-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في قلب أدرار

في قلب أدرار

كانت هي زيارتي الأولى لتوات، ولكن اسمها لم يكن جديدا ولا غريبا عن ذهني واهتمامي. فمنذ كنت طالبا في جامع الزيتونة كان اسم توات والتواتيين رائجا في تونس، فكنت أراهم قوما سمر الوجوه بيض اللباس هادئي الطبع كاتمين لأسرار حياتهم، ولكني لم أكن أدري لماذا كانوا في تونس.

قرأت عن طلائع العثمانيين في الجزائر وجدت اسم الشيخ محمد التواتي في بجاية يرحب بهم ويحميهم ببركته الصوفية. وكان أحد شيوخ عبد الكريم الفكون القسنطيني في القرن السابع عشر يدعى محمد التواتي.

أما في عصرنا فقد عرفت عن تاريخ توات وعلمائها عندما أشرفت على أحد الطلاب (وهو الأستاذ فرج محموج فرج المصري) في دكتوراه الحلقة الثالثة عن إقليم توات في القرنين 18 و19، ثم أضاف إلى ذلك تحقيق كتيب صغير الحجم كثير الفائدة عنوانه البسيط في أخبار تمنطيط (توات) لابن بابا حيدة. وكان عمله يشمل أيضا تراجم بعض العلماء والشعراء والفقهاء والمتصوفة.

 

مراسلات مع جامعة أدرار

وفي هذا الربيع هاتفني الدكتور عبد الكريم بوصفصاف رئيس المجلس العلمي بجامعة أدرار مقترحا علي إلقاء محاضرات على طلبة الماجستير وإثراء تحصيلهم العلمي. وعندما تم الاتفاق وحان وقت السفر ذهبت إلى الخطوط الجزائرية لتأكيد الحجز قالت لي ممثلتها إن الطائرة كاملة العدد ولا مكان لي فيها، ثم إنه من غير المؤكد أن تطير الطائرة  في وقتها لوجود عاصفة رملية فوق أدرار. وتحت إلحاحي قالت الممثلة: عليك أن تأتي إلى المطار مبكرا لوضع اسمك في قائمة الانتظار. وقبل الوقت المقترح تقدمت إلى المكتب وسألت فقالوا: “الطائرة راحت”! فاستغربت واحتججت بما قيل لي سابقا، فنظر الموظفون إلى بعضهم البعض ثم إلى الحاسوب، وفي حركة غير منتظرة وقف أحدهم وطلب مني، وهو يتحفز للهرولة، أن أصطحبه بسرعة، فجرينا لا نلوي على شيء، وعبرنا جميع  الحواجز الأمنية دون توقف إلى أن وصلنا إلى بوابة الحافلة التي ستأخذ المسافرين إلى الطائرة. فكنت آخر من صعدها وأنا ألهث وأكتم غيظي، وكان الركاب ينظرون إلي وكأنني أنا سبب تعطيلهم عن السفر.

ولما استقر كل مسافر في مكانه نظرت في جوف الطائرة فإذا حوالي ثلثها فارغ، فقلت سبحان الله هذه شركة تصدق عليها الآية “يخربون بيوتهم بأيديهم”. ذلك أنني لم أعرف شركة طيران -على كثرة أسفاري- تعمل ضد نفسها كما تفعل شركتنا الموقرة، لأن ما حدث لي هذه المرة حدث كثيرا مثله لي ولغيري في الماضي وفي كل الاتجاهات، فهم يعلنون للزبائن أن الطائرة ممتلئة وعندما يركب الراكب يجد فيها أماكن كثيرة شاغرة.

 

الهبوط في تيميمون

وكان المفروض أن نسافر مباشرة إلى مطار أدرار لكن الإصلاحات التي تجري فيه جعلتنا نهبط في مطار تيميمون الذي يبعد عن مقر الولاية حوالي 200 كلم. أرسلت الجامعة لي سيارة لتكمل بي المشوار. كانت الساعة تشير إلى السابعة مساء عند نزول الطائرة. ومن الذين تعرفت عليهم عند هبوطها الدكتور محمد المنوفي الذي  يدرس الأدب في جامعة الجزائر، وأصله من أقبلي أو من أولف. وهو أديب خفيف الروح حلو الدعابة كثير الحفظ، وقد جاء ليلقي محاضرة عن الشيخ محمد باي بلعاليا، من كبار علماء المنطقة وقد توفي حديثا.

