الجزائر
نواب ينتقدون المشروع ويعتبرونه مكرسا لسياسة اللاعقاب

قانون ضبط الميزانية لا يتيح للبرلمان ممارسة دوره الرقابي

الشروق أونلاين
  • 2066
  • 1
الأرشيف

أجمع نواب في الغرفة السفلى للبرلمان على أن مناقشة قانون ضبط الميزانية، بالكيفية التي يجري العمل بها حاليا، لا يمكن أن يضيف جديدا على صعيد مراقبة أوجه صرف المال العام، وهي الآلية التي يضمنها الدستور للبرلمان في محاسبة الجهاز التنفيذي.

ويرى النائب سعداوي سليمان من جبهة التحرير الوطني، أن البرلمان محروم من الأدوات الفعالة لمراقبة أداء الحكومة، وقال: “منذ عام 2011 عندما عرض علينا أول قانون لتسوية الميزانية، قلنا لا بد من توضيح الآلية الرقابية للبرلمان. سياسة اللا عقاب لا تساعد البلد، نحن لما ننتقد وزارة ما، ليس هناك متابعة. سياسة اللا عقاب هذه لا تفيد، والمشكل أن ذلك راجع إلى خلل في الدستور“. 

وبرأي سعداوي، فإنهلا بد من مساءلة الوزراء وسحب الثقة منهم، وإلا سوف لن نتقدم شيئا إلى الأمام. لأن تسوية ميزانية 2012 فيها جملة من النقائص.. هل تتصور أن مجلس المحاسبة يقول إن هناك مؤسسات لم تنشأ بعد، رصدت لها أموال الشعب. هذا تبذير. لكن مجرد الكلام لا يقنعني بصفتي نائبا، لأنني عاجز عن القيام بشيء ما ضد الذين أخطأوا. من يخطئ يجب أن يذهب ويحاسب“. 

وتابع سعداوي في لقاء معالشروق“: “هناك مال يهدر. يجب مراجعة كل شيء بداية من الدستور، بما يمكن النائب من الحصول على آليات رقابية فعالة، تماما كما هي الحال مع النائب العام الذي من صلاحياته وضع المعتدين على القانون في السجن“. 

بدوره، يعترف النائب محمد قيجي، رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي بالغرفة السفلى، بصعوبة مراقبة أوجه صرف المال العام في ظل الصعوبات التي تواجه النائب، ويقول: “كنت عضوا بلجنة المالية، وحينها طلبنا من الحكومة مناقشة قانون ضبط الميزانية قبل عرض قانون المالية للسنة المقبلة للنقاش، حتى نتمكن من الوقوف على قيمة الأموال التي رصدت لمختلف القطاعات، وما هي المبالغ التي صرفت، حتى يتسنى ضخ مبالغ أخرى“.

وشدد المتحدث في لقاء معالشروققائلا: يجب إعادة النظر في القانون الذي يسيّر المجلس، لا سيما فيما يتعلق بفترة دراسة مشروع قانون المالية وضبط الميزانية. الفترة قصيرة جدا، مقارنة بالأموال الضخمة.. أرى أنه لا بد من إعادة النظر في القانون الناظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان وبين البرلمان بغرفتيه والحكومة.

من جانبه، يعتبر نعمان لعور، رئيس المجموعة البرلمانية السابق لـالتكتل الأخضر، أن البرلمان محروم من واحدة من أهم مهامه، وهي مراقبة أوجه صرف المال العام، التي آلت إلى مجلس المحاسبة.

وقال لعور: “حاليا من يقوم بالرقابة هو مجلس المحاسبة، وحتى نحن كنواب لما نقدم ملاحظات، لا يؤخذ بها، فما جدوى مناقشتنا لقانون ضبط الميزانية إذن؟ المشكل أن نفس الملاحظات تتكرر ولا طائل من ورائها“.

وطالب القيادي فيحمس، في اتصال معالشروق، بمنح النوابالرقابة البعدية وليس القبلية، أي محاسبة الحكومة على كل دينار صرفته، غير أن هذا المطلب يبدو مستبعد التحقيق على الأقل في الوقت الراهن، لكونحتى مجلس المحاسبة وجدنا مسؤوليه يشتكون عندما التقينا بهم“.

مقالات ذات صلة