سابقا)، وكان يُمكن لها أن تتجاهل هذا اليوم وليتها لازمت الصمت. لكنها تدخّلت، ونهقت تُزيّن اللهجة الأردنية (المنشور أدناه)! وهكذا هي فرنسا ذات الماضي الاستعماري الدموي الأسود، تُزعجها العربية، فتعمل بِخبث على نشر لهجات ميّتة أو هجينة في البلدان العربية. لكن هذا النظام الفرنسي يرفض رفضا قاطعا التعدّدية اللغوية في بلده!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بوزيدي

    كان في الزمن الماضي اذا ارادوا للطفل الصغير تعلم العربية القحة يبعثوا به الى بادية العرب. اما الان اذا اردتم ان يتعلم الطفل العربية السليمة فابعدوا عنه ضرائر السوء من اللغات الغربية الفرنسية والانجليزية في الابتدائي حتى لا ثشوش عليه وتلطخ فطرته السليمة اتجاه لغته الام .ولكم في اليابان خير دليل فالطفل الياباني لا يتعلم اي لغة اجنبية حتى يباغ من العمر عشر سنوات.

  • اصالتنا من ديننا

    للامانة المرحوم خالف محيي الدين كان رجل ذو مبدا ..عندما يستضيف في قناة تتكلم بالعربية او الامازيغية او الفرنسية ..فانه لا يخرج عن اللغة مثلا بالفناة الاولى عربية والقناة الثانية بالامازيغية و الثالثة بالفرنسية ولا يحدث الخليط ..اللهم اغفر له وارحمه ومن قال ان بن الشيخ و خالف لا يتفاهمان فان ذلك كان من الماضي بل اصبحوا اصدقاء