انطلقت السيارة بي إلى أدرار في طريق معبد ما تزال تعبره موجات من الرمال الحمراء التي تذروها الرياح الساخنة القوية. وقد قيل لنا إن عاصفة رملية كادت تمنع الطائرة من الهبوط. بعد قليل سقط الليل ولكن أضواء القصور (القرى) لا تكاد تنطفئ أو تنقطع، هناك سيارات ومجمعات سكنية وبعض المصانع… وخلال حوالي ساعتين اقتربنا من أدرار، وكان السائق ماهرا والسير سريعا لا يخفف منه سوى حواجز الدرك من وقت لآخر عند مفترق الطرقات.

قبل دخول مدينة أدرار أراني السائق المصنع الصيني الذي لا يبعد كثيرا عن الطريق، وهو يشكل معلما في ليل الصحراء المخيف، إنه مصنع بترولي ضخم متلألئ الأنوار، قال لي السائق وأكده آخرون إن الصين بنته منذ حين وهي تديره لحسابها ولا تشرك معها فيه الجزائر إلا بــ 30٪. وبعد خمسة وعشرين سنة سيصبح المصنع ملكا للجزائر.

 

 سيدي السبع

وعلى مشارف مدينة أدرار رأينا أفواجا من الناس راكبين وراجلين يمشون في اتجاهات مختلفة -ونحن ما نزال على أبواب المدينة وفي جوف الليل-، وقد قال لي السائق إن هؤلاء يشتركون في وعدة (زردة) السباعي، وهي عادة سنوية يحتفلون فيها بتقديم النذور ونحوها إلى الشيخ الصالح المعروف عندهم بالسباعي أو السبع، وهو رجل درويش بعيد عن التصوف والعلم، وفي هذه المناسبة يطبخ  أهل كل منزل أكلا كثيرا يأكل الناس منه بحرية ثم يغادرون بدون حرج ولا تكلف، فالمنازل هذه الليلة مفتوحة للجميع. وهناك أساطير أخرى تدور حول اسم السبع أو السابع (الأسبوع) أو السباعي ليس هنا محل تفصيلها. وأثناء الطريق تلقيت عدة هواتف للاطمئنان من الأمين العام للجامعة السيد عبد الله مولاي زروق، والأستاذين محمد حوتية وعبد الكريم بوصفصاف وغيرهم.

 

فندق توات

وصلنا مدينة أدرار الساعة العاشرة وأنزلوني في (فندق توات) حيث وضعت حقيبتي في غرفة 110، والفندق ـ مثل كل الكائنات ـ كان وجيها وجميلا ولكنه أصبح دميما وفي حاجة إلى ترميم سريع، وقد قيل إنه حاليا يعمل برعاية شركة من شركات الفندقة الجزائرية بالعاصمة. فهو -رغم موقعه وسط المدينة وعلى حافة ساحة الشهداء الواسعة وفي مفترق الطرقات الرئيسية- ترى فيه علامات الهرم والبلى: من رشح الحنفيات وظهور الصدأ على كل ما هو حديد ومشاركة الصراصير والغبار للزبائن في الغرف ورثة الفرش. ورغم ذلك فإن هندسته جميلة تجعل منه نموذجا للبيئة الصحراوية، ففيه أشجار نخيل كثيف يمتص الغبار ويلقي بظلاله الوارفة على الأرض، وفيه حوض سباحة يجعل العصافير تحدث ضجيجا في الصباح وفي المساء.

وطلاء الفندق من الخارج، مثل ألوان مدينة أدرار، ذو ألوان زاهية أرجوانية أو قرمزية، وهو طلاء يكسر حدة الشمس الباهرة. وعندما وصلنا كانت درجة الحرارة لا تتجاوز الثلاثين فالجو ربيعي ممتاز، رغم أن شهري أبريل ومايو من شهور تغيير الموسم حيث تكثر العواصف الرملية وتشتد حرارة الشمس.

 

 موسيقى القرقابو في ساحة الشهداء

عندما اقتربنا من الساحة الواسعة وسط أدرار وجدناها مضيئة والناس يطوفون فيها زرافات ووحدانا. قال لي السائق هذه هي (لابلاص)، ولما استغربت من الاسم قال إن الساحة ترجع إلى زمن الفرنسيين الذين أطلقوا عليها أيضا اسم (لابيرين) وهو اسم أحد ضابطهم الذين توغلوا في الصحراء ناشرين فيها ألوية الاستعمار. وكانت الساحة غاصة بالغادين والرائحين والباعة المتجولين وفرق (القرقابو) التي تخشخش بآلاتها الحديدية فتحدث نشاطا في المتفرجين والعابرين، وكانت الفرق تطلق البارود في الهواء من حين لآخر، وكانت تستمر في قربعة موسيقاها الرتيبة إلى ما بعد منتصف الليل.

