-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عندما يتحول اقتصاد البلاد إلى آلة لالتهام مليارات الدولارات

قرابة 10 آلاف مليار دينار تآكلت من احتياطات الصرف في 3 سنوات

الشروق أونلاين
  • 9638
  • 15
قرابة 10 آلاف مليار دينار تآكلت من احتياطات الصرف في 3 سنوات
الأرشيف

بمرور 3 سنوات فقط على بداية أزمة أسعار النفط التي كانت منتصف 2014، فقدت الجزائر ما يقارب 100 مليار دولار من احتياطات الصرف التي لطالما تغنت بها الحكومات المتعاقبة على أنها صمام أمان للجزائر من الصدمات الاقتصادية الداخلية والخارجية.

فقد أعلن وزير المالية عبد الرحمن راوية امام أعضاء لجنة المالية والميزانية أن احتياطات الصرف بالعملة الصعبة يمكن أن تتقلص إلى 97 مليار دولار بنهاية العام الجاري، موضحا أنها كانت في نهاية شهر أوت في حدود 103 مليار دولار.

وإذا ما صحت أرقام وزير المالية عبد الرحمن راوية فاقتصاد البلاد يكون قد التهم في ظرف 12 شهرا أي من نهاية ديسمبر 2016 إلى نهاية ديسمبر المقبل 17 مليار دولار، من أرصدة احتياطات الصرف، وقبلها بعام واحد التهم الاقتصاد الجزائري 20 مليار دولار على اعتبار أن الاحتياطات أنهت 2015 في حدود 144 مليار دولار.

وبعملية حسابية بسيطة الاقتصاد الجزائري التهم وبنهم ما يناهز 100 مليار دولار في ظرف 3 سنوات، أي منذ بداية الأزمة منتصف 2014، وتحديدا تراجع احتياطات الصرف بالدوفيز بـ(97 مليار دولار)، بعد أن بلغت ذروتها في حدود 194 مليار دولار بداية العام 2014.

ويضاف إلى ما تم التهامه من احتياطات الصرف، (97 مليار دولار)، فقد تآكلت مدخرات صندوق ضبط الإيرادات، الذي فقد ما يقارب 50 مليار دولار منذ بداية الأزمة النفطية، وأفرغ عن كامله في الثلاثي الأول من السنة الجارية.

ومن هذه الأرقام الرهيبة لتآكل مليارات الدولارات، يتضح مدى هشاشة الاقتصاد الجزائري، الذي أسقطته الواردات أرضا في ظرف 3 سنوات ووصلت به إلى وضع “الجحيم” مثل ما صرح أويحيى تحت قبة البرلمان وأوصلت “الموس إلى العظم” على حد تعبيره كذلك، وأظهرت أن الاقتصاد وعكس ما تردد على لسان أكثر من مسؤول بأنه سيصمد أمام الصدمات الخارجية والداخلية. 

وفي السياق أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي إسماعيل لالماس أن تآكل احتياطات الصرف بهذا الشكل كان بفعل توجيه المدخرات لتمويل الواردات، موضحا أن العجز في الميزان التجاري والعجز في ميزان المدفوعات كان يتسبب سنويا في خروج 30 مليار دولار من الجزائر.

وحسب لالماس الذي يرأس جمعية “الجزائر استشارات للتصدير”، فإن الحكومة لم تكن تتوقع استمرار أزمة النفط بهذا الشكل، ولم تتوقع عجزا بهذا المستوى، ولذلك كان تآكل احتياطات الصرف سريعا بهذا الشكل.

وبالنسبة لـ2018، توقع المتحدث أن تنزل احتياطات الصرف مرة أخرى بـ30 مليار دولار أو أكثر، خصوصا إذا لم ترتفع أسعار النفط بالشكل المطلوب، وإذا استمر غياب سياسة ناجعة لاحتواء الأزمة.

ويرى لالماس أن سعر البرميل الذي سيسمح بتغطية مدخرات البلاد من احتياطات النفط هو 85 إلى 90 دولارا على الأقل، وبسعر مرجعي في الميزانية بـ50 دولارا للبرميل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • samir

    هؤلاء المستوردون الدن كونوا ثروتهم عن طريق الهاتف و البواخر هم سبب تقلص العملة الصعبة في الجزائر فلمادا لا تفرض عليهم الدولة إنتاج المواد المستوردة بالجزئر و دالك بالشراكة مع الشركات الغربية أو الصينية .فهؤلاء أفرغوا الخزينة وملؤا جيوبهم .

