قانون الفنان قريبا، البطاقة ليست “باسبور”، ونفتخر بـ”UGTA”
مرّت 14 سنة على إنشاء نقابة الفنانين لكن عدة انتقادات وجهت لها من قبيل عدم فاعليتها أو حضورها في الساحة وأنها غير جامعة لمختلف أطياف المشهد في الجزائر، عن هذه الاتهامات وقضايا أخرى يرد أعضاء النقابة، حيث أكدّ كل من أمينها العام عبد القادر حدوش والأمين الوطني المكلف بالتنظيم حميد عيشاوي والأمين الوطني المكلف بالسينما والمسرح عمر لقام لدى نزولهم ضيوفا على “منتدى الشروق” بأنّ النقابة تعمل عملت على الدفاع عن حقوق الفنانين والفضل يعود لها في المرافعة لصالح تحسين الظروف الاجتماعية للفنان، وكذا أصدرا بطاقة الفنان والتحضير لإصدار القانون الأساسي للفنان، كما ردّ الأعضاء على منتقديهم ووصفوهم بـ”المتكبرين” وأنّ من يقول أنّ بعض الفنانين يموتون في صمت دون تدخل النقابة كذبة ولا صحة لذلك في الواقع.
حميد عيشاوي: أمين وطني مكلف بالتنظيم:
الانتماء إلى المركزية النقابية قوة اقتراح… وقانون الفنان قريبا
كشف الأمين الوطني المكلف بالتنظيم في نقابة الفنانين حميد عيشاوي أنّ اللجنة المشتركة والمكلفة بدراسة وإعداد قانون الفنان ستجتمع قريبا لبدء العمل في شكل ورشات حيث ستخضع اللجنة لتوصيات اليونسكو وقوانينها، وتضم اللجنة ممثلين عن الفنانين وممثلين عن مختلف الوزارة: العمل والحماية الاجتماعية، التضامن، الصحة، التربية الوطنية والتكوين المهني. وحسب عيشاوي فان هدف اللجنة هو تنصيب الورشات التي تشمل مختلف الفنون للعمل على عدة محاور منها تحديد المفاهيم وضبط الأطر القانونية لعمل الفنانين وسيعمل القانون المنتظر الإفراج عنه في المستقبل القريب حسب الأمين المكلف بالتنظيم على التأكيد على عدة نقاط منها الحماية الاجتماعية للفنانين والحق في التقاعد والتامين على البطالة والمرض زيادة على المطالبة بإشراك الفنانين واستشارتهم في إدارة صندوق الإبداع وأضاف المتحدث أن أعضاء النقابة في لقائهم الأخير بوزير الثقافة جددوا طرح مطالب الفنانين خاصة ما تعلق منها بالإسراع في إيجاد قانون أساسي للفنان لأنه يبقى الإطار الأمثل لحل جميع الإشكالات التي يعاني منها القطاع في الجزائر وليس فقط الوضعية الاجتماعية لمهني القطاع لكن أيضا سيوفر فرصة لتنظيم القطاع وإجبار جميع الأطراف على تحمل مسؤولياتهم بمن في ذلك مديرو الثقافة ومتعهدو الحفلات والناشرون الذين لا يحترمون حقوق الفنانين وتمكينهم من وضع سلم واضح للأجور والالتزام به. القانون الأساسي أيضا بإمكانه يقول عيشاوي أن يحدد المفاهيم ويضع حدا لفوضى الساحة الفنية كما سيعمل القانون الأساسي على تحصيل المزيد من الحقوق للفنانين حيث سيسعى القانون إلى الحصول على وثيقة من مفتشية العمل تحمي الفنانات أثناء العمل الليلي.
وفي موضوع آخر دعا حميد عيشاوي إلى ضرورة إيجاد وكالات فنية على غرار ما هو معمول به في الدول الأخرى بغية تنظيم الحقل الفني لأنه بدون وجود وكالات قانونية يكون عملها واضحا وفق عقود لا يمكن تنظيم عمل الفنانين ولا ضمان حقوقهم من طرف سماسرة متعهدي الحفلات وبعض الإدارات التي تعمل على استغلال الفنان وبخصه حقه.