وفي الساحة كنت ترى الوجوه السمراء والسوداء والبيضاء، ومعظم أصحابها كانوا باللباس الأبيض الشائع في أدرار وهو القندورة (القميص) المستطيلة والعمامة الكبيرة والصندل، بينما تراهم في النهار بلباس العمل المعتاد في الشمال في أغلب الأحيان. والساحة خليط من نوع آخر فهي مجمع للعائلات والأطفال والفتيات والفتيان. إنها ساحة تمثل مدينة (كوزمو-بوليتانية)، ويظهر أنها تعيش في أمن وأمان. وإذا نظرت إلى نفس الساحة صباحا تجدها خاوية على عروشها لا يقطعها إلا تلاميذ المدارس والموظفون.

 

في الجامعة الإفريقية

في صباح اليوم الأول أخذوني إلى الجامعة حيث قسم التاريخ فالتقيت في إحدى القاعات المريحة عددا من طلاب الماجستير وغيرهم فكانوا مشتاقين إلى العلم ومتطلعين إلى أجوبتي عن أسئلتهم في أمور تخص أبحاثهم، وفي كل يوم كان ينضم إليهم عدد آخر من زملائهم حتى توسعت الحلقة، لأنني قلت لهم -بعد استشارتي- إن كل من يرغب في الحضور فهو حر ومرحب به.

وبعد المحاضرة أخذني الأستاذان محمد دبوب رئيس قسم التاريخ ومحمد حوتية، وكلاهما من طلبتي القدماء، لأداء زيارة مجاملة للسيد أمين عام الجامعة وهو زروقي مولاي عبد الله. شاب حيوي وذكي وعامل. قال إنه كان يتطلع إلى لقائي والحديث معي، فشكرته على إعداد لقائي مع الطلبة والأساتذة. ورغم إحضار القهوة والشاي فقد اعتذرت بحميتي، وقد وجدت معه الأستاذ محمد المنوفي سابق الذكر.

 

نظام الفقارة وجامع سيدي الجيلاني

وفي مساء نفس اليوم أخذني الأستاذ حوتية في جولة بأطراف المدينة ليريني نظام الفقارة أو نظام توزيع المياه التي تسقي المزارع والحقول، وهي النخيل والخضر والفواكه. ونظام الفقارة عندهم نظام خاص يقوم على هندسة دقيقة لتوزيع الماء بالعدل والإنصاف بين الناس منذ مآت السنين. وهو يقوم على إحداث سواقي، كبيرة أو صغيرة من مجمع مائي، وذلك حسب حاجة كل فلاح إلى الماء، أي حسب ما عنده من حرث.

كما تجول بي في أحياء أدرار القديمة، أين ولد، وأين حفظ القرآن الكريم، وأراني بيوت بعض الجيران الذين لهم اليوم اسم شائع في عالم الاقتصاد والمال مثل منزل عائلة السيد الجيلاني مهرية (مهري) السوفي الذي كان والده يقيم قرب جامع سيدي عبد القادر الجيلاني. وبعد فترة من الإهمال جاء السيد مهري (الابن) وهدم البناء القديم وبنى مكانه مبنى من طابقتين وجعلهما لحفظ القرآن الكريم وإقامة غرباء الطلبة. وهم يسمون القرى والمجمعات السكنية (بالقصور). ولكل قصر نظام خاص به في الفقارة. وعندما اقترب وقت المغرب افترقنا، ثم التقينا عند صلاة العشاء في الجامع غير البعيد من فندق توات، فوجدنا شيخا معروف الاسم مهيب الرسم وهو الطالب سالم بن ابراهيم. كان الشيخ يلقي درسا على العامة في الفقه، ثم أخذ يجيب على أسئلة الحاضرين، وكان في الجامع عدد كبير من الطلبة والمريدين بلباسهم الأبيض وبشرتهم السمراء وجلستهم المستريحة وحياتهم الديموقراطية وأسئلتهم البسيطة. واللافت أن أسئلتهم كانت كتابية وشفوية.

 

علماء توات في التاريخ

وفي صباح اليوم التالي ألقيت محاضرتي على طلبة الماجستير كأمس، ثم أخذوني إلى القاعة التي عقد فيها ملتقى (علماء توات في التاريخ)، وهو الملتقى الذي يعقد للمرة الرابعة احتفاء بيوم العلم. وقد تكلم في الافتتاح السيد رزوقي مولاي عبد الله أمين الجامعة والدكتور يحيى عز الدين عميد كلية العلوم الإسلامية والسيد ميزوري رئيس المجلس الشعبي الولائي والدكتور عبد الكريم بوصفصاف رئيس المجلس العلمي… وقد لاحظت الاهتمام والمتابعة وسهولة الاستجابة للخطاب العربي الفصيح.

