قرار الصالون غير مبرر وكتب بن بيتور وجابي لم تُمنع رغم جرأتها
قال صاحب كتاب”الربيع العربي المؤجل: الكوابح السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للتغيير في الجزائر” الصادر عن دار فضاءات للنشر، والذي منعته إدارة المعرض الدولي للكتاب بحجة أنه يروّج للعنف، قال في تصريح خص به الشروق إنه تفاجأ من قرار إدارة الصالون الذي اعتبره غير مبرر، كون الكتاب لا يجرح لا في الشخصيات ولا في المؤسسات، لكنه يقدم قراءة نقدية عقلانية ويعبر عن رأي مثقف.
الدكتور وليد بلكبير أدرج القرار“في دائرة التضييق على المثقفين والكتاب واتهام وتخوين كل من يقدم رأيا مختلفا (لا يعني الخلاف).” مؤكدا أن “زمن الحزب الواحد والرأي الواحد ولى من غير رجعة، كما لم يعد هناك مبررا للوصاية على القارئ (من خلال تحديد ما يصح أن يقرأه وما لا يصح) في عصر التكنولوجيا والوسائط الافتراضية“ .
واستغرب المتحدث كيف يمكن منع كتاب طبع ونشر ووصل إلى جهات مختلفة من العالم، ووزع في المكتبات، وبهذا يصبح منع كتاب سبق أن انتشر“خروجا عن اللحظة التاريخية“، مؤكدا في السياق ذاته أن“المنع والحظر لا يقدمان حلولا ولا يدفعان عجلة التقدم إلى الأمام بقدر ما يساهمان في تكميم الأفواه وتكريس قيم التخلف“، مضيفا “مما يعني أن المسؤولين على المعرض لم يطلعوا على محتواه لأن الكتاب لا يحمل تجريحا ولا تشهيرا بأحد، لكنه ينتقد الوضع في مجتمع لا يقبل النقد ولا يقابل الفكرة بالفكرة والرأي بالرأي، خصوصا وأن مشكلتنا نحن أبناء العالم الثالث أننا نفضل أن يدمرنا المديح على أن ينقذنا الانتقاد!”، وقد ذكر صاحب “الربيع المؤجل” بعديد الكتب الابداعية والفكرية التي حملت نقدا للوضع القائم كانت أكثر جرأة من كتابه مثل واسيني الأعرج، بن بيتور، وناصر جابي.