-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في 2025.. هل لا يزال المال يغير طبع الرجال والنساء؟

فاروق كداش
  • 778
  • 1
في 2025.. هل لا يزال المال يغير طبع الرجال والنساء؟

تعيد بعض القصص التي تملأ صفحات التواصل الاجتماعي ، إلى السطح الجدل الأزلي عن موضوع المال وقدرته على التحكم في أهواء الرجال والنساء وكيف يمكن للثروة أن تغير مصير عائلة بسيطة راضية بنصيبها وتجعل حياة بعض أفرادها جحيما لا يطاق خاصة بعد أن يقرر رب العائلة الزواج مرة ثانية.

كثيرة هي قصص الرجال الذين يفكرون في التعدد بمجرد شعورهم بالبحبوحة المالية، ومع تغيير السيارة ومع أشغال توسيع البيت، يغيرون في نفس الوقت الزوجة التي عاشت معهم الفقر، وبدل تعويضها يعوضها بأخرى قد لا تكون أفضل منها.

وبين ليلة وضحاها يسقط الخبر كالصاعقة على الزوجة التي بدأت للتو تشعر بكينونتها بعدما ضاعت سنوات شبابها في الغسل والكنس وتربية الأولاد وأحيانا في العجن والطبخ من أجل بيع “المحاجب” و”المطلوع” مقابل مساعدة هذه الزوج” الزوالي”.

المجتمع أمام دعوة الزوج لزفافه الثاني يعيش نفاقا مزدوجا

فالرجل الذي يثرى بعد فقر ويقرر الزواج بامرأة ثانية غير آبه بزوجته التي ساندته وساعدته رغم ظروفه المزرية وتحملت الجوع والحرمان من أجله، والتي ضحت بطاقتها وصحتها من أجل البقاء في عالم لا يعترف بالفقر، هذا المجتمع بالذات الذي يبارك له الزواج على سنة الله ورسوله، ينعته سرا بشتى الأسماء، خائن العشرة الرجل الذي لا آمان له وكيف لا ولسان حال النساء: الرجال كلهم من طينة واحدة؟، جزء من هاته النسوة لا يجدن حرجا في الزواج من رجل رغم علمهن بأنه متزوج ليس لشيء إلا لطلب ماله الذي جاء بعد عشرات السنين من الفقر المدقع، نفس النساء اللواتي يلمن المرأة على أنها ضعيفة لم تتمكن من الاحتفاظ بزوجها واحتوائه.

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: لماذا يكتف الرجل بزوجة واحدة حين يكون فقيرا ، ويطلب التعدد في حال الغنى؟، هذا الطرح بعيدا عن الشرع الذي فصل في الموضوع، فالرجل يحق له التعدد في حال عدل بين نسائه، والعدل ليس مالا فحسب بل اهتمام ومحبة وأمورا أخرى.

الرجل بطبعه “عشاق ملال” حسب المثل الشائع، لكنه لماذا يرضي بزوجته حين لا يجد ما يسد به رمقه وحين تتزين مائدته بما لذ وطاب أول ما يفكر به الزواج من امرأة اصغر وأجمل بعد أن أخذ شباب وجمال زوجته الأولى؟، طرحنا هذا السؤال على عينه صغيرة لا لشيء إلا لمعرفة أراء الرجال والنساء في هذا الموضوع.

مريم تجد أن المرأة لا يجب أن تضحي بكل شيء في زواجها بل تذخر جهدها وصحتها فليست كل الزيجات ناجحة وحتى لا تستيقظ على صدمة ستنتهي ما تبقى لها من حياة. ناريمان لا تتفق مع هذه الفكرة، فهي ترى أن الزواج يجب أن يبني على النية الصادقة فالهدف من الزواج ليس انتظار قطار آخر بل البقاء معا في كل المحطات.

أما وليد وهو ثلاثيني مطلق يرى أن المال ليس هو المعضلة في تحول الرجال بل الأخلاق، فكم رجل صار ثريا بقي وفيا لزوجته بل عوضها على مساندتها له خيرا، وكم من رجل فقير خان العشرة وأعاد حياته لا لشيء إلا لكونه عديم شرف. سيدأحمد لا يرى الموضوع من منظار سيء فالزوجة التي يطلقها زوجها من أجل أخرى اصغر بعد ثرائه ، يجب أن تدرك أنه لا يستحقها وأن حياتها كان مقدرا لها أن تبدأ من مكان جديد، وينهي سيد أحمد فكرته مستعيرا بمقارنة ذكية قائلا: المال لا يغير بل يكشف الشخصية الحقيقية، فالأصيل “وليد الفاميليا” كالذهب لا يحول لا يزول.

حمزة يطرح سؤال موازيا: هل الرجل فقط من يخون العشرة بعد

الثراء؟ فكم من امرأة طلبت الطلاق بعدما رزقت بميراث عائلي أو بعمل براتب محترم، وكم من امرأة خانت العشرة بلا مقابل؟ فهل الرجل هنا من يعاب دائما؟.

سيبقى هذا الجدل قائما ماحيينا، فنحن لا نتكلم عن خيانة بمعناها التقليدي بل خيانة أعظم هي خيانة العشرة التي تمتد أحيانا على عقود من الزمن، من على حق ومن على خطأ لسنا مستعدين للإجابة على هذا السؤال ولو بعد حين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • علي

    شوفوا مع المسؤولين