وقد لاحظت أن احتفالاتنا أصبحت تفتتح بالقرآن الكريم ثم  بالنشيد الوطني (قسما) قبل أن يبدأ الحفل بالكلمات الرسمية المعتادة. ورغم أنني جئت ضيفا على الجامعة لدعم الدراسات العليا، فقد ألحوا وأصروا على أن ألقي “كلمة” في افتتاح الملتقى. وقد صارحتهم بأني إذا كنت أحسن الكتابة فإنني لا أحسن الارتجال في الكلام. لأن مخاطبة الجمهور بلسان مبين وجأش ثابت موهبة أخرى يمنحها الله لمن شاء من عباده.

كان الطلبة يطاردونني، فكلما وجدوني أخذوا يسألونني عن بحوثهم في فترة الثورة وغيرها. وكنت دائما أشفق على الطلاب فأعطيهم من وقتي ما لا أقدر عليه أحيانا، وهم لا يكتفون بالكلام بل يضيفون طلب المراجع والمصادر والرأي على صواب خططهم البحثية، ومعظمهم يريد أخذ الصور معي، وهي (مودة) راجت بين طلاب مختلف الجامعات، خصوصا عند نهاية السنة الدراسية وحضور أساتذة زائرين، وضاعف من انتشارها كثرة استعمال الهاتف المنقول.

بعد العصر أخذني الأستاذ حوتية لزيارة شيخه، شيخ أدرار الحالي (الطالب سالم بن إبراهيم) في بيته، وقد حضر معنا ابنه الشيخ سليمان وبعض الرجال الذين لا يتكلمون بحضرة الشيخ احتراما له، وأخبرني الشيخ سليمان بأنهم الآن يبنون بناية ملاصقة لمنزلهم ليجعلوها مدرسة للعلوم الشرعية، أما المدرسة القرآنية فقد وفرتها لهم بناية السيد مهري السوفي التي أشرنا إليها والتي لا يفصلها عن الجامع (جامع الشيخ عبد القادر الجيلاني) إلا الشارع. وأثناء الزيارة قدموا الشاي والسفنج المحلي (نوع من الفطائر)، وجرى بعض الحديث عن الشيوخ القدماء وظهور أدرار الحديثة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
61
  • aziz

    ماشاء الله عليك دكتور ربي يبارك و يزيد

  • اوماوي

    شكرا لشخصك الرائع و لقلمك النافع و لعلمك الواسع ... بارك الله فيك

  • mohamed koudri

    الحق احق ان يتبع

  • بدون اسم

    merci a tout

  • بدون اسم

    .احمد .السنة الثالثة تاريخ كلاسيكي
    شخصية الدكتور ابو القاسم سعد الله تستحق كل التقدير والاحترام ويجب علينا كطلبة جامعيين الاستفادة من نظرته المتبصرة في قراءته لتاريخ الجزائر كما لا ننسى اساتدة التاريخ بالجامعة الفريقية ادرار الدي يسهر بعضهم بجد على ترسيخ الوطنية الجزائرية ومعالم القومية الاسلامية فنحن مع كل ما يجمع ولا يفرق ومع كل ما يلم الشمل ويوحد الصفوف خاصة واننا نعيش في زمن الفتن كما ادكر زملائي الطلبة ان علينا مسؤولية كبيرة لخدمة المجتمع والوطن والامة والا فما فائدة الشهادات

  • نعيمة

    ما اجمل الصحراء

  • بدون اسم

    شكرا على هذا التقرير ومرحبا بكل زائر لأدرار

  • احمد

    الشكر الخالص لجريدة الشروق على هاته الإطلالة مع تمنياتي بان تكتب المزيد عن هاته الولاية .

  • مصطفى بن ع الواحد

    أشكر الدكتور على الزيارة لولاية ادرار ونتمنى ان يقوم بزيارة لمنطقة التيديكلت ليتعرف على جنوبنا الكبير

  • نوفل

    شكرا دز سعد الله وشكرا للدكتور عبد الكريم بوصفصاف على المحاضرة الجميلة

  • شرويني

    الرجاء النظر لبلدية شروين التي تتخبط في مشاكل معانات دائمة وهدا النداء موجه الى السلطات المعنية

  • عبد الحق

    أمنيتي ورجائي من الله أن أحظى بلقائك في أقرب الآجال
    أطال الله عمرك ونفع بك البلاد

  • مجدالدليمي

    حفظك الله شيخ المؤرخين أنت فخر للجزائر كلها أطال الله عمرك ونفعنا بعلمك ونورت أدرار بمقدمك

  • اسحاق

    شكرااااااااااااا

  • حمداوي مصطفى

    شكرا.و مرحبا في تيميمون بلد الراحة و السياحة الف مرحبا بك و ةن معك.

