-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في انتظار “أولياء” الله الصالحين

الشروق أونلاين
  • 4145
  • 10
في انتظار “أولياء” الله الصالحين

من النكت “الباكية” التي يرددها المواطن البسيط ويؤمن بها تمنيه بأن يبقى حاكم قريته أو مدينته قابضا على روحه مدى الحياة، حتى لا يتداول الجشعون على لقمة عيشه وعلى ما منّته أرضنا من نفط ومعادن يتبادلون الأدوار ولا يغيّرون منها شيئا، من حاكم يسلّم شاهد الجشع لحاكم يأتي بعده في تداول غريب على التسلط وليس السلطة، وممارسة خدمة هذا المواطن الذي ما زال يطلب ماء في عز المطر والثلوج، ويطلب غازا في أكبر بلد يكتنز الغاز، ويطلب كهرباء يعلم أن بلدانا بأسرها تنعم بكهربائنا، لأجل ذلك جاء خبر حركة الولاة المرتقبة ممزوجا بالخوف واللامبالاة لأن المواطنين ما عادوا يريدون التغيير من أجل التغيير فهو للأسف أضر دائما ولم ينفع إلا نادرا والدليل على ذلك أن العاصمة عرفت العشرات من الولاة ولا أحد منهم حمل همّ المشاريع المعطلة ومنها ميترو الجزائر، ووهران ما زالت تفخر بكورنيشها الساحر الذي يعود إلى ما قبل ولاة الاستقلال، وقسنطينة التي سميناها عاصمة الجسور التي شيدها الفرنسيون وعجز ولاتها العشرون عن تشييد جسر واحد نفتخر به كما نفتخر بجسور فرنسا.

أهمية الحركة الجديدة للولاة تكمن في تزامنها مع آخر فرص الإقلاع في تاريخ الجزائر لأن البلد الذي يمتلك تاريخ وجغرافية الجزائر، وثلاثمائة مليار دولار يصبّها في مخطط تنموي كبير ويفشل في فك عقده الاجتماعية والاقتصادية المزمنة، قد لا تتهيأ له فرصا أخرى وقد يكون سنوات جلد الذات والبحث عن أعذار التخلف قد أشرف على حرق كل أوراقه بنار هؤلاء المسؤولين الذين تداولوا على سلطة البلديات والولايات والمديريات والمؤسسات الاقتصادية دون أن يغيروا من واقعنا تغييرا.

مازلنا نحلم بعد حوالي نصف قرن من الاستقلال بولاية واحدة نموذجية لا يقطع فيها أهل الأرياف الطرقات، ولا يحتج طالبو السكن أمام مقرات الدائرة ولا تزدحم شوارع مدنها بالبطالين ولا يحلم أبناؤها بالهجرة إلى بلدان الدنيا، مازالنا نحلم بولاية واحدة على الأقل ضمن الثماني وأربعين ولاية تتحد جميعا في فشل تسييرها رغم أن ما بين ورڤلة ووهران أو ما بين تنمراست والعاصمة مسافات واختلاف طبيعي وتراثي قد لا نجده حتى ما بين بلد وآخر حتى لا نقول قارة وأخرى.

المعادلة الآن بسيطة جدا فالرقم يقول إن الخزينة بها حوالي 300 مليار دولار وهو رقم يصيب دولا كبيرة بالدوار بمجرد أن تفكر فيه، و48 واليا وولاية، فهل تبقى نتيجة ضرب هذا الرقم الكبير جدا في عدد الولايات الصغير جدا… صفرا؟؟

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • آدم

    إذا عُرف السبب بطل العجب! تشخيص الداء هو جزء من الحل للوضع المُبكي الذي يسود الجزائر الحبيبة،بلد الشهداء الذين رأوا أن الإستقلال أغلى من نفوسهم ذاتها.
    تزخر الجزائر بكنوز و إمكانات طبيعية ظخمة في كل المجالات،ما علينا إلا إعتماد مناهج سليمة في إختيار الرّجال على أساس النزاهة أولا و قبل كل شيء،سيرة ذاتية خالية تماما من شوائب لا أخلاقية أو شبهات حتى إن قلّت الخبرة و الحنكة، و ليس إختيار مسؤولين على أساس "معريفة" أو أقدمية أو "قفازة" أو "صحة الوجه و ألإلحاح" حتى الحنكة في معالجة قضايا ما ليست معيارا كافيا و سليما.الأخلاق و العفّة أساس النجاح و لو على حساب الوقت فهذا سيكون أحسن بكثير ممّا نحن فيه من تعفن،وبهذا تزدهر البلاد لا محال ،مع مرور الوقت،و لو ببطء في البداية ،الفرار نحو الأمام ليس حلا أبدا و لن يكون.

