قائمة إسرائيلية سوداء تضم 40 مرابطة تضرب بالهراوات يوميا
اشتدت حدّة مواجهات المرابطات مع قوات الاحتلال اليومية، مع محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، الذي بدأ، أخيراً، بتنفيذ عملية التقسيم الزماني. وتشتد المواجهة مع المرابطات، ما بين الساعة السابعة والحادية عشرة صباحاً، إذ يُمنعن من الدخول، في حين يُسمح للمستوطنين باقتحامه وإجراء الصلوات. أما الساعتان ونصف الساعة، ما بين الحادية عشرة والواحدة والنصف ظهراً، فتفتح الأبواب للمصلين من المسلمين لأداء صلاة الظهر.
على المصلين ترك بطاقاتهم الشخصية قبل أداء الصلاة
هذا الإجراء لا يخلو من العقبات، إذ يُطلب من المصلّين المحظوظين ترك بطاقاتهم الشخصية مع الجنود لضمان خروجهم من الباب الذي دخلوا منه. ولا ينتهي التقسيم هنا، بل يستأنف ما بين الساعة الثانية ظهراً والرابعة عصراً، إذ يُسمح للمستوطنين بالاقتحام ثانية، وسط إجراءات أمنية وحراسة مشددة.
عبرت سمية، للعربي الجديد، عن غضبها جراء ما يحصل، قائلة إنه “شعور مؤلم أن أُمنع من ممارسة حقي في الصلاة داخل المسجد الأقصى، في حين يسمح للمغتصب بذلك، هذا قمة الاستفزاز. نُمنع ونُضرب ونُبعد ونُعتقل. اليوم وصلنا الساعة الثامنة صباحاً إلى باب المجلس لنجده مغلقاً، ذهبنا إلى باب السلسلة، وتمّ منعنا من الدخول“. ومنذ اليوم الرابع لعيد الفطر الماضي، مُنعت المرابطة المقدسية، سناء الرجبي، من دخول باحات المسجد الأقصى، ولم يثنها هذا الإبعاد، الذي
يحمل الرقم تسعة، ووجود اسمها على “القائمة السوداء“، (وضعتها سلطات الاحتلال، وتضم أسماء النساء المرابطات اللواتي صدر قرار بمنعهن من دخول المسجد)، وعلى مدار سنتين ونصف، عن الرباط. سناء أم لتسعة أطفال، تقول لـ“العربي الجديد“: “الرباط عقيدة في الدين، زوجي وأبنائي معي، ويشجّعونني. الأقصى ليس للمرابطين والمرابطات فقط، ألوم الفلسطينيين قبل المسلمين، وألوم المسلمين قبل العرب“.
قائمة سوداء تحظر دخول 40 مرابطة إلى الأقصى
تأتي المرابطات من مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، من كابول شمال فلسطين المحتلة، مروراً بالقدس في وسطها، وصولاً إلى بئر السبع في صحراء النقب. تجمعهن المحبة والغيرة على المسجد الأقصى، لما يتعرض له من تهويد، فتجدهن يساندن ويدعمن بعضهن دائماً. عن هذا الدعم، تقول سمية: “يد واحدة لا تصفق. الأقصى مسؤولية الجميع. هو ليس حكرا على أحد. نأتي على دفعات من مختلف المدن والقرى في الأراضي المحتلة من طمرة، من شفاعمرو وغيرها“.
أما سناء، فتصف وجود أخواتها المرابطات من خارج مدينة القدس، بـ“القوي والمعزّز لرباطها وصمودها“، مشيرة إلى أنّ “الجميع في الخندق ذاته. هنّ يعطيننا القوة والحافز، لكن صمودنا وإياهن لا يكفي، حماية الأقصى والقدس تحتاج وقفة الجميع داخلياً وخارجياً“. أمّا زينب، فتعتبر أنّه “لا يوجد فرق بين مقدسيّ وفلسطيني من النقب أو الجليل، الأقصى للجميع. دفاعنا عنه جزء من عقيدتنا وإسلامنا“.
حرق خزائن المصاحف ورش غاز الفلفل
وعلى صعيد متصل، انتهى اليوم الثالث للاقتحامات التي تزامنت مع الأعياد اليهودية، وقد شهدت هذه الأيام تطورات خطيرة، منها اقتحام الجنود للمسجد القبلي وإلحاق أضرار بالغة بالنوافذ التي دُمّر بعضها بالكامل، مع حرق السجاد وتكسير خزائن المصاحف وإحداث أضرار بالأبواب الخشبية، إلى جانب الاعتداء بالضرب على المرابطين والمرابطات بالهروات ورش غاز الفلفل وإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وقد تكرر المشهد ذاته، مرات عدة، خارج أبواب المسجد الأقصى. كما مارس جنود الاحتلال، عمليات القمع ذاته ضد الشبان والصحافيين.