قراء “الشروق الرياضي”: يا براهيمي لا تواجه الصهاينة!
طالب غالبية قراء “الشروق الرياضي”، الثلاثاء، النجم الجزائري “ياسين براهيمي” بعدم مواجهة نادي “ماكابي تل أبيب” الصهيوني في كأس رابطة أبطال أوروبا، وأبرز القطاع الأكبر من قراء “الشروق الرياضي” رفضهم مشاركة يساري نادي “أف سي بورتو” البرتغالي في لقائي الجولة الثالثة والرابعة للمنافسة الأغلى في القارة العجوز.
في استفتاء نظّمه “الشروق الرياضي” وشهد مشاركة الآلاف، شدّد 2471 شخص (58.91 %) على عدم تأييدهم مواجهة “براهيمي” للصهاينة، بينما لم ير 1723 شخص (41.08 %) حرجا في المسألة.
وتفاعلا مع نقاش “الشروق الرياضي” حول التعاطي المحتمل لـ “ياسين براهيمي” مع مواجهة الصهاينة، قال “فرج”: “يجب ألا يلعب ضدّ ماكابي الصهيوني، هذه شيمة ونخوة الجزائري الأصيل”، وتابع “جزائري”: “إذا كان مؤمنا حقا، يجب أن يقهرهم ويذلهم ويلحق بهم شر هزيمة، حتى يبقى إسمه خالدا في كل ذهن صهيوني، ويعرفون ما بإمكان براهيمي المسلم تقديمه”.
عقدة العقد
بينما لفت “محمد” من عنابة: “موضوع لعب براهيمي في إسرائيل يتضح من خلال العقد الذي أمضى عليه، إذا ما اشترط عدم اللعب ضد فرق معينة فذلك من حقه أو من واجبه، غير ذلك فالوضع سيكون معقدا وعليه الامتثال لأنّ الدول الأوربية نعرف صرامتها في عدم التسامح عند الإخلال بالعقود … إلا في حالة
تنازل مسؤولي أف سي بورتو وتغاضيهم عن رغبته في عدم المشاركة، وهذه الحقيقة لا يمكن التهرب منها رغم تمنياتي بعدم سفر براهيمي إلى حيث مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وقاتلي الأطفال”.
في السياق ذاته، أضاف “الحرّ”: “براهيمي لا يلعب في فريق والده حتى يفرض رأيه أو يقاطع، الأمر صعب والحل في مدى قدرته على إقناع المدرب ورئيس النادي”.
اللعب مكسب للكيان
من جهته، أوعز “بلقاسم”: “لا يلعب معهم أصلا، هم غير موجودين لا في قاموسنا الجغرافي ولا التاريخي، مجرد استعمار زائل مع الوقت إن شاء الله، وسيلعب في فلسطين مع إخوانه من دولة فلسطين الحبيبة ويُمتع الجمهور هناك بفنياته ومراوغاته”، واستطرد “بلقاسم”: “حلم الكيان أن يلعب ضدهم، لأنّ هذا مكسب لهم واعتراف ضمني بهم، لكني متأكد بأنّ ياسين لن يفعلها وسيقاطعهم جملة وتفصيلا” .
وتصوّر “عليوات”: “أرى أنّه من الأجدر أن يلعب في بورتو، ويقاطع المقابلة التي ستجرى في فلسطين المحتلة، لأنّ أصل المشكلة في الأرض التي اغتصبت، ومقاطعتهم يعني عدم الاعتراف بامتلاكهم للأرض، وهذا هو جوهر القضية الذي يجب أن يدركه ويعلمه الجميع، وعدم الكلام من أجل الكلام”.
القضية الأمّ أكبر من الكرة
تقاطع “حمزة” مع مشاركين آخرين، بقوله: “أظنّ أنّ هذا الأمر لا نقاش فيه، لا تطبيع مع إسرائيل، فالقضية الفلسطينية أكبر من مباراة في كرة القدم، وأعتقد أنّ نادي بورتو سيعفي “براهيمي” من هذه المباراة، لأنّه نجم فوق العادة أولا، ولرفع معنوياته وحمايته من مشاكل ستسبّب له أضرار نفسية مع أبناء جلدته، كذلك بإمكان بورتو الفوز بسهولة من دون براهيمي، لأنّ الفريق الصهيوني جيد لكنه ليس بالممتاز، وبورتو أقوى منه، فكونوا متأكدين أنّ براهيمي محمي من فريقه، لأنّ البرتغاليين أذكياء ويراعون مصالحهم بالكيفية اللازمة”.
وأردف “أمين”: “لا تطبيع مع إسرائيل، فالقضية الفلسطينية أكبر من مباراة في كرة القدم، لا للتطبيع الرياضي”، بينما أشار “علاء الدين” و”وسام”: “يجب عليه أن يجد حلاً مقنعا لمدربه بعدم المشاركة، طالما أنّه لا يجب أن يواجههم ويصافحهم ويتداخل معهم”.
