الرأي

قربعة قربوعة !

جمال لعلامي
  • 2504
  • 6

صحيح أن احتجاز طائرة الخطوط الجوية الجزائرية بمطار بروكسل هو اعتداء على السيادة الوطنية، وصحيح أن احتجاز مسافرين على متن الطائرة هو إهانة لكلّ الجزائريين..لكن !

 صحيح أن الجزائري أو الهولندي قربوعةقربعالشركة الجوية الجزائرية، وصحيح أنالمحاميعلي هارون قبض ما قبض ثم خسّرإير ألجيريوبهدل الركاب وأساء للدبلوماسية الجزائري..لكن !

لكن، ألا يتحمل جزائريون المسؤولية؟ ألا يتحمل المسؤولون السابقون للخطوط الجوية الجزائرية الوزر؟ ألا يتحمل محامي الشركة جزءا من المهزلة؟ ألا يتحملأصدقاءقربوعة الفضيحة؟

فعلا، لقدقربعقربوعة الخطوط الجوية الجزائرية، وقربعالمسافرين الجزائريين، وقربعالدبلوماسية، وقربعكل من يحمل جواز السفر الأخضر، وبعد هذا ماذا ينفع إذا قال قائل إن قربوعةقربعنفسه ولميُقربعنا؟

الحكاية يا جماعة الخير، قديمة، وعُمرها ما لا يقلّ عن 6  سنوات، أحيطت بالسرّية والكتمان، وكان قربوعة يطبخ في صمت، وكانتالقيادةالسابقة للجوية الجزائرية تبحث عن الحلول بعيدا عن الأضواء، وكان المحامي هارون يقبض بعيدا عن فواتير الخزينة العمومية!

لو لم تلجأ السلطات البلجيكية إلىسجنالطائرة الجزائرية وبهدلةركابها وتعذيبهم لعدّة ساعات، لما استدعت وزارة الخارجية سفيري الجزائر ببلجيكا وهولاندا، ولما أصدرت الخطوط الجوية بياناتفضحفيه الصفقة مع قربوعة، ولما انكشف أمرالدفوعات الفاشلةلعلي هارون!

كل هذه القصة القديمة المتأتية من صفقة أو عقد أو اتفاقية أبرمت وألغيت في 2008، لا تبرّر دون شكعمل العصاباتالتي لجأت إليه إدارة مطار بروكسل، أوجماعة قربوعةفي بروكسل، فحتى وإنظلمتالجوية الجزائرية هذاالمواطن الهولنديوسلبته مليونيّ أورو أو دولار، لم يكن من اللائق احتجاز الطائرة بركابها وابتزاز الجزائر !

مثلما علينا جميعا كجزائريين أن نستنكر فعلة البلجيكيين فوق مطارهم، أو غيرهم من الأجانب على هكذا تصرّفأحمق، علينا كذلك أن نلوم الذين تسبّبوا في هذهالأزمةبسوء التسيير والعشوائية وضُعف التفاوض وعدم القدرة على الإقناع، والتعامل بمنطقالتغنانتفي قضية يبدو أنها كانت خاسرة منذ الباداية!

 

نبكي الدم بدل الدموع، في مثل هذه الخرجات التي تهيننا وتسيء لنا، لكن المثل يقول: ألـّي ضرباتو يدو ما يبكي!

مقالات ذات صلة