  • رضوان

    يا سيدي عن أي تغيير تتحدث ، العملية كلها مجرد تبادل للولاة ما بين الولايات، ففي كل مرة نجد نفس الوجوه تدور في حلقة مفرغة.

  • الجزائري

    المشكل الذي تعاني منه الجزائر هو اسناد الأمر الي غير أهله.عجبا لبلد بحجم قارة وشعب 80بالمئة شباب فيه الفقير الذي ينتظر قفة رمضان (قفة الذل)بشغف وحكامه يتنعمون .
    حسبنا الله في هؤلاءالسفهاء واللهثم ولله سنحاسبهم امام الديان .سلام

  • كمال بن حفري

    الناس تغيرت اخلاقها من الابيض الى الاسود، رحم الله من قال قل الايمان والدين في زمن الاوباش و الوحوش الآدمية نادرة الحياء عديمةالاخلاق غائبة الضمير حاضرة الاخفاق,كل هذا وصل الينا مع جيل اغلبه ولد مع ضروف مأساوية اكلت البشر والحجر وعاشت في بلد أقل ما يقال عن أهله أنهم تخلوا فيه عن تربية انفسهم ناهيك عن تربية اولادهم الا من رحم ربي من الأمن اجل اللهحرار الصالحين،ورحم الله زمانا كان فيه رجال يربون الناس على الحق والاخلاص في كل شيئ ,يوم كان الاعلام الواحد يربي والجرائد خالية من العفن و صور الفتن,يوم كانت كلمة الحق مسموعة, يوم كانت الحياة من اجل مخافة الله ثم حب الوطن.سلام......

  • محمد

    حسبنا الله نعم الوكيل

  • bioalgeria

    ليست المليارات التى تبنى الدول بل الارادة والامانة ومراعاة الله فى حقوق الشعب البسيط هى من تساهم فى بناء المجتمع

  • ثائر

    المشكل يا اخي ليس في الوالي او غيره انما المشكل في انعدام التقييم الفعلي للعمل والمقياس الوحيد للعمل في البلاد هو الولاء والتمجيد والمدح وبعد هذا كل شيء يهون ولا معنى له وعندما يصبح المال العام ارقاما وليس انجازا فاقرا السلااااااااااااااااام شكرا استاذ ناصر على المواضيع المميزة

  • قاسمي جمال

    بارك الله فيك يااخي في هذا المقال ماعسنا نقول عن المسؤولية والمسؤولين الدنيا سكنت قلوبهم وهذا هو الخطر الكبير عليهم وعلينا ياخويا ربي يستر.......

  • rachad rouaiha

    لأن الأستعمار الفرنسي المقيت الذي يتحمل مسؤولية انقطاع الشعب الجزائري عن ادارة بلده لمدة 130 عاما ترك مضاعفاته على المدى البعيد ولكن الحق أن الجزائر حققت أنجازات كبيرة لغاية يومنا منها التعليم التربوي و الأدارة و الرياضة و الصناعة رغم بعض النواقص فلا تفتخر بجسور فرنسا و لا بمخلفاتها لأن ما أخذته من الجزائر من أرواح و ثروات لا يقدر بثمن و لأن مستقبل الجزائر سيكون يأذن الله زاهرا و مجسدا لمبادئ الثورة الجزائرية المجيدة

  • rachad rouaiha

    لأن الأستعمار الفرنسي المقيت الذي يتحمل مسؤولية انقطاع الشعب الجزائري عن ادارة بلده لمدة 130 عاما ترك مضاعفاته على المدى البعيد ولكن الحق أن الجزائر حققت أنجازات كبيرة لغاية يومنا منها التعليم التربوي و الأدارة و الرياضة و الصناعة رغم بعض النواقص فلا تفتخر بجسور فرنسا و لا بمخلفاتها لأن ما أخذته من الجزائر من أرواح و ثروات لا يقدر بثمن و لأن مستقبل الجزائر سيكون يأذن الله زاهرا و مجسدا لمبادئ الثورة الجزائرية المجيدة