الحل المقنع
من جانبه، تابع من سمى نفسه “روتار” من “إيرلندا”: “لست سياسيا ولا حتى متدينا، لكن من باب القناعة لا يجب لبراهيمي أن يلعب أو يذهب لفلسطين المحتلة ليلعب ضد من يريدون أن يجعلوا الأمر عاديا، كأنّك تعترف بهم بأنّهم دولة، وأقحم
وقدّر “ماهر عدنان قنديل”: “أظن أنّ براهيمي لن يلعب في تل أبيب، فلم يحصل أن نشط لاعب دولي جزائري هناك، بلفوضيل لما فعلها كان يلعب مع آمال منتخب فرنسا، لكنني أظن أنّه لو جاءت مباراة أخرى لبلفوضيل حالياً مع الجزائر، لن يلعب في إسرائيل مجددا، هذا خط أحمر لن يتعداه أي جزائري”.
فلسطين لا إسرائيل
رفض “توفيق” الحديث عن “اللعب في إسرائيل”، بل “اللعب في فلسطين”، لأنّ النطق بـ “إسرائيل” يعني “شهادة وجود”، وإذ حمّل “براهيمي” مسؤولية ما سيقدم عليه، فإنّه لاحظ أنّ الذهاب إلى الأراضي المحتلة يكون لسبب أوحد “الشهادة”.
في نسق مغاير، نادى “أمير الصحراء”: “يلعب كي يسجل ويرفع علم فلسطين”، في حين قال “رياض” من بلجيكا: “لو كنت مكانه سألعب”، بينما تكهّن “بلعيدي” بخوض “ياسين” اللقاء الأول في البرتغال مع حرصه على التسجيل والتضامن مع الفلسطينيين، لكن لا ينبغي عليه الذهاب إلى إسرائيل.
بدوره، ألّح “حسين”: “يجب أن يلعب ويساهم في فوز فريقه وإقصاء الصهاينة”، فيما تصوّر “جثة”: الأمر فيه احتمالان ..يجب أن يواجه الصهاينة لأنّ التراجع وعدم مواجهتهم تدل على الجبن والخوف، أما المقاطعة فهي تدل على أنه لا يجب الاقتراب من هذا الورم وتركه وحده حتى يموت”، ورأى من زاوية أخرى: “قطعت جهيزة قول كل خطيب، فقد أفتى الشيخ شمس الدين بعدم جواز مشاركة براهيمي وحرّم ذلك تحريما قطعيا”.
وتسائل “الاسم”: “يا إخواني لماذا نجعل من الحبة قبة؟ فهل عندما يقاطع براهيمي فريقا إسرائيليا ستتحرر فلسطين؟ أو تحزن تل أبيب ؟ بالطبع لا”، وعليه دعا “سمير”: العب يا أخي ولقنهم درســـــــــــــا”، واستغرب “محمد” كل ما يُثار حول “مشاركة براهيمي من عدمها”، واتكّأ على “وجود علاقات بين الفلسطينيين واليهود”.
تعارض
ذكر “لطفي الأمين”: “الموضوع في ذاته يتعارض وميثاق الروح الرياضية، السلطة الفلسطينية والفريق الفلسطيني لا يقاطعان إسرائيل رياضيا”، متهّما: “الأمر دغدغة للعواطف لا أكثر، محاولة لاختلاق أزمة هي من صنع خيال صحافي” (….).
واستفهم “زهير”: “لا أفهم الشعوب العربية، تتهافت على البارصا وميسي، رغم أنّ هذا الأخير زار حائط المبكى وتبرّع بالأموال للكيان الصهيوني، ومن جهة أخرى حوّلت مشاركة براهيمي إلى قضية رأي عام، حقا قمة النفاق” (….).
وشاطر “فريد” مبدأ التباري مع الصهاينة: “من رأيي أن لا يلعب براهيمي هذه المقابلة، وليكن ما يكون”، وهو ما نسجت على منواله “كوثر”: “يا حبذا لو يلعب ويلقنهم درسا، وفلسطين في القلب ولن ننساها أبدا”.
ولم يهضم “مولود” تحريم مشاركة “براهيمي” واستحضر سيرة النبي الأعظم وتعامله مع اليهود، لذا رحّب بحضور “ياسين” وربحه المقابلتين وإهداء النصر إلى الفلسطينيين.
وانتهى “الطاهر” إلى إطلاق دعوة مغايرة: “أطلب من براهيمي أن يقاطع أولا الفرق الإيرانية والسورية الذين أشاعوا فسادا وظلما في المنطقة واستعملوا الكيميائي ضد النساء والأطفال!! (…)، وتابع: “يجب على براهيمي أن يلعب بكل روح رياضية وأن لا يقاطع”.