  • diloga

    السلام عليكم أستاذي الكريم الدكتور أبو القاسم سعد الله أنا من طلبتك حامل لشهادة ليسانس في التاريخ خريج جامعة الجزائر و ممن يقرؤون لك بشغف ليس مجاملة و لكن إعترافا مني و من الجميع أقصد ذوي الإختصاص أنك عميد المؤرخين في الجزائر...
    أستاذي الكريم أريد أن أصارحك بأن الجامعة الجزائرية هي في إندثار مستمر كون إنتاج النخب و الكفاءات قد يزول في يوم من الأيام و هذا ليس رأي شخصي و إنما رأي زملائك من الدكاترة حيث أتذكر يوما حينما قالها أحد دكاترة معهد التاريخ علنا في إحدى المناسبات أن الجامعة الجزائرية أصبحت مؤسسة منجة للشهادات أي الأوراق في حد ذاتها و كأنه يشبهها بالمطبعة ...
    أما من ناحيتي فأقول لك سيدي أني أعشق التاريخ حتى النخاع و جد متعلق بإختصاصي - التاريخ - حيث أنني قمت بإجراء مسابقة الماجيستير لثمانية مرات على التوالي لكن دون جدوى في الحين نجد بعد إعلان النتائج من هم ليس أكفاء و لا شغوفين بالدراسة و التدرج و إنما لأسباب شخصية كتقلد المناصب و الترقيات فمعضم طلبة الماجيستير من ضباط الشرطة و الجيش و عند الدليل على ذلك يريدون نيل الشهادات دون حضور و ذلك لتواطؤ الإدارة معهم للمناصب التي يشغلونها أما نحن الذين نريد العلم من أجل العلم فلا مكانة لنا بين هؤلاء لذا أرجوا من سيادتك المحترمة و لو التلميح لهذه الظاهرة و أنا في إنتضار ردك على بريدي الإلكتروني وأخيرا دمت لنا سيدي نعم الذخر و السند ...

  • فاطمة

    أستاذنا الفاضل ....كنت اتمنى ان تكون زيارتك لا ادرار أطول حتى تتعرف عليها عن قرب كما انه وللأسف الشديد زيارتك هده تحتاج للكثير من التنظيم بداءً من مطار الجزائر الى رجوعك بسلام كما انه اختيار الفندق لم يكن صائب كما انه كان من الممكن قضاء ليلة في منطقة تيميمون السياحية لتكمل ثاني يوم الرحلة في الصباح الباكر ...اما مشكل الخطوط الجوية او الجانب الخدمات فهو كدالك في كل القطاعات وفي كل الجزائر والخطوط الجوية الجزائرية لا منافس لها في الداخل ولا مجال لمقارنتها بشراكات الطيران العالمية ...اما مدينة ادرار فهي بحاجة الى اهتمام اكبر من طرف الدولة ومن طرف سكانها ...

  • رمضان

    حللت اهلا ونزلت في بلدك وبيت وعند اهلك فرحبا بك والف مرحبا وان شاء الله لا تكون الزيارة الاخيرة فالبلد في امس الحاجة اليك والى العماء الاجلاء مثلك ....بارك الله سعيك ونفع بعلومك الجميع امين

  • فاطمة

    أستاذنا الفاضل ....كنت اتمنى ان تكون زيارتك لا ادرار أطول حتى تتعرف عليها عن قرب كما انه وللأسف الشديد زيارتك هده تحتاج للكثير من التنظيم بداءً من مطار الجزائر الى رجوعك بسلام كما انه اختيار الفندق لم يكن صائب كما انه كان من الممكن قضاء ليلة في منطقة تيميمون السياحية لتكمل ثاني يوم الرحلة في الصباح الباكر ...اما مشكل الخطوط الجوية او الجانب الخدمات فهو كدالك في كل القطاعات وفي كل الجزائر والخطوط الجوية الجزائرية لا منافس لها في الداخل ولا مجال لمقارنتها بشراكات الطيران العالمية ...اما مدينة ادرار فهي بحاجة الى اهتمام اكبر من طرف الدولة ومن طرف سكانها ...

  • محمد

    السلام عليكم

    لك من سكان ادرار كل التقدير والاحترام
    استاذنا مرحبا بك في مدينتنا
    وانا مع تعليق 11 لعبد الناصر الذي يقول
    #شكرا للشيخ على هذا المقال الذي يشرفنا....وربما عين الناظر ادرى بالعيب من المنظور ...لذا نريد من الاستاذ ان يقدم مقالا آخر يقدم فيه نقدا لآدرار لكن في طبق من النصيحة لا يشعر القوم بالخيبة...والسلام عليكم #

  • karim

    salamou alaikoum

    ckoukran li docteur..wa koul adakatira,
    j aurais aime´ etre present dans toute ces confecence..
    jájoute que mon reve est de visiter la ville d adrar..dont j´ai tj aime´manger son chochola avant...et aussi mange´ ces tomates (BIO).

    si allah le veut je te visiterai cher ADRAR.

    salam

  • dounya zade

    بلدنا كبير و تراثنا عميق

  • أحمد

    مقال جميل و ممتع. للذكر فهذا المقال الا الجزء الأول ويستحسن لو أن جريدة الشروق تنشر أو تلحق الجزء الثانى مع الشكر.أدام الله في شيخنا.

