-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدير مستشفى كمال عداون يناشد العالم عبر "الشروق": لا علاج  للمصابين

قتل مروع في شمال غزة.. 93 شهيدا في مجزرة جديدة

قتل مروع في شمال غزة.. 93 شهيدا في مجزرة جديدة

تهدف المجازر الصهيونية المتتالية في شمالي قطاع غزة وفي مخيم جباليا ومشروع بيت لاهيا تحديداً، كما في الأيام الأخيرة، إلى إجبار المزيد من السكان الفلسطينيين على الخروج مما تبقى من منازلهم ومراكز الإيواء والنزوح، من خلال نقاط التفتيش التي أقامها جيش الاحتلال وسط المخيم وشماله، إلى مدينة غزة أو حتى جنوبي القطاع.

و استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية، الثلاثاء، منزلاً لعائلة أبو نصر في مشروع بيت لاهيا، ما أدى لاستشهاد نحو 93 فلسطينياً على الأقل، بينهم 25 طفلاً إلى جانب 40 مفقوداً وعدد من المصابين، وقبلها بساعتين استهدفت الطائرات والمدفعية مربعاً سكنياً بأطراف مخيم جباليا لعائلتي عبيد والعجوري، وقبله منزلاً لعائلة مسعود، ومنذ يومين قصفت منزلاً لعائلة أبو شدق وغباين.

ويقترب عدد شهداء شمال قطاع غزة منذ بدء العدوان البري الثالث على المنطقة من 1100 شهيد على الأقل، إلى جانب عشرات المصابين والمفقودين والشهداء الذين لم يجر انتشالهم، إضافة إلى تدمير هائل في المناطق نتيجة استخدام جيش الاحتلال المتفجرات في تدمير ونسف المربعات السكنية بشكل جماعي.

وفي ظل استمرار تعطل خدمات الإسعاف والدفاع المدني من جراء الاستهداف الصهيوني للطواقم، نقل الأهالي شهداء المجازر الأخيرة عبر عربات تجرها الحمير إلى مقبرة جديدة بسوق مشروع بيت لاهيا وانتشلوا الجثامين بأدوات بسيطة. ويتعذر على مستشفى كمال عدوان الذي نفذ جيش الاحتلال الصهيوني فيه عملية عسكرية مدمرة قبل يومين استقبال الشهداء وإسعاف الجرحى، في ظل وجود طبيبين فيه فقط وهما متخصصان في طب الأطفال، فيما الباقون إما معتقلون لدى الاحتلال أو أخرجهم بالقوة وأجبرهم على النزوح جنوباً وإلى مدينة غزة.

وفي هذا الخصوص يقول مدير المستشفى الدكتور حسام صفية في تصريح مكتوب لـ”الشروق”، “تم اعتقال معظم الكادر الطبي المختص، وبقيت أنا وطبيب واحد، نحن متخصصون في الأطفال. نحن نقدم الخدمة الجراحية دون أي إمكانيات. وهناك أعداد كبيرة من الجرحى الذين يحتاجون إلى التدخل العلاجي”.

ودعا المتحدث في نداء نستعجل لعالم ” نفقد جريحًا كل ساعة، نناشد العالم، بإرسال وفود طبيب جراح وإرسال سيارات إسعاف، إذ لا يوجد إسعاف في الشمال، وإذا لم يحصل هذا سنخسر المزيد من المصابين، في ظل غياب المستلزمات الطبية والكوادر الطبية المتخصصة، إضافة إلى سيارات الإسعاف، المصابون سيموتون في الشوارع”.

وبات السلوك الصهيوني واضحاً جداً مع تصعيد المجازر ضد الفلسطينيين في المنطقتين اللتين تتعرضان منذ الخامس من الشهر الجاري لأسوأ حملة قصف جوي وبري، وتقدم قوات الاحتلال فيهما، لدفع السكان إلى الإخلاء بعدما أصبح مشروع بيت لاهيا ملجأ للمزيد من الفلسطينيين الذين هربوا من ويلات الاستهدافات المتتالية والاقتحام البري على جباليا والمناطق الغربية من المخيم.

