-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا يزحزحون من مناصبهم إلا بالمؤامرات والتصحيحيات

قادة أحزاب في الجزائر… الكرسي قبل كل شيء!

الشروق أونلاين
  • 9662
  • 0
قادة أحزاب في الجزائر… الكرسي قبل كل شيء!
ح.م

يعود الحديث عن الزعامة داخل الأحزاب السياسية في الجزائر مع كل حالة شد وجذب بين السلطة والمعارضة والتي ميزتها حالة استقطاب كبير بين الطرفين تحضيرا لعقد مؤتمرين لكلا منهما بالتوازي.

وتسقط الشعارات التي يرفعها زعماء الأحزاب حول تكريس الديمقراطية والمطالبة بتحقيق مبدأ التداول على السلطة في الماء، بالنظر إلى أن القيادات الحزبية عمرت طويلا لم تتغير منذ إنشاء تلك الأحزاب أو خرجت من الباب الضيق في أحيان أخرى، ولم يحدث أن عرف حزب سياسي في الجزائر تداولا سلميا للسلطة داخله إلا بالوفاة أو الانقلابات المدبرة.

ويعتبر الراحل حسين آيت أحمد، مؤسس حزب جبهة القوى الاشتراكية في 1963 أكثر الزعماء السياسيين بقاء على رأس الحزب مستفيدا من رصيده التاريخي والنضالي كرمز من رموز الثورة التحريرية، حيث قاد أقدم حزب معارض في الجزائر لمدة 52 سنة في تسيير شؤون “الأفافاس” حتى وهو في المنفى الاختياري حتى أن خصومه لقبوه بـ”حزب الفاكس” لكثرة المراسلات بينه وأمانة الحزب في الجزائر.

ومع الانفتاح السياسي والتعددية التي جاء بها دستور 1989، تم تأسيس العشرات من الأحزاب السياسية من طرف نشطاء ومناضلين كانوا ينشطون في السر، من بينهم سعيد سعدي أحد أبناء حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي دفعه طموحه السياسي إلى تأسيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي ترأسه لمدة 23 سنة كاملة قبل أن يغادر منصبه في 2012.

وعمّرت لوزيرة حنون، طويلا على رأس حزب العمال الذي تأسس في سنة 1990 على أنقاذ المنظمة الاشتراكية للعمال التي كانت تعمل في السر قبل الإعلان عن التعددية السياسية في الجزائر عام 1989.

وتمسك المرشحة السابقة لرئاسيات 2004 و2009 و2014 بزمام أمانة حزب العمال منذ 26 سنة ووقفت في وجه العواصف السياسية التي مست البلاد طيلة هذه الفترة، رغم تراوح مواقفها بين المنتقد للسلطة والمؤيد في أحيان أخرى.

ولم يشذ رئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين عن القاعدة وهو الذي أسس أول رابطة جزائرية لحقوق الإنسان في جوان 1985 وجمعية أخرى لأبناء وبنات الشهداء لولاية الجزائر، قبل أن يقوم بتأسيس حزب “عهد54” في 27 أفريل 1991 ليعاد انتخابه في المنصب ذاته سنتي 1998 و2002 وهو يستمر في نفس المنصب إلى غاية اليوم منذ 25 سنة.

وأسس علي زغدود حزب التجمع العربي الإسلامي، في سنة 1990 قبل أن تتغير تسميته إلى التجمع الجزائري تماشيا مع دستور 1996، وترشح باسم الحزب في رئاسيات 2014 غير أنه لم يتمكن من جمع التوقيعات اللازمة لذلك، حيث لا يزال الدكتور علي زغدود يرأس الحزب منذ 26 سنة.

وعلى نفس النهج بقيت شلبية محجوبي، رئيسة لحركة الشبيبة والديمقراطية منذ تأسيسها، ويقتصر نشاطها على غرار ما تسمى بـ”الأحزاب المجهرية” على المناسبات الإنتخابية وعدا ذلك لا يجد لها المواطن أثر في يومياته.

ومعلوم أن رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، قد بقي في قيادة الحزب منذ تأسيسه سنة 1999 إلى غاية اليوم رغم بعض التصحيحيات الفاشلة التي لم تتمكن من إزاحته عن رئاسة الحزب طيلة 17 سنة.

وبالحديث عن التصحيحيات، كان للأحزاب الكبيرة الناشطة على الساحة السياسية النصيب الأكبر منها، نظرا لحجم الأحزاب ودرجة النفوذ والنفاذ إلى دواليب السلطة، حيث عرف الحزب العتيد جبهة التحرير الوطني، عدة منعرجات في مسيرته على الأقل خلال العشريتين الأخيرتين، وتداولت على دفته العديد من الشخصيات وحوالي تسعة أمناء عامون منذ الاستقلال، أربعة منهم بعد التعددية الحزبية وهم الراحل عبد الحميد مهري وبوعلام بن حمودة وعلي بن فليس الذي ترك أمانة الحزب مكرها لعبد العزيز بلخادم الذي أنهكته التصحيحية وسلم الأمانة العامة لعمار سعداني.