  • محمد

    تحصلت على شهادة الماجستير في اللغة و الادب العربي..أود العمل في جامعة أدرار ...فهلا أرشدتموني؟
    اسمي محمد الهادي

  • بوعلام ولد لعقيبة

    السلام عليكم يأهل الشروق
    نقول للأستاد من زار ولايتي ولم يزور سيدي محمد الشيخ بلاكبير يعتبر نفسها لم يزور أدرار ولا زال لم يعرف عنها شيئ

  • علوان

    أتمنى على الدكتور أن يفيدنا بما اجتمع لديه من خبر يهود توات لأن لم ينل حقه من الدراسة

  • خالد

    .............وتبقى شيخ المؤرخين استاذنا الكريم......

  • lمحمد القاسم

    لو تعلم الدار قدر من زارها لاستبشرت ثم باست موضع القدم
    وأعلنت بلسان الحال قائلة أهلا وسهلا بأهل الجود والكرم
    أنت نبع العلم عرفناك ونحن ندرس بالمتوسط فحفظك الله وزادك بسطة في العلم .
    لكن استغربت عندما عرفت أنها زيارتك الأولى لولاية أدرار فأدرار ولاية العلم والعلماء والمكاتب التاريخية المليئة بالعلم والمعرفة إنها بلاد سيدي محمد بلكبير الشيخ باي الشيخ الحسان ووووووو
    شكرا على الزيارة

  • نهاد23

    مرحبا بك سيدي الكريم أنا طالبة بجامعة أدرار وحضرت محاضرتك التي ألقيتها على مسامعنا..........فحللت سهلا وودت أن الدكتور لو كتب لنا قليلا عن دائرة تيميمون وأمتعنا بأسلوبه الرائع...........؟؟؟؟؟...""""

  • الساسي ادرار

    بسم الله الرحمان الرحيم
    كم تفاجأت وانا اطالع الشروق عبر النت ووجدت هذا المقال الرائع, وهو كلمة حق قيلت من شيخ المؤرخين الجزائريين, في حق ادرار ,فقد اوجز وعبر وكفى, فله منا جزيل الشكر وكثير الامتنان .
    كم تمنيت لقاء الاستاذ وكم كنت ادعو الله العلى ان يجمعني به واغترف من حوضه العلمي واطرب باسلوبه الممتع ولكن قدر الله وماشاء فعل,فانا من فرائه الشغوفين بابحاثه فكلما وقع في يدي شئ به قرأته , فمرة اخرى تحية الاستاذ المبجل والى كل طلبة قسم التاربخ بجامعة ادرار ليسانس ودراسات عليا وlmd وكل اطارات الجامعة الافريقية وتحية خاصة, الى الاستاذ مولاي رزوقي والاستاذ دبوب وجميع اساتذة قسم التاريخ والسلام ختام

  • نهاد23

    مرحبا بك سيدي الكريم أنا طالبة بجامعة أدرار وحضرت محاضرتك التي ألقيتها على مسامعنا..........فحللت سهلا وودت أن الدكتور لو كتب لنا قليلا عن دائرة تيميمون وأمتعنا بأسلوبه الرائع...........؟؟؟؟؟...""""

  • عبد الحميد

    ألف شكر يا دكتور

  • أشواق

    عذرا لكن زرت قلب ادرار لكن لم تذكر اسم شيخنا شيخ ادرار سيدي محمد بلكبير و ارجو ان تكرر زيارتك لنا فنحن نتشرف بزياتك الى مدينتنا ستجد اننا ضيوفك و انت في بيتك .

  • كنتاوي احمد

    شكرا جزيل للاستاذ الدكتور على الزيارة و على المقال

  • حياة

    بارك الله فيك أستادنا الكريم و أطال الله في عمرك ووفقك الى اتمام كتابة تاريخ الجزائر .

