قراصنة ربحوا الملايير على ظهر المخرج التلفزيوني ميعود العايب
حجزت مصالح الدرك الوطني للعاصمة كل الأقراص المضغوطة الخاصة بفيلم ” الأغنية الأخيرة ” الذي يروي قصة المغني الراحل شاب حسني المسروقة من مخرجها المعروف مسعود العايب .
-
تفاصيل القضية تعود إلى نهاية شهر ديسمبر الماضي، حين تقدم المخرج التلفزيوني مسعود العايب، لدى مصالح الدرك الوطني بالعاصمة من أجل رفع شكوى ضد مجهول بخصوص القرصنة والمساس بحقوق الملكية الفكرية التي تعرض لها فيلمه “الأغنية الأخيرة” الذي يروي قصة حياة المغني حسني شقرون المعروف باسم الشاب حسني، مؤكدا بأن الفيلم لم يتم عرضه للتداول في الأسواق بعد، إلا أنه وجده معروضا على أقراص مضغوطة نوع CD-DVD في أسواق باب الوادي وعدد من أسواق العاصمة، كما أن مخرج ومنتج الفيلم لم يرخص لأي جهة كانت ولم يبرم أي اتفاق أوعقد مع دور النشر والتوزيع لطرحه في الأسواق .
-
بداية التحريات التي باشرتها عناصر فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالعاصمة وحتى ببعض الولايات المجاورة في هذا الشأن، مكنت من الوصول إلى أحد الأشخاص المروجين لهذا الفيلم يقوم بإعادة نسخه على أقراص مضغوطة نوع DVD 4.7 G على طريقة DVIX بكميات معتبرة داخل محل لعمارة ببلدية باب الوادي، ليقوم بطرحها للتداول من خلال تسويقها لمختلف الباعة المتواجدين بالسوق المجاورة، على اثر هذه المعلومات تم مداهمة المكان، أين تم حجز القرص الأصلى المضغوط من نوع DVD-R الذي يحتوي على الفيلم محل التحقيق، وحدة مركزية نوع PC-MAX، ثلاث طابعات ملونة نوع (EPSON)، ثلاث آلات نسخ الأقراص (GRAVEUR-CD) تحتوي على21 قارئا للأقراص المضغوطة من نوع TECHNOLOGY-ACCARD، كما تم حجز ما يفوق 1270 قرص مضغوط نوع DVIX لعدة أفلام جزائرية متنوعة وطنية منها الفيلم محل التحقيق.
-
خلال استفسار المشكوك فيه بخصوص مصدر القرص المضغوط الأصلي للفيلم الذي كان يستعمله في استنساخ الأقراص، أكد أنه تحصل عليه من عند أحد التجار الذين ينشطون في نفس النوع من التجارة .
-
التحريات المعمقة مكّنت المحققين من التعرف على المسمى “ص”، وهو تاجر وبائع اسطوانات وأقراص مضغوطة بأحد المحلات المتواجدة بشارع نيلسون بباب الوادي، الذي ضبطت بمحله التجاري هو الآخر مجموعة كبيرة من أقراص معروضة للبيع تحتوي على فيلم “المرحوم حسني” محل التحقيق، كما تم ضبط أيضا شخص آخر والذي يزاول نفس النشاط سبق وأن سلمه نسخة الفيلم التي تحصل عليها من أحد التجار بمدينة الرويبة .
-
الفيلم الخاص الذي يعرض جزءا من المسيرة الفنية للمرحوم الشاب حسني حسب ذات التحقيقات، عرف رواجا كبيرا بطريقة غير شرعية، خاصة في أوساط الأسواق والأحياء الشعبية، إلا أنه وبعد التحقيق والتحريات المعمقة المنجزة من طرف مصالح الدرك الوطني بالجزائر، تراجع تسويق الفيلم وتم سحبه نهائيا من كل الأكشاك، ومن عند الباعة المتجولين، خاصة بعد عملية الحجز السالف ذكرها بأكبر الأسواق والمحلات المعروفة في العاصمة والتفتيشات التي شملت عددا من تجار الأسطوانات المتواجدة بإقليم الولاية.
-
التحقيق لايزال متواصلا في إنتظار تقديم الأطراف المعنية أمام العدالة بتهمة التعدي على الملكية الفكرية وترويج أفلام بدون ترخيص من الديوان الوطني لحقوق المؤلف، وكذا البيع بدون قيد في السجل التجاري .