وإلى وقت قريب كان يعتبر حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الأبعد عن التصحيحيات والمؤامرات منذ تأسيسه في 1997، وكونه أحد حزبي السلطة لم يمنعه من التعرض لهزة خلال سنة 2013.

وقاد عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة حاليا، الأرندي إلى غاية 1999 أين تولى أحمد أويحي قيادة الحزب ولم يفارقه إلى غاية جانفي 2013، حيث كتب استقالته بيده بيده من منصبه كأمين عام بعدما أصبح مستهدفا وبادر بالانسحاب قبل أن تتم إقالته ولم يدم الحال طويلا، حتى عاد مجددا إلى منصبه في جوان 2015.

وكان للأحزاب الإسلامية نصيب الأسد من التصحيحيات التي حالت دون بقاء رؤسائها وأمنائها في مناصبهم، ولعل أعرقهم حركة المجتمع الإسلامي، التي حولها دستور 1996 إلى حركة مجتمع السلم، حيث عرفت إجماعا على قيادتها المؤسسة وفي زعيمها الروحي الراحل محفوظ نحناح، الذي غيبه الموت في 2003 وخلفه أبو جرة سلطاني لعهدتين متتاليتين ثم تولى عبد الرزاق مقري رئاسة الحركة منذ سنة 2013 إلى غاية اليوم.

وارتبط اسم رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، مؤسس حركة النهضة في 1989 وقادها إلى غاية 1999، بالمؤامرات والتصحيحيات التي أبعدته من حركة النهضة فقام بتأسيس حركة الإصلاح الوطني في 29 جانفي 1999 من أجل القيام بإعادة بناء وهيكلة التيار الإسلامي الوطني، غير أن طموح قيادات في الحركة نافست جاب الله على الزعامة مما أدى بها إلى أروقة المحاكم بحثا عن الشرعية. فما كان الا بعد تحرك مجموعة من برلمانيي الحركة حوالي 29 نائبا برلمانيا ورفعت القضايا بالمحاكم واستمرت إلى سنة 2007 فأفضى إعطاء الحركة إلى المجموعة البرلمانية من الحركة قضائيا وتنظيميا.

وسارت حركة الإصلاح بقيادة محمد جهيد يونسي الأمين العام السابق للحركة 2008/2009 المتسابق الرئيسي في الانتخابات الرئاسة السابقة 2009 وترأسها بعده لعهدتين ثم حملاوي عكوشي، ففيلالي غويني.

الملاحظ أن أغلب التشكيلات الحزبية تعيش حالة من التناقض، فهي من جهة تطالب قيادات السلطة بتجسيد مبدأ التداول وفتح المجال أمام كافّة الأحزاب للخوض في الحياة السياسية، بالإضافة إلى تحقيق الممارسة الديمقراطية، إلا أنها من جهة أخرى أوصدت كافّة الأبواب في وجه التغيير السلمي داخل تنظيمها ومنح الفرصة أمام الشباب لتسلّم مشعل القيادة واكتساب التجربة، وهذا ما يُثبت عدم تجسيد هذه القيادات لأقوالها ميدانيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • تلمسان

    كلامك انت غير واقعي لان هذه الوجوه التي نراها قد شاركت من قبل ايام البحبوحة المالية و لم تفعل شيء و لا مجال للمقارنة مع يوسف عليه السلام لان يوسف عليه السلام تنبأ بالسنين العجاف و عمل عند الملك لتخطي الازمة و هذه الوجوه الواد اجرفنى و هما يقولو ما احلا برودته

  • mahdi

    نشتم من هدا المقال شيطنة المعارضة وتسفيه نضالها والحال انه ينبغي ان نصنف الاحزاب واالشخصيات على اساس النضال من اجل الحرية والكرامة والسعي للخروج من المازق الت تئن تحتها البلاد فالاحزاب في الحقيقة وفي حالة الجزائر ينبغي ان تؤسس للنضال لا للامتيازات وتقاسم الريع الموجود لدى النضام وهنا لا مجال للحيث عن المناصب بل على الاهداف والبرامج

  • سليم

    السلام عليكم الا تريدون ان تكون لديكم معارضة فى الجزائر ؟ الانظمة الدكتاتورية ترى فى كل من عارضها عدو للوطن وخائن هذا شيء مالوف
    يعنى المعارضة لا تعارض ولا تحرك ساكنا والحكومة تصول وتجول دون مراقب الى متى سيبقى هذا الوضع الذى لم يترك فرصة للشعب الجزائري الشقيق ان يبنى دولة ذات مؤسسات قوية وينعم الشعب بالحرية والدمقراطية الحقة.
    اعتمد النظام على الغاز والبترول ولم يحقق اى تنمية فى البلاد اليوم تغيرت الامور فوجد نفسه فى مازق لان كما نقول فات الاوان