  • عبد العزيز

    شكرا علي وصفك الى مدنية كانت في منسية من طرف الجميع

  • ادراري وافتخر بتيمادنين

    شكرا والف شكر على زياراتك هاته اطال اله في عمرك ومرحبا بك في اي وقت

  • خ/ تاريخ

    السلام عليكم
    انا احدى طالبات الماجستير تاريخ التي درست عند شيخ المؤرخين الجزائريين الدكتور أبو القاسم سعد الله , طلية تواجده بولاية ادرار, هذا الباحث المتواضع الذي لا تشبع من حديثه ولامن سماعه ولا من مناقشاته و اشكالياته المتميزة في الطرح والمعالجة , ومن هذا المنبر اتوجه اليه بتحية حارة من حرارة ولاية ادرار واوجه اليه دعوة مفتوحة لزيارة ولاية ادرار .
    واقول لمحمد التواتي الادراري على رسلك فما هذا المقال الا الجزء الاول من زيارة الدكتور سعد الله لولاية ادرار فالجزء الثاني والذي تناول فية زيارته لمسجد وضريح الشيخ سيدي محمد بلكبير نشر في الشروق اليومي ليوم الثلاثاء 29جوان 2010م عدد 2979 .
    وفي الاخير يعجز اللسان عن التعبير في حق هذا الرجل الفذ وما يسعني ان اقول الا جزاك الله عنا كل خير جزاك الله عنا كل خير واتمى ان يوصل الدكتور سعد الله سلامي للدكتورة الباحثة عائشة غطاس المتميزة .

  • ناس ملاح dz

    اسمح لي ايها المؤرخ الكريم أن أنوه الى أن بعضا ممن ذكرتهم في كلامك لا يستحق حتى الذكر فهم ابشع من ان يرتبطوا بالعلم واني لا اكن اي ضغينة أو كره وانما هي الحقيقة .
    ثم فيما يخص ادرار ولايتي العزيزة فهي بحق تكاد تكون اندلسا للجزائر بمجامعها العلمية وزواياها القرآنية وطابعها العمراني واهلها الطيبين .
    فقط اقول أن ادرار لا تختصر في ادرار المقر بل هي 28 بلدية غنية بالتراث والجمال والهدوء والطيبة . وشكرااااااااااا

  • ح ع

    بارك الله فيك يادكتورعلى هذه الالتفاتة لمدينة اولياءالله الصالحين وممدينة العلماء المهمشة اعلاميا كما ارجومن جريدة الشروق كتابة مقال عن الشركة الصينية الجزائرية البترولية التي يعاني عمالها التهميش الاعلامي وغياب حقوق العامل لاكبرشركة بترولية في الجزائر

  • lakhrifmou

    الشكر الخالص لجريدة الشروق على هاته الإطلالة مع تمنياتي المزيد والمزيد

  • محمد

    اشكر الدكتور ابو القاسم سعد الله على هذا الوصف لكن ادرار توجد بها مناطق اثرية وتاريخية لم يولي لها الدكتور الاهتمام وهذه المناطق هي قورارة وتحتوي عليه من مناطق اثرية وسياحية يحج لها السياح من كل بقاع العالم ، لكن اشكر الذكتور على هذه الالتفاتة المبسطة ونرجوا من علمائنا وكتابنا الاهتمام بهاذا الجانب والغوص في اعماق الصحراء لجدوا هناك خام لمقالاتهم وشكررا لجريدة الشروق

  • علي

    بعد السلام،
    جميل ان يزور الدكتور أبو القاسم سعد الله ولاية ادرار
    و الأ جمل من ذالك تدوين محطات هذه الزيارة على صفحات جريدة الشروق علها تكون دليل ومحفز لشخصيات أخرى لزيارة هده المنطقة
    ... كنت أتمنى أن يعرج على منطقة مهممة بولاية ادرار قد مر بها الدكتور ويكتب عنها في مقاله وهي أوقروت

  • علوان

    يا الله إن الإنسان لا يشبع من قراءة مثل هذه المواضيع التي افتقدناها في الصحافة الجزائرية أتمنى على الدكتور أن يتحفنا بالمزيد ولما لا يؤلف كتابا يجمع فيه أسفاره ورحلاته بهذا الأسلوب البديع

  • فريد

    ان الشيخ الفاضل روى يومية من ايامه المعدودة على حسب علمي وانه لم يرى كل شيئ فهذا قليل من فيض ارجو ان توصلوه الى زين العابدين جبارة لديكم فان له دين على ادرار لن يغفر له الا اذا اداه فارجو النشر

  • م/امحمد

    بعد التحية والسلام:
    شكرا للدكتور ابو القاسم سعد الله وان كنت لا اعرف عنه الكثير ولكن أجده كبير يحب الاطلاع والتطلع ونسأل الله أن يوفقك ويجعل كل عملك في ميزان حسناتك إن شاء الله......... شكرا

  • ح/ أحمد

    بعد السلام... الشكر الخاص والخالص لعمال جريدة الشروق الجزائرية على هذه الإحاطة الفنية والمراسلة المباشرة بين الدكتور سعد الله ومدينة أدرار.

