الجزائر
لحل الانسدادات ونقل الصلاحيات من الوالي إلى "المير"

قانون البلدية تحت “مجهر” الأحزاب لتمحيص المسوّدة

أسماء بهلولي
  • 397
  • 0

سارعت أحزاب سياسية في تشكيل لجان مختصة لتفكيك وتمحيص بنود مسوّدة قانون البلدية الجديد، تمهيدا لتقديم مقترحاتها التي انصبت على تقليص ما سمته بـ”هيمنة الوالي” ومنح صلاحيات واسعة لـ”المير”، وتقديم حلول لإنهاء حالات الانسداد بالبلديات بما يضمن تحقيق الإرادة الشعبية.

ورغم اقتصار مشاركة الأحزاب في صياغة القانون الجديد على ممثليها بالبرلمان فقط، إلا أن هذه الأخيرة تسارع الزمن لإعداد مسوّدة تضم مقترحات ينتظر تبنيها خلال عرض المشروع على أعضاء مجلس الأمة قبل نهاية السنة، منها توسيع صلاحيات رئيس البلدية وإنهاء هيمنة الوالي على الشأن المحلي وكذا تحديد آليات واضحة تقضي على حالات الانسداد التي مست أكثر من ألف مجلس بلدي.

وأكد القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني، رشيد عساس، استعداد تشكيلته السياسية لتشكيل لجنة مختصة للنظر في مسودة القانون وتقديم مقترحاتها في هذا الشأن، خاصة أن الأفلان معني بالدرجة الأولى بالنص الجديد، على اعتبار أنه صاحب الأغلبية على مستوى المجالس البلدية والولائية.

وأشار المتحدث أن قيادات الأفلان تملك من الخبرة والتجربة ما يسمح لها بمعالجة الاختلالات الواردة في النص الجديد، قائلا في تصريح لـ”الشروق”: “لدينا رؤساء بلديات وولاة سابقون بإمكانهم تقديم الإضافة في المشروع الجديد”، كما يرى عساس أن مسألة صلاحيات المنتخب ستكون محور نقاش خاصة أن هذا الأخير لا يزال مقيدا وتحت الوصاية الخانقة المفروض عليه من قبل الإدارة، على حد تعبيره.

وعليه، يشدد عساس على ضرورة تحرير المنتخب وإنهاء حالة الانسداد التي باتت تعيق عمل أكثر من ألف بلدية أصبحت عاجزة وتمول من قبل صناديق الجماعات المحلية، ونفس الشيء بالنسبة للجباية المحلية والاستقلالية المالية للبلديات التي هي بحاجة لإعادة النظر، خاصة أن خزينة الدولة أرهقت طيلة سنوات بسبب الملايير التي صرفت في هذا الشأن.

ونفس الاتجاه أكد عليه القيادي بحركة البناء الوطني، كمال بن خلوف، والذي يرى أن مسودة المشروع بحاجة إلى توضيحات أكثر، لاسيما ما تعلق بالعلاقة بين الإدارة والمنتخب وكذا هيمنة الوالي، وذلك رغم الصلاحيات الموسعة التي أعطيت للمنتخب والبلدية.

وأوضح المتحدث أن حزبه شكل لجنة مختصة مهمتها النظر في بنود القانون الجديد، حيث ينتظر أن تركز على القضية المتعلقة بالانسدادات، هذه الأخيرة التي لم تحدد بصفة واضحة في نص المادة 64، مصرحا: “المشروع تناول مختلف حالات الانسداد سوى الحالة المتعلقة بتعادل القوائمّ”، ليضيف “الطريقة المعتمدة في القانون الجديد لا تجسد الإرادة الشعبية لأن الانسداد الحاصل اليوم سببه التحالفات غير الطبيعية حيث حاولت الوثيقة القضاء على الانسداد لكن لم تكرس ولم تراع البعد الذي جاء في الدستور وهو تحقيق الديمقراطية التشاركية”.

بالمقابل، سبق أن قدم التجمع الوطني الديمقراطي جملة من المقترحات لنوابه بالبرلمان بخصوص النص الجديد، حيث أشار القيادي في الأرندي العربي صافي أن الأحزاب السياسية معنية بالقانون الجديد، “لاسيما أن هذه الأخيرة عانت من بعض الاختلالات خلال الاستحقاقات الماضية خاصة في النقطة المتعلقة بالانسداد”.

مقالات ذات صلة