-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عبد الرزاق بوكبة:

قتلت كبشا بسبب رمضان و”طرائف البيت” تصدر في كتاب بعد العيد

الشروق أونلاين
  • 3549
  • 0
قتلت كبشا بسبب رمضان و”طرائف البيت” تصدر في كتاب بعد العيد
ح م

يعود الروائي الشاعر عبد الرزاق بوكبة إلى ذكرياته مع الشهر الفضيل ويسلط الضوء على تجربته الفريدة من نوعها “طرائف البيت” التي تجمعه مع بناته الثلاث كل شهر رمضان على الفايس بوك وتعرف متابعة وتفاعلا مهمين في هذه الدردشة مع “الشروق”.

 .. يبدو أن عبد الرزاق بوكبة، الكاتب والروائي، اختار أن يبتعد عن الكتابة ويقدم تجربة جديدة مع عائلته على “الفايس بهوك”.. حدثنا عن هذه التجربة؟

*كان شهر رمضان بالنسبة إلي فضاء زمنيا للقراءة والمشاهدة التلفزيونية والانصهار في العائلة، إذ أوقف خلاله أسفاري ورحلاتي، وأعتكف في البيت، فلا أخرج إلا للتبضّع مع البنات في الحومة، إلى غاية عام 2012. كنت قد بدأت روايتي “ندبة الهلالي: من قال للشمعة أح؟”، من قبل، وكان الناشر حريصًا على أن تجهز سريعًا، فلم أجد غير شهر رمضان لإكمالها.

كنت أشرع في الكتابة بعد السحور مباشرة، فلا أغادر خلوتي إلا بعد الرّابعة عصرًا. واكتشفت متعة وجدوى التجربة، فصارت عادةً ثابتةً لدي إلى غاية اليوم. كلما دخل رمضان كتبت عفويا. 

ماذا عن تجربتك الفايسبوكية “طرائف البيت” التي تكتب فيها يومياتك مع بناتك خلال شهر رمضان؟

كنت أملك خلوة خارج البيت ما بين عامي 2012 و2015، فلا يؤثر فيَّ إزعاج البنات. وفي رمضان 2015 فقدتها، فصرت أكتب في البيت، وهو ما وضعني أمام ريتم البنات الثلاث ومنطقهن، ممّا شوّش عليّ وعلى نصّي، فلم أجد طريقةً مثلى للانتقام منهنّ إلا أن أكتب يومياتي معهنّ ونشرها في صفحتي على “فيسبوك”. ولم أتوقّع أن تحدث السلسلة تفاعلًا مشجّعًا، فواظبت عليها إلى غاية الآن. وقد صدرت التجربة، قبل أيّام، في كتابٍ حمل عنوان “يدان لثلاث بنات” عن دار “الجزائر تقرأ”، وستكون متاحة على موقع الدّار بعد العيد، ثمّ في معرض الكتاب.

ما هو الحدث الذي وقع لك في رمضان، ولا تنساه؟

كان أبي يذبح خروفًا، فاتحة كلِّ رمضان، وكان يحرص، رغم نفوري، على أن أحضر الطقسَ ذبحًا ونسفًا وسلخًا وتقطيعًا، قائلًا إنّني أصبحتُ رجُلَه الذي يعتمد عليه، والرّجلُ ملزم باحترام رمضان. فاستقرّ في ذهني أنّ رمضانَ هو الخروف المذبوح.

استقرّ لحمُ الخروف في كرشي ليلةً، بعد أن مكث أيامًا من غير تبريد، فلم تكن القرية تعرف الكهرباءَ إلا حلمًا، وفعل فعلته في أمعائي. فتهيّأ لي الموتُ كبشًا ذا قرنين يهمّ بأن ينطحني، غارقًا في العرق وصدر أمّي، ثم طفوتُ فوق الإسهال والحمّى ذات الهذيان. وهو ما جعلني، في العام القادم، أبيّتُ مكيدةً للخروف، أقصد رمضان.

أعلن الشّيخ عبد الرّحمن الجيلالي، في المذياع، ثبوتَ الهلالِ. فطفح وجهُ أبي بِشْرًا، وطفح وجهي خوفًا. تسللتُ إلى الزّريبة، التي يوجد فيها الخروف المدلّل، فنزعت الحبلَ من كُراعه، ووضعته في عنقه. أصبح الملك لله، وأصبح الخروفُ/ رمضانُ جثةً ينهبُها الذباب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!