-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“قدسية البكالوريا” من الماضي!

“قدسية البكالوريا” من الماضي!

أخبرني أحد الأساتذة المكلفين بالحراسة في البكالوريا أن القسم اهتزّ بسبب حالة ما يشبه الاحتفال من قبل الممتحَنين الذين فرحوا لمّا أدركوا أن موضوع الامتحان في مادة التاريخ والجغرافيا هو نفسه الذي وصلهم في الليلة التي سبقت الامتحان عن طريق موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وعقّب الأستاذ بكل حسرة: كان على هؤلاء الممتحَنين أن يحزنوا بسبب الفضيحة لا أن يحتفلوا، لأنهم الضحية الأولى فيما حدث من تسريبات.

والأغرب من هذا السلوك، هو سلوك وزارة التربية الوطنية التي تتعامل مع الفضيحة بمنطق النّعامة التي تغمر رأسها في الرمال احتماء من العاصفة، وإلا ما معنى أن تصرِّح الوزارة بأن الامتحانات “تجري في ظروف عادية” رغم كل هذا الكم الهائل من التّسريبات؟! ثم إنّ مجرّد الاعتراف بوجود بعض التسريبات كارثة في حد ذاته، لأن تسريباً واحداً كفيلٌ بأن تُلغى لأجله الامتحانات ويعاد برمجتُها مرة أخرى، وهو بالذات ما فعلته إثيوبيا التي أعلن وزير التعليم فيها إلغاء البكالوريا بسبب تسريب امتحان اللغة الانجليزية، وحدث كذلك في الجزائر سنة 1992 حين تم إلغاء الدورة الرسمية للبكالوريا وإعادة تنظيمها من جديد.

حدث ذلك رغم أن التسريب الذي حدث سنة 1992 كان محدودا بسبب عدم وجود انترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ورغم أن العملية كانت منظمة ومقصودة، إلا أن عدد الممتحَنين الذي وصلتهم المواضيع المسرَّبة ليس كبيرا، ومع ذلك بادرت الحكومة حينها إلى إعادة تنظيم دورة ثانية للبكالوريا، فما بالك ما حدث أمس وأول أمس، حيث تم نشر المواضيع على نطاق واسع ووصلت إلى جميع الطلبة عبر موقع الفيسبوك إلى درجة أن أحد الشرفاء منع ابنته الممتحَنة من فتح الفيسبوك إلا بعد انتهاء البكالوريا.

لا يمكن لوزارة التّربية أن تغطي على التّسريب بعد أن اعترفت به، وتأكّد حصولُه بشكل عام، خاصة في امتحان التاريخ والجغرافيا، وأقلّ ما يمكن أن تقوم به هو إعادة الامتحانات التي ثبُت فيها التّسريب حفاظا على ماء الوجه أولا، وإنقاذاً لقدسية هذا الامتحان لدى العائلات الجزائرية ثانيا، وحفاظا على المستوى العام لحاملي هذه الشّهادة الذين سيلتحقون بالجامعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بلوز عبد الله

    سيدتي الوزيرة احيطك علما انني لا ائمن بالسياسة بقدر ما ائمن بالبكالوريا ، لأنها الذكرى الوحيدة قبل عامين التّي رأيت فيها امي تفتخر وتحتفل باكيتا من شدة الفرح باابنها الدي دخل كلية الاقتصاد
    سيدتي الوزيرة انا اليوم لا أصدق خبر فتح وزارتك لملف الفساد في قطاع التربية لأن فتح هذا الملف سيدينك أكثر من إدانة المسؤولين عن هده التسريبات التي حصلت في هدا الامتحان في عهدك وقد تندمين وتبكين على الأطلال مثلمـا بكت شرطيّة تونسيّة صادرت ممتلكات البوعزيزي فربما انتي ومن معك مجرد، دمى متحركـة صنعها الخفاء لحـاجة

