قراء “الشروق أون لاين”: خطط لضرب هوية المدرسة وليست واحدة!
أجمع قراء موقع “الشروق أون لاين”، على وجود خطط مبيتة لضرب هوية المدرسة الجزائرية، بدليل اكتشاف الأخطاء الكثيرة والمضامين التي وردت في الكتب التربوية الجديدة لمختلف الأطوار.
وفي استفتاء نظمه “الشروق أون لاين”، عارض 22770 شخص ( 61.34 بالمائة) مشروع تدريس المواد العلمية بالفرنسية في الطور الثانوي، بينما أيد المشروع 14352 شخص (38.66 بالمائة) من المشاركين في الاستفتاء.
وبخصوص النقاش الذي فتحه موقع “الشروق اون لاين”، واطلع عليه 19736 شخص، حول فضائح الكتاب المدرسي بداية باستبدال اسم فلسطين بإسرائيل في خريطة تضمنها كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، قال أحد المشاركين “ماذا كان سيحصل لوزير التربية الوطنية الإسرائيلي (Shai Piron ) لو ارتكب مثل هكذا هفوة وكتب بدل إسرائيل فلسطين في كتاب الجغرافيا بعد تصحيحه طبعه ثم نشره وتوزيعه على التلاميذ؟”، وتساءل “أين كانت المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية طيلة هذه السلسلة من إنتاج هذا الكتاب”.
وقال محمد من برج منايل “الخطأ المطبعي هو وضع حرف مكان حرف آخر، هذا يسمى خطأ مطبعي أما أن تضع كلمة مكان كلمة أخرى مختلفة الحروف فهذا مقصود لهدف معين ما هو ؟ الله أعلم. الخطأ الذي لا يختلف عليه اثنان هو لماذا الوزارة لم تشرك معها أهل الإختصاص من أبناء هذا الوطن، لأنهم بكل تواضع أكفئ ممن استنجدت بهم الوزارة”.
وعلق احدهم بقوله “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة لكن الذي لا نريده هو ألهاء الشعب بالمشاكل الهامشية وأن كانت مشاكل لا بد من الوقوف لها بالمرصاد لكن لا ينبغي أن تشغلنا عن المشكل الرئيسي وهو احترام إرادة الشعب في اختيار من يحكمه ويسير شؤونه”.
وذهب أحمد من الجزائر إلى القول “إن الخطأ – أو الأخطاء- الذي وقع في الكتاب المدرسي، شيء هين، عند مقارنته بالأخطاء الأخرى – العمدية- منها: تصنيف العباد حسب قوتهم – عددهم أو حسب نقابتهم – دون مراعاة المساواة، لا من حيث الشهادة العلمية ، أو المنصب، أو المهام . وإلا كيف يتم تصنيف النظار في 14، بيمنا يصنف الأستاذ والمدير في 16، رغم أنهم يحملون نفس الشهادة، والخبرة – وربما أكثر في غالب الأحيان- والغريب في الامر أن كل المسؤولين في القطاع يقرون بالخطأ، لكن لا أحد يصححه ، أو يفكر فيه، لأنه ببساطة فئة النظار قليلة العدد”.
ويقول عبد الكريم من الجزائر “يجب أن نعرف جيدا أن الخطأ على مستوى هرم السلطة وعند النخبة الجزائرية وعند مستوى الإستراتيجية مستحيل وغير مسموح أن يكون خطأ من هذا النوع. لأن أي مشروع على المستوى العالي و الإستراتيجي له أسس ومناهج حتى يمر المشروع من مرحلة إلى مرحلة حتى يرى النور، خاصة عندما يتعلق بتكوين أجيال وليس ماكينات خياطة أو ما شابه ذلك…في رأيى وبسرعة يجب سحب كتب الجيل الثاني بسرعة لأن الأخطاء تعددت وهي من العيار الثقيل”.
واعتبر أحد المعلقين الأمر بأنه “جس نبض الشعب الجزائري لشعوره حيال إسرائيل.. ربما الوزيرة تكافح من أجل فتح قنصلية إسرائيلية بالجزائر فعل متعمد وتقول خطأ مطبعي..”.
وقال العربي من الجزائر “خافوا ربي يا ناس ولا تحسبوا الناس بلهاء: هذه حرب على وجدان الشعب الجزائري المسلم واستدمار متواصل بأسلحة جديدة. الخطأ المطبعي المزعوم من جهة خطأ يمُس في صميم الهوية الجزائرية وتاريخها ومواقفها التاريخية، ومن جهة أخرى خطأ مادي سيلحظه المعلمين والمهتمين بقطاع التربية والتعليم من أصحاب الضمائر الحيّة وهذا يعرفه الفاعلون جيدا ! فهي إذا محاولة لإلهاء الشعب بسفاسف الأمور: يعني لو أصلحوا الأخطاء هل هذا يعني أنهم سيتراجعون عن مشروعاتهم لمسخ المنظومة التربوية ؟ كلا والله هي محاولة لربح الوقت والخديعة…”.
وأضاف “عندهم خطط وليس خطة واحدة وهنالك احتمالات: فهم يُعِدُّن العدّة لتحضير جيش من “الخونة الجدد” وهذا الجيش هم الموارد البشرية التي تقبل تطبيق مشروع مسخ المنظومة بدون نقاش لذلك نسمع تخلاط كبير في ملف توظيف المعلمين والأساتذة وفضائح ربما هدفها إبعاد من لم ولن يرضوا أن يكونوا أولياء لشياطين الإنس والجنّ وإما انتظار دخول أطراف أخرى في المعادلة كالمجلس الإسلامي الأعلى لمساندة وزيرة التربية وزمرتها..”.
وخلص أحد المعلقين إلى القول بأن “هذا الأمر في الحقيقة يؤشر على وجود حرب إيديولوجية في هرم قطاع التربية وأنا لا أتصور أن جناح بن غبريط الفرانكفوني خلف هذا الكم من الأخطاء لأنه وإن كان بالفعل يريد أن لا يعرف أبناء الجزائريين شيئا عن فلسطين إلا أنه يدرك تماما أن الأمر لا يمكن أن يتم هكذا ولذلك فإن التفسير الأقرب هو أن المحافظين المخلصين للجزائر كانوا خلف ذلك من أجل إحراج بن غبريط ومن أجل لفت انتباه الجزائريين الغافلين عما يدبر لهم في الخفاء . إذ لا يختلف اثنان حول الانحطاط الأخلاقي الذي يعرفه المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة”.