    والشكر موصول سابقا وأولاً للدكتور أبو القاسم سعد الله أطال الله بقاءه وعزه

  • ح/ أحمد

    بعد السلام... الشكر الخاص والخالص لعمال جريدة الشروق الجزائرية على هذه الإحاطة الفنية والمراسلة المباشرة بين الدكتور سعد الله ومدينة أدرار.

    والشكر موصول سابقا وأولاً للدكتور أبو القاسم سعد الله أطال الله بقاءه وعزه

  • باباأحمد

    ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت رب المنزل
    نورت أدرار يزيارة الموسوعة الدكتور ابو القاسم سعد الله
    كلمات عذبة ملؤها الحب أقولها نخن في انتظارك مرة أخرى

  • ميلود / ب

    الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله شخصية علمية غنية عن التعريف .
    ويعد هذا المقال شهادة عرفان تعتز بها أدرارمن مثل هذه الشخصية , قد تكون مصدراً من شاهد عيان للتاريخ المحلي للمدينة مستقبلاً.
    شكراً للأستاذ الفاضل لهذا الوصف .
    شكراً لجريدة الشروق الموقرة والقائمين عليها.

  • عبد الناصر

    شكرا للشيخ على هذا المقال الذي يشرفنا....وربما عين الناظر ادرى بالعيب من المنظور ...لذا نريد من الاستاذ ان يقدم مقالا آخر يقدم فيه نقدا لآدرار لكن في طبق من النصيحة لا يشعر القوم بالخيبة...والسلام عليكم

  • محمد التواتي الأدراري البوداوي

    عفوا...يا سيدي كل هذا الحديث وهاته الأسماء ولم يرد اسم شيخ المنطقة الشيخ سيدي محمد بن لكبير وكأنك لست في قلب أدرار فالعيب ليس في شيخ الأساتذة وانما العيب في الجماعة التي استدعته فقد أخذتك الى أطراف ادرار لا لقلبها مع احترامي وتقديري لشيخ الأساتذة ومرحبا بك مرة أخرى في قلب أدرار.

  • مراد

    موضوع جميل لكنه لا يعكس الواقع بصدق

  • samir

    tu as oublie souk dinar tayeb..?

  • احمد سعيد

    شكرا للدكتور,واريد ان اعاتب اولئك الدين يريدون سجن ادرار في الشيوخ.... والزوايا... والفقارة وفي التراث,ادرار اكر من هدا بكثير, ابحثوا عن فكرها الحديث وعن ادبها الحديث.اخرجونا من هده الأبوة التليدة ولكل زمان رجالاتهز ادرار تغيرت, ومن لم يقبل دلك فالزمان حسبه,احب من احب وكره من كره.على من يحب الجزائر وادرار عليه ان ينطلق من مرجعية شباب البلد75 بالمئة.

  • باهي

    رسالتي الى من يهمهم الأمر و هي انقاض الغابة المتحجرة الموجودة على بعد كليمترات من عين صالح في اتجاه تيت و أقبلي عساها أن تكون يوما ما محطة جيوليجية و وجهة سياحية طبيعية.

  • قماري

    مقالة رئعة لإبن من أبناء قمار شكرا شيخ الؤرخين نتمنا المزيد وأرجو أن لا تنسوامدينتكم قمار وتتذكروها بالزيارة والكتابة وشكرا.

  • جزائري حتى النخاع

    لقدت زرت هذه المدينة العريقة منذ أسابيع ، و ذهلت لجمالها و بساطتها ، و طيبة أهلها و كرمهم . فعلا إنها من أروع البقاع في جزائرنا العميقة .. أنصحكم بزيارتها .

  • طارق بديس

    أ. د. أبو القاسم سعد الله
    كم يسعدني أن أقرأ لك. حقًّا أخذتني في رحلة صحراوية رائعة و جعلتني أعيش معك هذه الزيارة المباركة.
    أتمنى منكم أيّها المؤرخون الصادقون أن تحفظوا تاريخ الجزائر المجيدة، لأنكم إن لم تكتبوه لنا، فسنفقده و ربما إلى الأبد.
    يعلم الله أنّني احبّك و أكنّ لك كلّ الإحترام و التقدير، بل أفتخر بأنّ في الجزائر رجال أراهم عظماء مثلك.

  • كريم

    مرحبا بك دائما وابدا في ولاية ادرار ياعميد مؤرخي الجزائر........ دمت فخرا للعلم والعلماء انت من اولئك العلماء والفقهاء اطال الله في عمرك لتكون لك زيارة اخرى الى ادرار فمرحبا بك.

  • الســـــــــــــــيد ب ب م

    اتمنى ان من يكتب عن ولاية ادرارلاينســــــــــــــــــــــــى بلدية برج باجي مختار