الرأي

قراءة‭ ‬في‭ ‬إعلام‭ ‬مُنفلت‭..‬

الشروق أونلاين
  • 2992
  • 3

في ندوة بالكويت (أفريل 2011)، سألني أحدهم “ماذا قدّم الإعلام العربي؟”، فقلتُ “عليك أن تُكمل السؤال كالتالي: ماذا قدّم الإعلام العربي لنفسه وللمجتمع وللآخر؟. أما ماذا قدّم لنفسه، فإنّه قدّم قليلا من المهنيّة، وكثيرا من الالتفاف حولها أو ابتداع مهنيّة موجّهة، إمّا في الفضاءات السياسية التي يجعل من نفسه طرفا فيها، أو في القضايا الاجتماعية التي يدخلها ولا يخرج منها لعدم معرفته بالمداخل والمخارج، وفي القضايا الثقافية التي يزيدها تعقيدا. أما ماذا قدّم للمجتمع، فإنه قدّم كثيرا من الأسئلة وقليلا من الأجوبة، لأنه لا يرى حاجة إلى حلول إنما تعقيدات، فبعضه يعيش عليها كلّما عمّرت طويلا، متبنّيا مبدأ “ثقافة المؤامرة”، أي أن كلّ شيء خلفه شيء آخر، ويدٌ تحرّكه. وأما بالنسبة للآخر، فإن هذا الإعلام قدّم نفسه، وكأنه البديل الأوحد في مجتمعات لا تعرف الديمقراطية، ولم تخرج بعد من المرحلة‭ ‬القبلية‭ ‬والعشائرية،‭ ‬وأنّ‭ ‬الحداثة‭ ‬معنى‭ ‬لها‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يشاكلها‮”‬‭. ‬

مقالات ذات صلة