من جهة أخرى اعتبر المتحدث أنّ انضواء نقابة الفنانين تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين يشكل مركز ثقل وقوة اقتراح وضمان لإسماع صوتها لكل الجهات والدليل على ذلك يقول نجاحها في تحقيق العديد من المكاسب للفنانين بداية من البطاقة إلى مشروع قانون الفنان الذي سيضبط بصفة نهائية عمل الساحة الفنية وأضاف المتحدث قائلا أن كل النقابات التي أعلنت نفسها في الساحة فشلت في عرقلة عمل نقابة الفنانين لأنها تستند على قاعدة وأرضية تعمل على خدمة الفنان. وأضاف عيشاوي في السياق ذاته قائلا مرحبا بالجميع دوت تمييز أو إقصاء بمن في ذلك الذين ينتقدون عمل النقابة من الفنانين والممثلين.
عمر لقام أمين وطني مكلف بالسينما والمسرح:
بطاقة الفنان ليست جواز سفر للعبور
قال عمر لقام أمين وطني مكلف بالسينما والمسرح في نقابة الفنانين أن بطاقة الفنان جاءت من أجل تسوية وضعية الفنانين تجاه صندوق التأمين والحماية الاجتماعية وتسهيل التكفل بهم وهي واسطة وليس جواز سفر لبرسيتيج أو التمظهر، مؤكدا في السياق ذاته أن تنظيم الحصول على البطاقة الاحترافية للفنان تقتضي حتما المرور عبر الديوان الوطني لحقوق التأليف والحقوق المجاورة لتنظيم الحصول على البطاقة لأن امتلاك بطاقة الفنان لا يمكن أن تكون من دون الحصول على بطاقة ديوان حقوق التأليف التي تظهر مدى مساهمة الفنان في المجال الذي ينشط فيه وحسب لقام فإنها الطريقة المثلى التي بإمكانها أيضا وضع حد لمدعي الفن. مؤكدا في ذات السياق أن نقابة الفنانين وطيلة مراحل تفاوضها مع الوزارة بشأن هذا الموضوع كانت تستند إلى نصوص الاتفاقيات الدولية بما فيها نصوص اليونسكو.
الأمين العام لنقابة الفنانين الجزائريين عبد القادر حدوش:
سنجد حلاّ لقانون الفنان التشكيلي وعلى مديريات الثقافة تتفادى الإقصاء
دائما على مستوى البطاقة والانتقادات التي توجه للقائمين على إصدارها وكذلك للغرض منها يقول الأمين العام للنقابة عبد القادر حدوش في “منتدى الشروق” بأنّ بطاقة الفنان تعتبر همزة وصل تربط الفنان بصندوق الضمان الاجتماعي. مضيفا في معرض حديثه بأنّ بطاقة الفنان جاءت لتميز من هو الفنان من غير الفنان، فضلا على أنّها تساهم بشكل فعال في دعم فئة المعوزين من الفنانين الجزائريين عن طريق تعويضات الضمان الاجتماعي لهم وغرضها لا يتعلق بشيء آخر غير هذا. ولم يخف المتحدث بأنّ الاجتماعات التي جمعت النقابة الوطنية للفنانين مع كل من الوزيرة السابقة نادية لعبيدي وخلال رمضان الفائت مع الوزير عزالدين ميهوبي قد أفضت إلى التطرق إلى فئة الفنانين كبار السنّ وأخذ هذه الشريحة بعين الاعتبار على مستوى الضمان الاجتماعي ومعاش التقاعد حتّى تدخل في ميزانية 2016.
وأوضح عبد القادر حدوش في السياق بأنّ التقاعد التكميلي تندرج عبره مصنفات الفنان المتعلقة بأعماله التي تنشر عبر وسائل إعلامية مسموعة ومرئية. معتبرا بأنّه فيما يتعلق بالبطاقة ودورها المتعلق بالتنسيق بين الغطاء الاجتماعي للفنان، كما أنّ التقاعد التكميلي يسير وفق صندوق الضمان الاجتماعي من خلال عقد يربط الفنان أو المغنّي مع صاحب الحفل سواء يشتغل في القطاع العام أو الخاص، فهنا – حسب – المتحدث عبد القادر حدوش يكون تدخل النقابة الوطنية للفنانين التي تعمل بناء على هذه الوثيقة أو العقد من أجل توفير الغطاء الاجتماعي كاملا للفنان.
