-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صاحب "عشيقات النذل" الروائي التونسي كمال الرياحي لـ"الشروق":

قدمت مؤخرا بـ”سيلا 20″، ندوة حول “الواقع متخيلا”، هل خيال الكاتب مقيد؟

قدمت مؤخرا بـ”سيلا 20″، ندوة حول “الواقع متخيلا”، هل خيال الكاتب مقيد؟
ح.م

لدى مشاركته في ندوة ضمن فعاليات النسخة الـ20 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب المختتم قبل أيام، التقت “الشروق” الروائي التونسي كمال الرياحي الذي كشف أسباب توتر علاقته مع نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكيف أضرب عن الطعام ولجأ بعدها إلى الجزائر. وأكدّ صاحب “عشيقات النذل” المرشحة لجائزة “البوكر” بأنّه لم يكن جبانا، بل دافع عن نفسه وعمله وحقه في الوجود، لكنه فشل بسبب تهديد نظام بن علي بقتله.

الخيال، هو الشيء الوحيد غير المضبوط، وإن حدث العكس فسيتحول إلى معسكرات واقعية مضبوطة بقوانين وضعية، وأعتقد بأنّ الشيء الوحيد غير المتدين هو الخيال، فالخيال ليس ربّا غير الكتب، لذلك فيجب أن يكون حرا مطلقا وإلا فقد معناه، لأنّ الخيال لا يتحرك بداخلك خارج المؤسسات سواء المؤسسات السياسية أو الدينية، أمّا ما يخرج لحظة الورق يصبح خاضعاوهنا تكون المنافسة بين كاتب حر وكاتب مقيد، كاتب جريء وآخر خائف، ربما تحكمه أو يخضع للرقابة الذاتية وبالتالي يعيد رسكلة خياله الحرّ ليقدمه وفق المطلوب والمسموح به.

هل سبق وأن استعملت ألفاظافظيعةفي نقد الساسة أو الحكام العرب؟

لا اعتقد أن الخيال قائم على المصطلحات، بل قائم على الصور، مثلا ما قدمه غابريال غارسيا ماركيز في عملهالجنرال في متاهتهفهو لم يقدم مصطلحات، بل قدم الموضوع بالصور، ومن أسوإ الآداب تلك التي تشنع بالديكتاتور بطريقة فجة، فالأعمال التي ضربت الديكتاتورية في مقتل هي تلك الكتابة الناعمة التي تقتل بنعومة، حتّى صورة المجرم اليوم تغيرت،  فلم يعد ذلك أبو جهل الذي يرى في فيلمالرسالة، وبالتالي تحول إلى شخص ناعم تجده في الأفلام الأمريكية، شخص رومانسي جدا، وفيما بعد تكتشف أنّه صاحب تلك الجرائم المتسلسلة الكاملة والمرعبة، لهذا فالتأثير يكون بعمل أدبي وفني لا بمنبرية عالية ولا بخطابية، لأنّ كل الذين راهنوا علىالصوت العاليفي الأدب كانت أعمالهم ضعيفة.

نعود من الخيال إلى الواقع، ماذا قدمتم ككتّاب لـثورة الياسمين؟

هذا هو السؤال الذي أكرهه، لأنّه يدفعني إلى افتعال بطولة، فعلاقتي بالنظام كانت علاقة متوترة، ويعلمها الجميع، فأتيت بعدها إلى الجزائر بعدإضراب جوعسنة 2009، وبعد مراسلات يومية مع الرئيس بن علي، حيث كنت أكتب له كلّ ليلة رسالة في هجائه على صفحات الفايسبوك، وأقول هنا بأنّ الرئيس السابق بن علي كائن خرافي، بينما النظام شيء آخر، هو الذي يراقب كلّ شيء، حركاتك وسكناتك، لذلك فردّ فعل النظام أنّ تم تهديدي بالقتل وهذا ما دفعني للمجيء إلى الجزائر واشتغل بها لمدة سنة وكتبت خلالها يومياتي. وبعد الثورة خرج لنا أبطال من تحت الأسرّة، فهؤلاء كانوا مختفين.

من تقصد بهؤلاءالأبطال؟

الكلّ أصبح بطلا، لذلك عندما يسألونني عن رواياتي هل باشرت، أو هل استشرفت الثورة، كنت أقول كلاما فارغا، ودائما أقول أنّ ما قمت به ليس بطولة، وإنّما دفاعا عن نفسي، لأنّه إذا أنت لم تدافع عن نفسك فأنت الضعيف والجبان، لكن لم أكن جبانا، فدافعت عن حقي في العمل وفي الوجود، حيث فشلت بالردع، وأدى ذلك بي إلى الخروج من تونس، لكن لا اعتبر ذلك بطولة ولا أحمل الشعب تلك المواقف.

كلمة تقولها لزين العابدين بن علي وهو فيالمنفى؟

لا أستطيع الخوض في هذه النقطة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!