-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في سويسرا “أموالنا”.. ومواقفهم

الشروق أونلاين
  • 3070
  • 0
في سويسرا “أموالنا”.. ومواقفهم

لنفرض أن أحمدي نجاد حلقة ضمن الحرب الفارسية ضد العرب، ولنفرض أن حزب الله يهرب السلاح إلى غزة من أجل نصرة الشيعة على أهل السنة..

  •   لنفرض صحة كل هذه المزاعم التي صار يتبناها العرب قبل الغرب.. ونسأل أنفسنا.. ماذا قدمنا نحن لقضيانا؟ حتى نرفض هذا “المد” التركي و”الجزر” الإيراني الذي جعل الشعوب تعيش مواقف رجب أردوغان في سويسرا وخطاب أحمدي نجاد في سويسرا أيضا بكثير من الإنبهار، خاصة أن سويسرا التي ثار فيها التركي أردوغان والفارسي نجاد تكتنز بنوكها الملايير من أموال العرب…
  • لا تهم النوايا في مثل هاته المواقف التي هزت العالم الغربي وطعنته في الصميم، فقد قال أحمدي نجاد كلمة حق حتى ولو أراد بها باطل، مختزنة في قلوبنا في مؤتمر مكافحة العنصرية، ومختزنة أيضا في عقول كل الدول التي ثارت ضد خطابه من دانماركيين تورطوا في الإساءة لرسول الإسلام، وأمريكان هندسوا دمار جنوب لبنان وافغانستان والعراق، وإسرائيليين كانوا يحتفلون بعيد “المحرقة” بمحارقهم التي لاتنتهي في غزة وفي القدس… لا يهمنا من “ثورة” أحمدي نجاد إن كان استعراضا للعضلات أو حملة إنتخابية إيرانية في الخارج، ولا يهمنا هذا الموقف العدائي و”الثورة” المضادة ضد كلامه، وإنما يهمنا كيف تلقى زعماء العرب هذا الخطاب.. فمن غير المعقول أن يكون للوزير الأول الإيطالي رأي ولرئيس النرويج رأي ولنتنياهو رأي ولبابا الفاتيكان رأي، لأن القضية تهم إسرائيل، ولا يكون لرؤساء وملوك الدول العربية ومشايخها وعلماءها أي رأي في هذا الحدث رغم أن القضية تهم فلسطين… كثيرون تساءلوا عن تمسك تركيا بعلمانيتها وبعلاقتها بإسرائيل واعتبروا ما قام به أردوغان مجرد “شطحة” سياسية، وكثيرون أيضا يصرون على أن إيران تريد ابتلاع الدول العربية وتغير مذهبها السني، ولا أحد تساءل عن “الفراغ” الكبير الذي تركناه فملأه غيرنا بامتياز.. الحج إلى سويسرا صار لأجل الدفاع عن فلسطين من الأتراك والإيرانيين، وعندما يشد العرب رحالهم نحو سويسرا فلأجل ضخ أموال شعوبهم في البنوك… وفقط.
  •  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!