وأضحت المناطق التي لم يصل إليها جيش الاحتلال في الشمال، وخاصة مشروع بيت لاهيا وبلدة بيت لاهيا وأطراف مخيم جباليا، مأوى للمزيد من النازحين الذين فضلوا البقاء بالقرب من منازلهم وبعيداً عنها قليلاً على الخروج إلى مدينة غزة ومناطق الجنوب التي يزعم الاحتلال أنها “آمنة”، لكنه ينفذ فيها يومياً عمليات عسكرية من الجو والبر.

إلى جانب العمليات البرية القصف الجوي الصهيوني، تستهدف طائرات مُسيّرة مثبتة عليها رشاشات بالرصاص الحيّ الفلسطينيين الذين يحاولون الخروج والهروب من جحيم الموت والاستهداف، وتفرض هذه الطائرات طوقاً لساعات طويلة في مناطق شمالي القطاع.

ومنذ أيام، أعاد جيش الاحتلال تموضعه في المناطق التي دخلها في محيط مستشفى كمال عدوان وشرقي بيت لاهيا ومنطقة الفاخورة غرباً، لكنه عاد إلى اقتحامها، اليوم الثلاثاء، ما يعني عدم انتهاء عمليته العسكرية البرية الثالثة التي تستهدف المنطقة منذ انطلاق العدوان قبل 13 شهراً.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي، بإدخال وفود طبية جراحية، ومركبات إسعاف ودفاع مدني، إلى محافظة شمال قطاع غزة، قبل فوات الأوان.

وحمّل المكتب، في بيان له، الثلاثاء، الإدارة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، والدول المشاركة في الإبادة الجماعية؛ كامل المسؤولية عن استمرار الحرب والمجازر ضد المدنيين في قطاع غزة.

وأدان الإعلامي الحكومي، مجزرة الاحتلال ضد المدنيين والأطفال والنساء في مشروع بيت لاهيا التي أودت بحياة 93 شهيداً بينهم 25 طفلاً، وعشرات الجرحى والمفقودين، مطالبًا دول العالم، بإدانة هذه المذبحة المروعة ضد النازحين، والمدنيين، والأطفال والنساء.

وأكد أن جيش الاحتلال كان يعلم أن العمارة السكنية المستهدفة في بيت لاهيا، فيها العشرات من المدنيين النازحين، وأن غالبيتهم من الأطفال والنساء، الذين شردهم من أحيائهم المدنية السكنية.

وقال: “تأتي هذه الجريمة الجديدة بالتزامن مع خطة الاحتلال الإسرائيلي بإسقاط المنظومة الصحية في محافظة شمال قطاع غزة، وتدمير المستشفيات الأربعة وإخراجها عن الخدمة، ومنع إدخال العلاجات والأدوية”.

وجدد مطالبة المجتمع الدولي، وكل المنظمات الأممية والدولية، بالضغط على الاحتلال الصهيوني  لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ووقف شلال الدم المتدفق في قطاع غزة.

ويرزح شمال قطاع غزة تحت وضع مأساوي في ظل إطباق الحصار الصهيوني على هذه المناطق واستهداف كل متحرك فيها، وقيام جيش الاحتلال بمزيد من العمليات البرية والتفجيرات ونسف المنازل في مسعى لتهجير السكان المتبقين في المنطقة.

وبذريعة منع المقاومة الفلسطينية من استعادة قوتها، بدأ جيش الاحتلال في الرابع من أكتوبر 2024، عملية عسكرية بمناطق بشمال قطاع غزة، لا سيما بلدة جباليا ومخيمها، وارتكب خلالها مجازر أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 144 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، و10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل في البنية التحتية، ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!