قائمة سوداء ب300 أنشودة جهادية تحت الرقابة الأمنية
تقاطعت دراسات أعدتها مصالح أمن الدول العربية في إطار التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب والإيديولوجيات الداعية إليه في المعلومات المتبادلة بينها، بخصوص التعبئة واللعب على العواطف وتحريك المشاعر للتحريض على “الجهاد” في رواج ما لا يقل عن 300 أنشودة يتم تداولها عبر ما يزيد عن 1500 موقع “جهادي” كانت في الأصل كلماتها في قصائد ألفت للتعبئة ضد الاحتلال الشيوعي والصهيوني والأمريكي للأراضي الإسلامية، لكنها أصبحت أداة لتأجيج فتنة اقتتال المسلمين فيما بينهم.
- وأصبحت تلك الأناشيد التي خرجت من دائرة حاملي “الفكر الجهادي” وتوسعت دائرة انتشارها إلى غيرهم ، تستعمل مرافقات موسيقية لأشرطة مرئية لتفجيرات انتحارية و كمائن غادرة لقوات الأمن في أراضي مسلمة، تدين حكومة وشعبا بدين التوحيد.
- تلخص الدراسات في شقها المتعلق بمحاربة كل ما يصنف في خانة التوابل النفسية والعاطفية التي تذكي روح الاقتتال وتغلب لغة الدم على أي لغة أخرى وهي كلها عوامل تصنع بشكل لاإرادي حسب الدراسات النفسية في هذا الشأن “قناعة جهادية” تلعب على دغدغة العاطفة واللعب على الوازع الديني.
- ويفيد خبراء مكافحة فكر الإرهاب في جانبه النفسي والعاطفي أن ما يزيد عن 300 أنشودة تداولها أكثر من 1500 موقع على الانترنيت أصبحت تحرض على الاقتتال بين المسلمين فيما بينهم تحت ذريعة “الجهاد” وباسمه، وتستعمل كمرافقة موسيقية لعمليات إرهابية مصورة، ولم يبق رواجها محصورا لدى من يملكون هذه القناعة فطريا أو اكتسبوها من خلال محيطهم، بل حتى فئات من الشباب المتدين الذين لا صلة لهم بها وبالأفكار الدموية أصبحوا مدمنين على سماعها جهلا بأن منها أناشيد ترمز للجماعة السلفية للدعوة و القتال.
- وتبرز التقارير المختلفة في هذا الشأن أن كلمات معظم تلك الأناشيد ظهرت كما سبق ذكره في ظرف تاريخي وجغرافي محدد، لكن بناءها الموسيقي اختلف في الشكل والهدف، وحتى الآلات الموسيقية المستعملة، حيث تم التركيز في أخراجها على مخالفة أناشيد ومدائح دينية توعوية وتربوية ظهرت مع التيار الإخواني وانتشرت في العالمين العربي والإسلامي في إطار الصحوة والتوعية وليس التحريض والاقتتال، فقد اقتصرت اناشيد القائمة السوداء على الأصوات الرخيمة وميكساج وتركيب مع الصور لدغدغة العاطفة باستعمال الدف لا أكثر لاعتبارات شرعية برأيهم.
- ومن بين ما يتردد على المواقع من مجموع الـ 300 أنشودة التي جرمت بعض الدول العربية تداولها وسماعها مثل ليبيا وتونس “وسوف نلقن الباغين درسا يعيد إلى المودة من جفانا سنرهب بالجهاد طغاة حرب ونمنحهم إذا صدقوا الأمان”.
- وتضمنت أنشودة أخرى عنوانها “خندقي قبري” تضمنت بعض أبيات قصيدتها “خندقي قبري وقبري خندقي.. وزنادي صامت لم ينطق.. فمتى ينفث رشاشي متى لهبا يصبغ وجه الشفق.. خندقي قبري وقبري خندقي.. وزنادي صامت لم ينطق.. فمتى ينفث رشاشي.. متى لهبا يصبغ وجه الشفق.. ومتى أخلع قيدا هدني وثيابا نسجت من قلق”.
- و جاء في أنشودة أخرى تحمل نفس المعاني كانت مرافقة موسيقية لأشرطة فيدو لعمليات انتحارية وتفجيرات وكمائن غادرة عنوانها “نحن في الحرب أسود لا نهاب” سل الرماح العوالي عن معالي… واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا… لما سعينا فما رقت عزائمنا… عما نروم ولا خاب مساعينا… قوم إذا استخصموا كانوا فراعنة… يوما وإن حكموا كانوا موازينا… تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت نار الوغى خلتهم فيها مجانينا” ومن بين ما أصبح من الأناشيد المتداولة ما يعتبره تنظيم درودكال نشيده الرسمي الحامل لعنوان “آنت السيوف” هذه الأنشودة يسمعها المئات و لا يدرون أنها من رموز التنظيم الإرهابي.