  • مسكين

    فاقد الشيئ لا يعطيه استاذ لا يعرف معنى العلم لانه مهني كالبناء والنجار
    معلم لا يعرف معنى التربية لانه لا يملك شهادة التاهيل مستواه التاسعة اساسي اي الاقدمية
    نصيحتي اذا اردتم ان تصنعوا جيل يبني ويحمي الوطن فعليكم بالوصفة التالية
    .........اختاروا الاولادكم اخوال فان العرق دساس ........
    بالتالي نصنع جيل كالاساتذة والمعلمين غشاشين نصابين ومن غشنا فليس منا

  • مواطن

    حقيقة يريد أعداء الشعب الجزائري في الداخل قبل الخارج تفكيك هذه الدولة التي فقدت كل رجالاتها الوطنيين النيرين واحتفظت بكل سفيه.الخطة بدأت بالقضاء على المنظومة التربوية وتسخير الفوضويين من بعض الجهلة من المعلمين الانتهازيين لدفع أبنائنا إلى الشارع وبالتالي إلى الالتحاق بالإرهابيين.هل من عاقل يتابع أحداث وطنه فيجهل عمليات الغش في كل ميدان منذ الاستقلال؟لقد صمم من لم يتقبلوا حرية الشعب الجزائري في الداخل والخارج على إخفاء تاريخه البطولي ومجده الحضاري.هل بقي بين أبنائه من يحب هذا الشعب اليتيم؟أين هم؟

  • حسين

    المفروض الوزيرة تقال كما اقيل الوزير علي بن محمد ام الكيل بمكيالين

  • Ange Paradis

    إنها وزيرة عرفت أنها أخلطت الأمور في كثير من الأبواب فأرادت أن تشفع لها فئة من الشعب وما وجدت إلا الطلبة لتستغل نقاط ضعفهم...

  • Ange Paradis

    قال أحمد شوقي:
    " إنما الأمم الأخلاق ما بقيت … فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
    صلاح أمرك للأخلاق مرجعه … فقوّم النفس بالأخلاق تستقم
    إذا أصيب القوم في أخلاقهم … فأقم عليهم مأتماً وعويلاً
    فالأمم تضمحل وتندثر إذا ما انعدمت فيها الأخلاق،
    فساد فيها الكذب والخداع والغش والفساد
    حتى ليأتي يوم يصبح فيها الخلوق القوي الأمين غريباً منبوذاً لا يؤخذ له رأي،
    ولا تسند إليه أمانة، فمن يريد الأمين في بلد عم فيه الفساد وساد فيه الكذوب الخدّاع المنافق؟! "
    قولوا على بلادنا السلام...

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    نحن نعيش ظاهرة "اللاوطنيــــة "
    غيـــــــــــاب القيــــــــــــــــــم الوطنيــــــــــــــــة ؟
    اللغز المحير هو،
    من المتسبب عن تراجع، أو اختفاء حب الوطن -الوطنية - من حياتنا ؟
    وشكرا

  • اازهراء

    تسريب البكالوريا عادي خاصة اذا كانت يا انا كانت المعلمات في شهادة الابتداءي يكتبن الاجابة على السبورة للبراءة وهذا ما رايته اثناء الحراسة و هذا بمباركة رءيس المركز طبعا

  • abdelhafid

    ظام الكوطة لايهم النوعية.نظام الرداءة و عدم المسؤولية الله يجب الخير لي هد البلاد و أحفظها من بطش الطائشين

  • الطيب

    الغش هو محصلة و مؤشر لفشل منظومة تربوية .

  • ملياني بولنوار

    اتذكر جيدا بكالوريا العام 1976م وهي البكالوريا التي اطلق عليها بكالوريا الميثاق والدستور فقد نجح فيها كل من هب ودب ومن كل حدب وصوب وسمح للراسبين بالالتحاق بالمدرسة العليا للاساتذة وسجلت الجحافل بجامعة باب الزوار وجامعات قسنطية والجزائر ووهران. لكن ماذا حدث اكثر من 90 من المئة رسبوا في السنة الاولى واعادوها والكثير منهم فر نحو تخصصات اخرى ثم جاءت بكالوريا1977 وكانت كارثية في النتائج بحيث لم تتجاوز النسبة ال7 بالمئة وكانت التبريرات ان اليونسكو عاقبت الجزائر ......