  • Mohamed

    توقيف معامل تركيب السيارات في الحين ملزم الا بار بعين % اندماج وفتح استيراد السيارات أقل من 3 سنوات كما كانت في الماضي. الناس التي تفتح حسابات بالعملة تمنحهم 3% ربحية للمفتوح أما المغلوق فنسية الربحية ف 5% ولكن ليس بالطريقة المطبقة حاليا حين يريد سحب أمواله.لا يجدها و يقدر استعمال البطاقات حتى خارج الوطن. أموال الدولة لا تستعمل الا في استراد المواد الاستراتيجية .ادخال الذهب للبلاد و إخراجه يكون حرا كالعملة الصعبة الان و هكذا يقدر الجزائريون أن يتاجروا خارج الوطن و أموالهم محفوظة في وطنهم

  • باخويا احمد

    من الطبيعي جدا ما حدث ويحدث بالبلاد وسيرها في ظرف وجيز الى الهاوية فبلاد سيارو تعليم السياقة لا يمكن لها ان تكون الا على الشكل الذي هي عليه الان تغييرات بالجملة وفي ظرف وجيز جدا ولا استقرار لشيئ معين فيها وكاما ذهب طاقم واتى اخر الا وغير وبدل والغى وعدل وكل ذالك بمقابل والبلاد مستمرة في دفع ثمن التربصات والتعليم من غير ان تتمكن من ان تخطو خطوة الى الامام فكيف لا يتاكل الصرف في ظرف وجيز جدا ؟ فان كنا ثبتنا الدولار وتركنا الاورو حر الذي نستورد به فكيف لا تتدهور عملتنا الوطنية ؟ هناك تناقضات بال

  • بدون اسم

    ربما اصابك الزكام فلم تشم ريحها ...

  • dzair

    تآكلت او اكلت?

  • samir

    حكاية الجزائر سوف تكون مثل حكاية اليونان و التي شعبها لا ينتج شيئا .

  • ياو فاقو

    الإقتصاد منهار ...
    لمعرفة الأسباب "بالتحديد" يجب على المحلل أن يكون ذو نظرة "حادة" لا "تحيد" عن الواقع و أن يمتلك قلبا من "حديد" لا يخاف من "حدة" الضغوط عليه حتى لو خرج بنتيجة "الـحداد على" إقتصادنا اليوم ...

  • بدون اسم

    سلامت رسانكم كلشي مخلوف.

  • Algerienne

    ودراهمنا دروك وين راهم احنا منخرجوش التقاعد النسبي ولا كيفاش

  • كاره

    جزائر تخسر 80 ألف مليار من احتياط صرفها في 36 شهرا
    من هي الجزائر لي وصل فيها الموس للعظم يا سيد اويحي يا ترى أليست أنتم المشرفون عليها !

  • ملاحظ

    في دول المحترمة, عندما ينكشف وزير ما دفع تكلفة حاجيته شخصية بخزينة هو وعائلته تتحرك الأعلام والبرلمان بغرفتيه بإنتقاذات لادغة يجره للاعتذار وتعويض التكلفة, وههيات لو كشف انه سرق فمسيرته تنتهي, أما في بلاد خرطي فإبنة سلال أخدت 5 ملايين اوروا من خزينة لفرنسا وشقق الفخمة التي اشترته وعيشتها مثل Paris Hilton وكل الحكومة ودولة مساهمة للاستنزاف الخزينة دولة ليلا ويجئ يبررنا بالوجه الذي لا يستحي : الخزائن أفرغت والاحتياط نفذت واعطونا عظامكم" لان لا احد يراقبكم وتزيدوا تجوعونا لأجل هذا لكن الموت نعمة.

  • ملاحظ

    عندما تجد الاحتياطات الصرف تتآكل ولم نذق منها حتى ريحها ولا حتى البلاد عجزت ان تنموا بمستوى موزمبيق وحكوماتنا التي طالما لم تشيد شيئ ناجح واحد ببلدنا والا استهلكت كمية هائلة من الاموال من اجل ان تلد جبل فأر وبعد فشلهم يمسحونها في الازمة البترول وهذا كذب لان الامم التي تفوقت عنا تطورت بفضل المحي الديون عنهم لا تحتاج لنفط ولا ثروات لبناء بلدهم بل بفضل الرجال المخلصين اوفياء ونحن يسوقوننا بأزمة النفط ويزرعون اليأس والكآبة وزد يسحقوننا بزيادات وضرائب كلها تزيد لنا في التخلف والعفن ورجوع لثمانينات

  • بدون اسم

    مسيز أموال الأمة يجب أن يكون فيه خصلتان إجايتان على الأقل وهما الحفظ(الصدق،الأمانة،العدل،القسط، الرؤية الصائبة،عدم الإسراف،عدم التبذير والبذخ ) والعلم(إقتصاد،إجتماع،حساب...)
    قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)
    وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57)

  • abdo

    ورقة الدينار ولات بحال الكاغط أنتاع جورنال يمكن جورنال غالي على الورقة أنتاع 2000 دينار إخصنا نعطيو كاميون عامر بالدينار باش نستوردو سيارة وحدة من الطليان أما إلى حبينا سيارة ألمانية إخصنا نعطيوهوم 5 كميونات أنتاع الدينار

  • بدون اسم

    هذا مال قروني ،ولم نتقدم شبرا،
    ولازلتم تبرورن فشلكم بالخطابة الكاذبة والأدلة الواهية والأمل السرابية !،
    سبحان ! من قال :
    "وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ...."