مشيرا في هذا الصدد بعد إصدار البطاقة الوطنية للفنان إلى تنسيق نقابة الفنانين الجزائريين مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام منذ فترة طويلة، وبدء من سنة 2002 كانت هناك أرضية مطالب مع الوزيرة السابقة خليدة تومي التي وافقت على جميع المطالب من أجل أن يكون هناك إحصاء شامل لكلّ الفنانين عبر جميع ولايات الوطن لكن تكون هناك غربلة تميز من هو الفنان ومن هو غير الفنان ومن يستحق ومن لا يستحق. منوها في معرض حديثه كمثال عن هذه الغربلة بأنّ من ينتج أغنية ويملك بطاقة فنان أولية “مؤقتة” ولا يزيد من إنتاجه سيتم حرمانه تلقائيا إلا إذا أنتج أكثر.
نطالب بسوق للفنان التشكيلي ولا فرق بين الفنان الأجنبي والجزائري
على صعيد الورشات لفت المتحدث عبد القادر حدوش إلى ما انجرّ عن اللقاءات الأخيرة له مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي وقبله مع نادية لعبيدي فيما يتعلق بالمشاريع والورشات المرتقب الشروع وتجسيدها على أرض الواقع فيها قريبا. وفي سياق ذي صلة كشف المتحدث في سياق قانون الفنان في شقه المتعلق بالفنون التشكيلية عن مطالبة النقابة بسوق للفنان التشكيلي باعتباره يختلف عن المغنّي والمؤدي والممثل والمخرج وغيرها من ممارسي الفنون الأخرى التي لديها طبوع مصنّفة تمرّ عبر وسائل مرئية أو مسموعة، فالفنان التشكيلي أو الرسام يبيع منتجاته من خلال معارضه وبالتالي ما يعطي إشكالا فيما يخصّ التقاعد.
وفي هذا الإطار نوه عبد القادر حدوش بأنّ النقابة الفنانين بكلّ فروعها عبر الوطن قامت بتنظيم حملات تحسيس وتوجيه ولقاءات تشاورية مع ممتهني الفنون التشكيلية والرسم بغية سماع انشغلاتهم واقتراحاتهم للتوصل لتحقيق اتفاق حول هذا الشأن. مشيرا بأنّ العمل قائم منذ الثامن جوان بعد تجديد المجلس الوطني للفنون والآداب عبر لجان مشتركة لصياغة قانون يشمل كافة الفئات، ملفتا الانتباه إلى أنّه بعد صدور القانون سيكون العمل مع منظمي الحفلات حول تقييد عملهم من خلال العقد الذي يربطهم مع الفنان بتحديد كيفية العمل ومدته الزمنية وغيرها من النقاط التي يشملها هذه الجانب، منها نقاش النقابة مع الوزارة حول الفنانين الأجانب الذين يتقاضون أكثر من الجزائريين نظير حفلاتهم، موضحا بأنّ النقابة ليست ضد التبادل الثقافي والفني لكن يشترط الاهتمام بالفنان الجزائري ووضعه في كفّة واحدة مع الفنان الأجنبي.
كما دعا عبد القادر حدوش مديريات الثقافة عبر كافة ولايات الوطن إلى تفادي إقصاء الفنانين قدر المستطاع باعتماد أساليب تنظيمية أثناء تسطير البرامج الثقافية والفنية أبرزها العمل إحضار وتحضير منسق ولائي والعمل بمخطط سنوي.
ندعم تقليص المهرجانات وموت الفنان في صمت “كذبة“
في المنتدى ردّ أعضاء النقابة بصوت واحد بأنّهم يدعمون الوزير ميهوبي في فكرته الرامية إلى تقليص عدد المهرجانات وما ينظم من مهرجانات أخرى تشترط متابعته والوقوف عليه عبر اسئلة ماذا حقق وهل وصلّ للهدف. مؤكدين بأنّ هناك حفلات ومهرجانات أنهكت خزينة الدولة وهذا ما جعلهم يضمّون صوتهم لصوت ميهوبي. والذين دعوه إلى خلق فضاءات ثقافية وفنية والاهتمام أكثر بالتسجيل التراثي المتعلق بالأغاني والقصائد والشعر الملحون وغيرها باعتباره مهدد بالزوال.
وفي سياق منفصل أجاب الأعضاء على الانتقادات الموجهة للنقابة لاسيما في غيابها على الساحة الفنية وعدم مشاركتها هموم الفنانين بالقول بأنّه لا يوجد فنان يموت في صمت وكل من رحل لقي القيمة والرعاية المستحقة منهم عمار العسكري وسيد علي كويرات وآخرون. كما أنّ انتقاد الفنانين للنقابة ودورها نابع من حالة انفعال لا غير، خاصة وأنّ بعض الفنانين متكبرون ولا يريدون الانضمام للنقابة لهذا السبب.