  • رضا

    كلام غير منطقي تماما. نوح عليه السلام لم يستطع في حياته إنقاذ إبنه ( و لا تزر وازرة وزر أخرى) أما ان تترك المسؤولية لكل من يتقلدها و هو غارق في الفساد فهذا عين الجهل و الباطل. فقد طلبها يوسف عليه السلام ( اجعلني على خزائن الأرض) وإذا حكمنا على جميع الناس بالفساد فقد تعدينا على أحكام الخالق وأغلقنا رحمة الله. ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)

  • بدون اسم

    لكان القوه صعيب ميدربوش اعليه رافده وتمنج اجو يخرطو على لشعب اخالصين بلملين كاش حبتهم يخطو الكرسي

  • mohamed

    hada el maqual fi mahilihi.

  • ك.م

    عملة واحدة لانفرق بين احد من احزابنا توحدت اطماعهم وان اختلفت مشاربهم البشر تتعلم في المدارس وهؤلاء يتلقون العلم من بعضهم من خبايا جشعهم والله احب ان اسمع متعلم يتكلم لا فوبيا تتنغم وتحلم هذا الشعب غالي ارفعوا المستوي فان عجزتم فالحياء مطلوب انتم انتم 80 او 90 او 2000 او 2010 او 2015 انتم انتم لاتملون ولا تتعبون طبعا لانكم لاتشتتغلون طول العمر وقصر النظر الله يحفظكم من العين يامستسلمين يامتدمقرطيين يامشستشركين سبحان الله الاموات احياء بل احياء عند ربهم ومن هم احياء اموات عند شعبهم.

  • ك.م

    يسوقون لانفسهم بملل من شعبهم ولا احد يشبه شخصية لاعلمية ولا ثقافية هي انتهازية النابغة الفاهم المحبوب من يفرضه الدهر ويحبه ويتبعه الشعب او قل اغلبية من الشعب تلكم هي الزعامة اما كون يسجل اسمه في وزارة الداخلية علي انه زعيم فهذا ممل ومفسد لأي عمل ياريت لو ان رئيس الجمهورية يفتح انتخابات مفتوحة ببطاقة التعريف ويسجل علي الفتر من يختار امام اللجان فسنري حجم كل واحد وينتهي العويل. لاارهاب ولا ظروف تلهيهم عن طمعهم وجشعهم معارضة او مبالات.

  • مواطن

    الكل يتهافت على الكرسي و ليلى لا تريد احد من هؤلاء العررسان لان ليس لديهم من يسرها
    ما هو برنامجكم؟لاخراجنا من ازمة طال عمرها
    المفروض ان تتعاونو لهدف واحد
    هو الجزائر و فقط

  • مواطن

    الكرسي جمر يا بني آدم.اين الملوك و الجبابرة و المسؤولية تكليف و ليست تشريف
    العاقل لا يريدها لان عواقبها وخيمة
    هناك اشخاص لا يقدرون على تربية ابنائهم فكيف يستطعون على حكم امة باكملها و هنا بيت القصيد انه حكم الرويبضة و في جميع المؤسسات

  • هواري بومدين

    الملاحظ أن كل رؤساء الأحزاب توشحوا بصفتي التهور و الانتقام , و يبقى اويحي من أكثرهم حكمة و هدوءا و احتراما للمبادئ الديمقراطية , واجه كل العواصف التي صادفته بالابتعاد عن طريقها.استقال و انبرى عن الأنظار , لم يسعى إلى تصحيحية , و لم تسجل عليه تصفية حسابات لا إدارية ولا إعلامية و الراجح أن من وضعوا له العصي داخل العجلة يوما ’ هم من مهدوا له طريق عودته التي تشبه عودة الفاتح المنتصر ... السيد سعيداني يذكرنا بتلك الوجوه التي تظهر فجأة و تملا الدنيا صخبا و ضجيجا و سرعان ما تغيب عن الساحة إلى الأبد

  • franchise

    -و لو استحوذوا على كرسي السلطة لتشبثوا فيه كاسلافهم..

  • العباسي

    الكرسي او الخلاط وقلب الفيستا

  • حسين الشاوي

    قال المهاتما غاندي: كثيرون حول السلطة ..قليلون حول الوطن

  • سغوان

    حتى واحد والا واحدة من رؤساء الاحزاب ما يصلح الكل لا تهمه الا المصلحة الخاصة وجمع الاموال الشعب في واد وهم في واد اخر .ماذا قدموا لهذا البلد سوى الخراب والكلام الزائد.

  • بلقاسم

    الزعامة .......للأرضية التي التي سيخرج بها اللقاء.......وليست للقائمة الصفية للحاضرين إن صح التعبير ..........وفي نظري سيكون بلات فورم (أرضية) في المستوى...........أعانهم الله